كلمة فيرونيكا كاريلو أورتيغا باسم CADTM أمريكا اللاتينية في افتتاح المؤتمر الوطني الثامن

مساء الخير أيها الرفاق الأعزاء. أُحيّيكم بحرارةٍ رفاقية ونضاليةٍ من أعضاء منظمة CADTM في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

يسعدني حقًا أن أكون معكم/كن هنا وأن أشارككم/كن في مؤتمركم/كن الوطني الثامن. إنه لشرفٌ عظيمٌ لي.

على الرغم من أن المسافات الجغرافية تفصلنا، إلا أننا نُدرك أن نضالاتنا مُتحدةٌ بعمق، لأننا نواجه نفس أشكال الهيمنة، المتمثلة في نهب أراضينا، والاستعمار، والاستبداد، وتدمير الطبيعة، مما أدى إلى أزمة مناخية ناجمة عن نظام اقتصادي يُركّز الثروة في أيدي أقلية بينما يُحكم على الملايين بالعيش في فقرٍ مدقع.

من فلسطين إلى أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، تُعاني شعوبنا من ويلات الحرب والاحتلال والاستعمار والديون غير المشروعة، ونظام اقتصادي يُفضّل الربح على الحياة.

لكننا نتشارك أيضًا نفس اليقين: لا هيمنة أبدية عندما يتنظم الناس، عندما يتحدون، لأنه إذا كان هذا النظام قويًا وعالميًا، فإن مقاومتنا ستكون أقوى.

تتحد نضالاتنا في الدفاع عن السيادة والعدالة الاجتماعية و الكرامة الإنسانية.

دعونا لا نسمح لأنفسنا بالاقتناع بأن الخوف أقوى من التنظيم أو أن الاستسلام هو السبيل الوحيد.

يعلمنا التاريخ أنه لم ينل أي شعب حقوقه دون نضال،

دون تنظيم، ودون بناء تحالفات عابرة للحدود. لذلك، من هنا، نؤكد التزامنا بمواصلة بناء حركة دولية قوية وفعّالة،

لا للمقاومة معًا فحسب، بل لمواجهة رأس المال المالي و”الدفاع عن سيادة الشعوب والعدالة الاجتماعية و البيئة”، كما ورد في شعار هذا المؤتمر، وكما استلهمنا من توماس سانكارا: “يجب أن نجرؤ على ابتكار المستقبل”.

نأمل أن يساهم هذا الفضاء في تعزيز ثورة الوعي، وتوطيد تحالفاتنا، وتجديد قوتنا.

لنغادر من هنا مُلهمين ومُقتنعين بأن التضامن الدولي ليس مجرد شعار، بل هو أحد أعظم نقاط قوتنا، حتى لا ننسى أبدًا أن نضالات اليوم هي حقوق الغد.

من هنا، ننضم إلى نداء النشطاء والقوى التقدمية والمناهضين للإمبريالية والفاشية والعنصرية والنسويات والاشتراكيين البيئيين لبناء الوحدة.

من حركة CADTM في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، نقول لكم إننا سنواصل السير معًا، لأن نضالاتنا واحدة. أفقنا هو العدالة، وأملنا ينبع من التنظيم والوحدة بين الشعوب.

من أمريكا اللاتينية، نريد أن نقول لكم إنكم لستم وحدكم.

كل حراك في المغرب وأفريقيا يُعزز نضالات شعوبنا؛

كل انتصار لكم يُغذي أملنا؛

كل عمل إنساني يُبرهن على أن عالمًا آخر ليس ضروريًا فحسب

لأن مقاومة شعبٍ ما تُلهم شعوبًا أخرى؛ وعندما تتحد الشعوب، لا قوة تُقهر.

ليكن الأمل والوحدة والمحبة هي ما يُحرك البشرية.

إلى النصر، أيها الرفاق والأصدقاء!

فيرونيكا كاريلو أورتيغا

 

شارك الموضوع
Facebook
WhatsApp
X
LinkedIn
منشورات ذات صلة