كلمة شبكة “تقاطع” في افتتاح المؤتمر الثامن لجمعية أطاك المغرب

الرفيقات والرفاق في مؤتمر جمعية أطاك المغرب المناضلة، الحضور الكريم،

باسم شبكة “تقاطع” للحقوق الشغلية، أتوجه إليكم/كن بأحر التهاني بمناسبة انعقاد مؤتمركم/كن الثامن، متمنيا كامل النجاح والتوفيق لهذه المحطة النضالية والتنظيمية.

أقف بينكم/كن اليوم في هذه الجلسة الافتتاحية لأعبر عن مشاعر الاعتزاز الذي لا ينبع فقط من تمثيلي لشبكة “تقاطع” التي ساهمت في تأسيسها فعاليات مناضلة من جمعيتكم/كن، بل يتجاوزه إلى اعتزاز شخصي بكوني ساهمت منذ أكثر من عقدين في وضع الأساسات الأولى لجمعية أطاك المغرب في إطار مواجهة أممية لهجوم الرأسمالية المعولمة على حقوق ومكاسب الشعوب. لقد شهدت مع بعضكم/كن بذور هذا الصرح النضالي ويسعدني أن أرى اليوم شعلته مستمرة بفضل عزمكم/كن وكدحكم/كن.

أيها الحضور الكريم،

إن ما يربط شبكة “تقاطع” بجمعيتكم هو نضال مشترك ومصير واحد في مواجهة التراجعات المتتالية والخطيرة التي تطال حقوق ومكتسبات الشغيلة. تراجعات قانونية حول حقوق انتزعتها الطبقة العاملة المغربية بفضل كفاحها المرير منذ قرن من الزمن (الحق النقابي وحق الإضراب على سبيل المثال) وتراجعات عملية في مواقع الإنتاج بتزكية من أجهزة الدولة والقضاء الطبقي. إن الطبقة العاملة من أكبر ضحايا الاستغلال الرأسمالي الشرس، والهجوم المعولم المنظم الذي يستهدف تدمير مكاسبها التاريخية وإغراقها في الهشاشة الشغلية والبؤس الاجتماعي.

من هنا، فإننا في شبكة “تقاطع” نؤكد أن نجاح مؤتمركم/كن هذا، والتقدم في مسارات نضالكم/كن، لا يمكن إلا أن يصب في ميزان قوى النضال العام ببلادنا. إن هذا الوعي بالواقع المرير للشغيلة، وهذه التحديات المفروضة علينا، تشكل الأرضية الصلبة والنضالية التي تجمعنا اليوم وغداً. أرضية تفرض علينا توحيد الجهود وتمتين جبهة الصمود المشترك لمواجهة كل المخططات التراجعية.

ولا يمكننا اليوم، أن نناقش شروط النضال لمواجهة الأوضاع المادية والمهنية للشغيلة بمعزل عن السياق العام لهذا النضال، إذ نتابع بقلق شديد التراجعات المقلقة التي يشهدها المغرب في مجال حرية التعبير والصحافة والاحتجاج. ففي الوقت الذي نتطلع فيه إلى مغرب الحقوق والحريات، لا زال العديد من مناضلي حراك الريف وشباب جيل Z والصحفيين ونشطاء الشبكات الاجتماعية، نساء ورجالا، خلف القضبان أو في المنفى الاضطراري بسبب آرائهم/هن ومواقفهم/هن.

إن الوعي المشترك بهذا الواقع المرير، وهذه التحديات المفروضة عليناً، تشكل الأرضية الصلبة والنضالية التي تجمعنا اليوم وغدا. أرضية تفرض علينا تمتين جبهة الصمود المشترك لمواجهة كل المخططات التراجعية وللتقدم في النضال العام لتحقيق مطامح الطبقة العاملة وعموم الجماهير الكادحة.

ختاماً، ومن هذا المنبر، نعبر عن مساندتنا لكل المقاومات العمالية والشعبية الصامدة في مختلف المناطق والقطاعات، والتي تجسد المعنى الحقيقي لمواجهة غطرسة رأس المال والاستبداد والدفاع عن كرامة الإنسان.

عاشت المقاومات العمالية والشعبية،

الحرية لمعتقلي الحراكات الاجتماعية،

الحرية لكافة معتقلي الرأي والتعبير والصحافة،

ومتمنياتي لأشغال مؤتمركم/كن بكامل النجاح والتوفيق.

 

عن لجنة المتابعة لشبكة “تقاطع”

     عبد الله لفناتسة

   الرباط في 12 يوليوز 2026

 

 

 

 

شارك الموضوع
Facebook
WhatsApp
X
LinkedIn
منشورات ذات صلة