افتتحت جمعية أطاك المغرب، مساء الجمعة 10 يوليوز 2026، أشغال مؤتمرها الوطني الثامن بالجلسة الافتتاحية المنظمة بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، تحت شعار:
“معًا لتعزيز المقاومات دفاعًا عن السيادة الشعبية والعدالة الاجتماعية والبيئية.”
وعرفت الجلسة حضور ممثلات وممثلي عدد من التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية والنسائية والشبابية والجمعيات الصديقة، إلى جانب مناضلات ومناضلي الجمعية ومشاركة واسعة لرفيقات ورفاق من الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية (CADTM) الذين شاركوا/شاركن عن بعد، في أجواء نضالية جسدت روح التضامن والتنسيق بين مختلف مكونات الحركة الاجتماعية والديمقراطية.
استُهلت الجلسة بكلمة الكاتب العام لجمعية أطاك المغرب، الذي رحب بالحاضرات والحاضرين، معبرًا عن شكره لكل الهيئات والتنظيمات التي لبت دعوة الجمعية للمشاركة في هذه المحطة النضالية. وأكد أن انعقاد المؤتمر الوطني الثامن يأتي في سياق يتسم بتشابك الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والسياسية، مقابل تنامي مقاومات الشعوب في مختلف أنحاء العالم، مما يفرض على القوى التقدمية والديمقراطية تعزيز التنسيق بين مختلف النضالات الاجتماعية والعمالية والنسوية والبيئية دفاعًا عن مشروع تحرري جامع.
كما تناولت الكلمة أبرز ملامح السياقين الدولي والوطني، مسلطة الضوء على تعمق الأزمة البنيوية للرأسمالية، وتصاعد الحروب والعدوان الإمبريالي، وتجديد التضامن مع الشعب الفلسطيني، إلى جانب تشخيص الأوضاع بالمغرب وما تعرفه من استمرار للسياسات النيوليبرالية، وتعميق المديونية، وارتفاع كلفة المعيشة، والتضييق على الحريات والحق في التنظيم، مؤكدة أن بناء مقاومات اجتماعية وشعبية واسعة وتعزيز التضامن بين مختلف مكونات الحركة الاجتماعية والديمقراطية يشكلان ضرورة ملحة. كما شددت على أن شعار المؤتمر، “معًا لتعزيز المقاومات دفاعًا عن السيادة الشعبية والعدالة الاجتماعية والبيئية“، يعكس توجه الجمعية خلال المرحلة المقبلة.
وتلت ذلك كلمة اللجنة التنظيمية للمؤتمر، التي رحبت بالحضور واستعرضت الجوانب التنظيمية المتعلقة بالمؤتمر، مؤكدة أهمية هذه المحطة في تقييم حصيلة الولاية السابقة، وتجديد هياكل الجمعية، وتعزيز ديناميتها التنظيمية والنضالية استعدادًا لمواصلة مهامها خلال المرحلة المقبلة.
بعد ذلك، تعاقبت كلمات الهيئات والتنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية والنسوية المشاركة، وممثلات وممثلي شبكات اللجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية (CADTM)، شبكة CADTM آسيا؛ إفريقيا؛ أوروبا؛ وأمريكا اللاتينية.
والتي عبرت عن تهانيها بانعقاد المؤتمر الوطني الثامن، مؤكدة دعمها لنضالات جمعية أطاك المغرب، ومشددة على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف مكونات الحركة الاجتماعية والديمقراطية لمواجهة السياسات النيوليبرالية والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وعن قيم الحرية والعدالة والتضامن الأممي.
وشكلت الجلسة الافتتاحية انطلاقة ناجحة لأشغال المؤتمر الوطني الثامن، الذي تواصل على مدى يومي 11 و12 يوليوز 2026، لمناقشة حصيلة عمل الجمعية، وتجديد أجهزتها الوطنية، واعتماد توجهاتها وبرنامجها النضالي للمرحلة المقبلة.
بقلم: أسماء المنضور