الرئيسية / بيانات وتقارير / بيان التضامن مع معركة الأساتذة/ات الذين فرض عليهم التعاقد

بيان التضامن مع معركة الأساتذة/ات الذين فرض عليهم التعاقد

رفضنا للإجهاز على الوظيفة العمومية

عاشت نضالات تنسيقية الأساتذة/ات اللذين فرض عليهم التعاقد

 من أجل اسقاط العمل بالعقدة

تستعد تنسيقية الأساتذة اللذين فرض عليهم التعاقد لتنظيم مسيرة احتجاجية ثانية يوم السبت 23 يونيو بمدينة مراكش، تزامنا مع استضافة الدولة لمنتدى الأمم المتحدة حول الوظيفة العمومية الذي سينعقد ما بين 21 و23 يونيو 2018. إن اختيار المغرب لتنظيم هذه المنتدى لدليل على إصرار الحاكمين على تنزيل توجيهات المؤسسات المالية العالمية في مجال الإدارة وقانون والوظيفة العمومية، وتسريع ملاءمة كل تشريعات البلد مع سياسات الانفتاح الليبرالي.

تسعى الدولة من خلال تفكيك قانون الوظيفة العمومة إلى رفع وثيرة استغلال الموظفين والموظفات من خلال قوانين وظروف عمل وأجور هشة على غرار القطاع الخاص. ولهذه الأسباب يقاوم اليوم الأساتذة/ات اللذين فرض عليهم التعاقد هذه التعديات المؤطرة بمذكرة 1 نونبر 2016 والقاضية بتخويل الاكاديميات الجهوية توظيف الأساتذة بموجب عقود في ظروف صعبة، غير أن تجارب سابقة تفتح الآمال واسعا لانتصارهم. فقبلهم كافح الأساتذة الذين كانوا يعملون في إطار الخدمة المدنية والأساتذة الذين كانوا يسمون عرضيين والاساتذة الذين حاولت الدولة فصل تكوينهم عن التوظيف وفي كل الحالات أدى التلاحم والنضال الى الانتصار. وليس تعميم العمل بالعقدة مجرد إجراء بل حلقة مكملة للهجوم الذي بدأته الدولة منذ منتصف الثمانينات بإعادة هيكلة اقتصاد البلد وتوفير مداخيل توجه لتسديد ديون لم يستفد منها الشعب المغربي في شيء، وذلك بتقليص حصة نفقات الميزانية الموجهة للاستثمار العمومي وتخفيض كتلة أجور الموظفين في القطاعات العمومية، علاوة على فتح قطاع التعليم والصحة أمام استثمارات الخواص، بدلا من الحرص على تمويلهما من الميزانية العمومية الممولة بضرائب فئات واسعة من الشعب المغربي.  تصر الدولة، إذن، على استكمال الإجهاز على حق الترسيم ونظام التقاعد والأجور وتحطيم كل المكتسبات الاجتماعية المصاحبة للشغل القار والتي كان يضمنها قانون الوظيفة العمومية قبل إعادة هيكلته.

يتطلع نضال تنسيقية الأساتذة/ات اللذين فرض عليهم التعاقد إلى المساهمة في صد هذا الهجوم وانتزاع حقهم في الترسيم الذي وضعه العمل بالعقدة في كف عفريت. لذلك لا خيار لهم من أجل تحسين ظروف عملهم ومواجهة التهديد بالطرد المسلط على رقابهم/رقابهن غير مواصلة النضال الموحد والكفاحي والمسير ديمقراطيا، على غرار نضالات الأساتذة المتدربين والأطباء، والممرضين. إنه السبيل نحو اسقاط نظام التمييز وعدم الاستقرار المهني الذي يفرضه التوظيف بالعقدة.

إننا في جمعية أطاك المغرب، عضو الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية، نساند ونتضامن وندعو إلى المشاركة الواسعة في مسيرة 23 يونيو بمراكش. فالمعركة لنيل حق الترسيم وإلغاء قانون التوظيف بموجب عقود يحتاج الى تظافر جهود جميع منظمات النضال الشعبي العمالي وتقديم مساندتها بكل الوسائل الممكنة وأولها الحضور في هذا المحطة النضالية والعمل على بناء جبهة نضال للتصدي لعدوان السياسات النيوليبرالية على القطاعات العمومية.

 

السكرتارية الوطنية

22 يونيو 2018

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube