حلقة جديدة من التضييق على جمعية أطاك المغرب
بيان استنكاري لمنعنا من تنظيم أنشطة المخيم الصيفي
تستنكر جمعية أطاك المغرب بشدة تدخل السلطات المحلية بأكادير لمنعنا من استعمال قاعة المحاضرات بالفندق الذي حجزنا فيه لتنظيم المخيم الصيفي. وكانت الجمعية قد برمجت هذه المحطة الترفيهية والتكوينية الشبابية خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 غشت 2026، تحت شعار “شابات وشبان أطاك المغرب: لنفهم المخططات الرأسمالية لنبني مقاوماتنا وبدائلنا”. غير أن السلطات أبلغت إدارة الفندق بعدم توفير الفضاء المخصص لهذا النشاط.
ولم يكن أمامنا حينها سوى الحل التضامني الذي جسده المكتب المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأكادير، والذي تفاعل بكل سرعة ومنحنا مقر النقابة لتنظيم ورشات المخيم طيلة الأيام الأربعة. ونحييه عاليا على ذلك، فالتضامن بين المنظمات الديمقراطية يظل سلاحا أساسيا في مواجهة سياسات التضييق والمنع.
يشكل هذا الإجراء القمعي حلقة جديدة ضمن سياسة التضييق التي تنتهجها الدولة ضد أطاك المغرب، يضاف إلى رفض السلطات تجديد وصل الإيداع القانوني للجمعية عقب انتخاب سكرتاريتها الوطنية الجديدة من طرف المؤتمر الوطني الثامن، المنعقد بالرباط أيام 11 و12 و13 يوليوز 2026، رغم استيفائنا جميع مقتضيات قانون تنظيم الجمعيات.
ويأتي ذلك استمرارًا لمسلسل الحصار المضروب على الجمعية، وعرقلة أنشطتها، وحرمانها من حقها في التنظيم، ومن استعمال القاعات والفضاءات العمومية، ومن فتح حساب بنكي، والحصول على الدعم العمومي، وغيرها من الحقوق. بل إن الأمر طال أيضًا استفزاز أعضاء الجمعية وعضواتها، كما حدث مع أسماء المنضور، عضوة السكرتارية الوطنية، التي تعرضت للاستنطاق من طرف الشرطة بسبب تعبيرها عن آرائها، وكذا مع بعض شباب الجمعية المنخرطين والمنخرطات في حراك جيل زيد.
ويأتي هذا التضييق الجديد في سياق موجة التصعيد القمعي التي تنتهجها الدولة ضد الحريات العامة وحرية التعبير بمختلف أشكالها، وضد الحركات والنضالات الاجتماعية، عبر التضييق عليها وتجريمها.
وإذ تُحمّل جمعية أطاك المغرب السلطات مسؤولية تبعات هذا المنع، فإنها تعلن ما يلي:
- استنكارها الشديد لهذا المنع واستفزاز شبانها وشاباتها.
- إصرارها على مواصلة أنشطتها رغم كل أشكال التضييق والضغط والعرقلة التي تمارسها الدولة عليها.
- تشبثها بحقها في تجديد وصل الإيداع القانوني وفي الحصول على المقرات العمومية.
وفي الختام، تتوجه جمعية أطاك المغرب بجزيل الشكر والتقدير إلى جميع المنظمات والهيئات التي لا تتوانى عن فتح مقراتها أمامها واحتضان أنشطتها، في تعبير ملموس عن التضامن والدفاع المشترك عن الحريات والحق في التنظيم.
إن منعنا من القاعات وتنظيم أنشطتنا لن يثنينا عن مواصلة النضال.
والتضييق لن يوقف جميعة أطاك المغرب في مواصلة التثقيف الشعبي المتجه نحو تدعيم المقاومات.
السكرتارية الوطنية
أكادير في 25 غشت 2026