تابعت جمعية أطاك المغرب ببالغ الغضب والاستنكار أطوار قمع الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها اللجنة الوطنية لدعم عاملات وعمال “سيكوم-سيكوميك” يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 لمنعهم-ن من وصول مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وما رافقه من حصار واعتداءات جسدية ولفظية طالت العاملات والعمال والمتضامنين/ات معهم، مخلفًا إصابات في صفوف المحتجات.
ويأتي هذا التدخل القمعي بعد خمس سنوات من معاناة عاملات وعمال “سيكوم-سيكوميك” مع التشريد والتسويف، وسنتين من الاعتصام المفتوح في ظروف قاسية، في ظل استمرار تجاهل السلطات والوزارة الوصية لمطالبهم.
إن جمعية أطاك المغرب تعتبر أن اللجوء إلى القمع والعنف في مواجهة مطالب اجتماعية ليس سوى تعبير عن انحياز الدولة إلى مصالح الرأسمال ضد حقوق الطبقة العاملة، واستمرارها في حماية أرباب العمل المتورطين في انتهاك الحقوق الشغلية، مقابل قمع الاحتجاجات السلمية والاعتداء على كرامة العاملات والعمال، ولا سيما النساء العاملات.
وإذ نعلن تضامننا الكامل واللامشروط مع عاملات وعمال “سيكوم-سيكوميك”، فإننا:
- ندين بشدة التدخل الأمني العنيف وكل أشكال الاعتداء الجسدي واللفظي والترهيب التي تعرضت لها العاملات والعمال والمتضامنون/ات معهم.
- نحمل السلطات العمومية كامل المسؤولية عن سلامة العاملات والعمال، وعن كل الأضرار الجسدية والنفسية التي خلفها هذا التدخل.
- نرفض استمرار سياسة التسويف والتجاهل التي تطيل معاناة العاملات والعمال، وندعو إلى الاستجابة الفورية لمطالبهم المشروعة، بما يضمن إنصافهم وجبر الضرر الذي لحقهم.
- نشجب ضرب حق العاملات والعمال في التنظيم والاحتجاج السلمي.
إن قضية عاملات وعمال “سيكوم-سيكوميك” ليست قضية فئوية معزولة، بل هي تعبير عن السياسات النيوليبرالية التي تضع مصالح الرأسمال فوق حقوق العاملات والعمال. ومن هذا المنطلق، فإن النضال من أجل إنصافهم هو جزء لا يتجزأ من النضال الأوسع دفاعًا عن العدالة الاجتماعية، وكرامة الشغيلة، واحترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وختامًا، تجدد جمعية أطاك المغرب انخراطها الكامل في جميع الأشكال النضالية التي ستسطرها عاملات وعمال “سيكوم-سيكوميك”، وستساهم الى جانب مختلف الهيئات النقابية والحقوقية والديمقراطية في دعم هذه المعركة حتى تحقيق كافة الحقوق وصون المكاسب وإنصاف العاملات والعمال.
الرباط، في 24-06-2026
السكرتارية الوطنية