بيانات وتقارير

تقرير حول مشاركة أطاك المغرب مجموعة إنزكان في الوقفة التضامنية مع الطبيب المهدي الشفعي

تقرير حول مشاركة أطاك المغرب مجموعة إنزكان في الوقفة التضامنية مع الطبيب المهدي الشفعي

دعت جبهة تزنيت للدفاع عن الخدمات الاجتماعية إلى تنظيم قافلة تنطلق يوم الجمعة 9 مارس 2018 من مدينة تزنيت في اتجاه أكادير وبالضبط أمام مقر المديرية الجهوية لوزارة الصحة للتضامن مع الطبيب الجراح المهدي الشفعي الذي يمثل في نفس الوقت أمام المجلس التأديبي بذريعة خرقه لقواعد المهنة و لقانون الوظيفة العمومية.

و هكذا تجمعت على الساعة الثالثة مساء وفود قادمة من تزنيت و النواحي و من أكادير و نواحيها أمام مقر المديرية الجهوية ليقارب عدد الحاضرين ما يناهز مائتان نصفهم تقريبا من النساء اللواتي كن جد نشطان خلال الوقفة. رفع المحتجون و المحتجات شعارات ويافطات منددة بالفساد المستشري في المستشفيات العمومية و بأزمة القطاع الصحي و شعارات أخرى معبرة عن التضامن مع الدكتور المهدي الشفعي و منددة بعرضه أمام المجلس التأديبي.

و خلال الوقفة قدم العديد من أسر الأطفال المرضى الذين استفادوا من عمليات أجراها الطبيب الجراح شهادات مثيرة وصادقة تدل على مدى مهنيته واستقامته وتفانيه في عمله و نهجه المهني الذي يبرهن عدم انخراطه في لوبيات المهنيين الفاسدين بالمستشفيات. و عند خروجه من جلسة المجلس التأديبي صرح الدكتور الشفعي على أن حضوره للمجلس التأديبي تجسيد لوقوفه بجانب الدفاع عن الصحة العمومية و من أجل تحسين الخدمات الطبية و الاستشفائية لفائدة المواطنين.

يجري حاليا في المغرب تدمير طفيف المكاسب الاجتماعية و على رأسها الصحة و التعليم…، بتطبيق الوصفات النيوليبرالية التي تمليها المؤسسات المالية الكبرى على المغرب منذ 1983، فيما يسمى الاصلاح الهيكلي. ليدخل المغرب وغيره من البلدان المستهدفة بهذه الاجراءات الليبرالية إلى مرحلة التخلص التام من تمويل القطاعات الاجتماعية، مثل الصحة عبر فتح باب الاستثمار  في العيادات الخاصة و أداء التسعيرة الاستشفائية في المستشفيات العامة ذات الخدمات الرديئة…والتعليم  من خلال تدميره بتسلسل الاصلاحات الليبرالية فيما سمي الميثاق الوطني للتربية و التكوين وغيره من الملحقات و الخطط الاستعجالية…وتهشيش الوظيفة العمومية  بإغلاق باب الترسيم و تعميم التعاقد…كل هذا غيض من فيض والقادم أسوأ.

دكاكة الرأسمالية تأتي على الأخضر و اليابس من المكتسبات الاجتماعية الهزيلة أصلا، ومسألة تحصينها من شراسة الهجوم المعمم، علة وجود القوى الديمقراطية الساعية إلى تغيير حقيقي في البلد.

واجب كل المنظمات النقابية و المناضلة عموما، الوقوف لمؤازرة المنتفضين الرافضين تدمير التعليم والوظيفة و صندوق التقاعد والصحة وكل مكسب يستفيد منه المقهورون.

الطبيب المهدي الشافعي يواجه آلة الفساد الضخمة في مدينة تيزنيت، و يحتاج إلى التضامن العاجل والفوري معه، ومع كل الذين يرفضون الانحناء أمام البيروقراطية المنتفعة من الهجوم الليبرالي الكبير على  قطاع الصحة. إن ما يعرفه قطاع الصحة من تحركات شعبية هنا وهناك، يعد أولى صبوات نضال شعبي  جماهيري قادم في المستقبل والتضامن مع  الطبيب المهدي الشافعي امتحان للكائن من المنظمات التي تضع نفسها في صف المقهورين.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى