الرئيسية / متابعة النضالات / نبيل أحمجيق “دينامو” الحراك الشعبي بالريف

نبيل أحمجيق “دينامو” الحراك الشعبي بالريف

نبيل أحمجيق “دينامو” الحراك الشعبي بالريف

رددت عشرات الآلاف وراءه شعارات مدافعة عن الحق في ضمان حياة كريمة، وتشهد عليه ساحات التظاهرات والاحتجاجات بالريف: إنه نبيل أحمجيق رمز لرفض الذل والحكرة. إنه “دينامو” حراك أهالي الريف الذين قاوموا وما يزالوا بكل سلمية من أجل غد الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

نبيل أحمجيق هو واحد من آلاف الشباب الذين طالبوا برفع التهميش عن بلادهم، وهو واحد ممن صمدوا ضد مختلف جحافل القمع. فبعد توالي حملات الاعتقالات والتنكيل بالأهالي في الريف، استمر في تعبئة الجماهير الشعبية بمناشدات وتدوينات على حائطه الفايسبوكي معبرا عن استمراره في الخروج للتظاهر بشكل سلمي وحضاري.

كان نبيل يعلم أن اسمه سيكون ضمن المبحوثين عنهم بعد دعوته للاحتجاج وإلى إغلاق جميع المحلات وإعلان إضراب عام في المنطقة يوم الإثنين 29 ماي 2017 (تاريخ اعتقال رفيقه ناصر الزفزافي). وهو ما كان بالفعل، حيث اقتحمت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالحسيمة منزله يوم الإثنين 5 يونيو 2017 على الساعة الخامسة والنصف صباحا (حسب تصريح عبد الصادق البوشتاوي، عضو هيئة دفاع معتقلي حراك الريف اللاجئ الان بأوروبا) ليتم ترحيله بعد ذلك الى الدار البيضاء ليلتحق بكل من ناصر الزفزافي ومحمد جلول بسجن عكاشة.

“اليد في اليد يا رجال الحرية، اليد في اليد يا نساء الكرامة…للانتصار في هذه المعركة”: شعار من بين الشعارات التي صدحت بها حنجرة نبيل ومعه اهتزت جبال الريف الرافضة للركوع والخنوع.

استمر نبيل أحمجيق الشاب الريفي المتشبث بأرض أجداده المقاومين وبمطالب الحراك الشعبي السلمي في تحفيز نضال أهالي الريف. وكتب مرات عديدة في حسابه الفايسبوكي الشخصي: السلمية ثم السلمية. غير أنه لم يسلم من بطش أيادي الفاسدين. فمطالب محاسبة قتلة محسن فكري وبناء مستشفى وجامعة رد عليها قضاء الاستبداد بحكم 20 سنة نافذة على نبيل ورفاقه.

20سنة نافذة لشاب في مقتبل العمر ذنبه الوحيد أنه رفض السكوت على التهميش والحيف التي تتعرض له مناطق الريف ومعها باقي مناطق المغرب جراء سياسات النهب والتقشف والخوصصة واتفاقيات التبادل الحر الاستعمارية وباقي مخططات وأجندات كل من البنك العالمي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية. هاته المؤسسات الدولية والدولة التي تنفذ سياساتها هي التي طحنت أمال أبناء وبنات هذا البلد

إن محاكمة نبيل أحمجيق “دينامو” حراك الريف ورفاقه هي محاكمة سياسية. وفهمنا من خلالها جيدا بأن شعبنا في كفة، وفي الكفة الأخرى توجد أقلية فاسدة تحكم وتنهب باسم قانون لا يخدم سوى مصالح ذوي النفوذ والمال.

إننا نتعلم من دروس حراك الريف السلمي درسا اخر للتضامن والتشهير بالأحكام الجائرة. فحناجرنا وأقلامنا أسلحتنا ضد المستبد وخدامه.

خديجة معراس

لجنة الاعلام الوطنية – أطاك المغرب

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube