الرئيسية / متابعة النضالات / النضالات في المغرب / من أجل مشاركة شعبية ضد تدمير المدرسة العمومية: الحركة التلاميذية تؤازر الاساتذة المفروض عليهم التعاقد
نضالات شعبية
من أجل مشاركة شعبية ضد تدمير المدرسة العمومية: الحركة التلاميذية تؤازر الاساتذة المفروض عليهم التعاقد

من أجل مشاركة شعبية ضد تدمير المدرسة العمومية: الحركة التلاميذية تؤازر الاساتذة المفروض عليهم التعاقد

من أجل مشاركة شعبية ضد تدمير المدرسة العمومية: الحركة التلاميذية تؤازر الاساتذة المفروض عليهم التعاقد

بدأت حصيلة عقود من تدمير المدرسة و الوظيفة العموميتين، تدخل اشواطا حاسمة، يقوم الحاكمون اليوم بوضع اللمسات النهائية على سيرورة   تفكيك الخدمات الاجتماعية، في الصحة والتعليم أساسا، مستفيدين من ميزان قوى مائل بشدة لصالحهم.

لقد كشفت معركة الاساتذة المفروض عليهم التعاقد حجم العطب الهائل في القوى المناضلة المنظمة وطنيا، والقادرة فعلا، لا قولا، على حشد التضامن الميداني مع الاساتذة، لكنه قصور يمكن تجاوزه نضاليا. بعد أن أبانت مقاومة فئات عديدة شابة، قوامها عشرات الآلاف، عن مقدرات نضالية عالية: حراك الريف وجرادة ونضال الشبيبة المدرسية والأساتذة المفروض عليهم التعاقد والطلبة الأطباء والطلبة المهندسون….

لقد كانت الاعتصامات الأخيرة للمفروض عليهم التعاقد فرصة للالتحام العمالي والشعبي مع شباب جدد يقتحمون ساحات الصراع الاجتماعي لأول مرة ومناصرة قضيتهم. لكن لم يرق التضامن إلى المستوى الذي تقتضيه اللحظة النضالية الراهنة،  فقد واجه المرابطون أمام مقرات الاكاديميات العصا والمطاردات وخراطيم المياه وهم لوحدهم. يمكن تدارك الأخطاء في النضال وتصويبها، فالباب لايزال مشرعا للمشاركة الواسعة في الدفاع عن المدرسة العمومية.

المشاركة في النضال والتضامن يضمنان الانتصار ويحصنان المكاسب

خرجت الحركة التلاميذية صباح يوم الإثنين 2019/03/11 في مناطق متعددة نصرة للأساتذة المفروض عليهم التعاقد، لقد أبانت الدينامية التي أطلقها الاساتذة عن حجم التعاطف مع قضيتهم بما هي قضية كل الشرائحة المقهورة في البلد، فالتعليم العمومي يقع في صلب الهجمات الليبرالية الجديدة منذ التقويم الهيكلي سنة1983.

تعد الحركة التلاميذ المغربية احدى أهم روافد النضال الاجتماعي في مغرب الستينات، حيث كانت المفجر الرئيس لانتفاضة 1965. والمشاركة دوما في نصرة القضية الفلسطينية ضد العدوان الصهيوني. بدورها لم تسلم الحركة التلاميذية من قمع الدولة لتجاسرها واقتحام ميدان النضال الاجتماعي.

لم تتأخر الحركة التلاميذية عن الاحتجاج تضامنا مع نضالات الاساتذة، في مناطق عديدة من البلد، وشهد الريف المحاصر بقوى القمع تجدد النضالات التلاميذية في إشارة لإمكان انبعاث الحراك الشعبي هناك.

 ترمي هذه الخطوة التلاميذية حجر في البرك الآسنة، لتسجل التضامن الميداني مع الاساتذة الذين قمعوا خلال أسبوع الاعتصامات الجهوية أمام الأكاديميات. إن بوادر بناء جبهة اجتماعية للدفاع عن المدرسة العمومية قائمة ولابد منها.

بلغت ذروة نضال التنسيقيات التعليمية ، الشكل الوحدوي المشترك في 3 يناير 2019. وهي مبادرة نضالية عكست استعداد الشغيلة التعليمية للنضال وتحصين المكاسب الهزيلة وحتى انتزاع أخرى. وما المشاركة الفعلية للحركة التلاميذ في هذه الدينامية سوى رافد ينضاف إلى صفوف النضال ضد دولة خدام الرأسمالية سيدعم قوى النضال ويغذيها بطاقات جديدة.

إن حكام بلدنا واقتصاده المتخلف لا يخدمون متطلبات وحاجيات أبنائه. بل مسخر لغايات تعظيم أرباح أقلية تمسك السلطة والثروة. لكن أملنا في نضالاتنا التي نقودها بأنفسنا ونقرر فيها كل خطواتنا بشكل جماعي وديمقراطي عبر آلياتنا المسيرة من تحت.

أمام الحركة المنبعثة في الأسفل العديد من المهام والتحديات النضالية والتنظيمية والبرنامجية، وبالاعتماد على كنوز خبرات شعبنا وباقي الشعوب، يمكنها اجتراح طريق النصر وتحصين المكاسب وتحقيق أخرى.

علي.أ

أطاك المغرب

 

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube