عدالة الأغنياء تسجن الشباب المناضل، كل التواقين للحرية مدعوون للتضامن

⑊

بيان

  

عدالة الأغنياء تسجن الشباب المناضل

كل التواقين للحرية مدعوون للتضامن

 

نطقت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء يومه الخميس 22 ماي 2014 بأحكام قاسية ( سنة سجنا لخمسة مناضلين و 6 أشهر لأربعة آخرين و اثنين بشهرين موقوفة التنفيذ و غرامة خمسة آلاف درهم) في حق شباب مناضل اعتقل على خلفية انتمائه لحركة 20 فبراير ، إثر مشاركته بالمسيرة العمالية ليوم 6 أبريل 2014 بالدار البيضاء ، بتهم ملفقة من بينها المشاركة في تظاهرة غير مرخص لها ، و الاعتداء على البوليس.

إنها محاكمة سياسية بامتياز هدفها إطفاء شعلة النضال بأي مدينة أو قرية بمختلف مناطق المغرب ، لكي لا تقترب من برميل البارود الشعبي الذي تزيده الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية قابلية للاشتعال ، و كذا لكي تتمكن دولة الاستبداد من تمرير اتفاقياتها الاستعمارية مع المؤسسات المالية الدولية (كما حددتها مديرة صندوق النقد الدولي ، كريستين لاغارد في زيارتها الأخيرة للرباط) و السعي لتوقيع اتفاقية للتبادل الحر الشامل و المعمق مع الاتحاد الأوروبي ، مع ما يرافقه من تفكيك للنسيج الاجتماعي و الاقتصادي لفائدة الرأسمال الكبير المحلي و الأجنبي،  و كذا تعميق التبعية الغذائية و رفع معدل البطالة و الفقر و نهب القطاعات العمومية من خلال التدبير المفوض و الخوصصة واستنزاف موارد المالية العمومية عن طريق المديونية الخارجية.

إن هذا الحكم القمعي ، كسابقيه ، رسالة واضحة إلى أبناء شعبنا قاطبة ، و الشباب  و الشابات خصوصا ، مفاده : لكم أن تسكنوا دور الصفيح و تدمركم البطالة و الفقر، و لكم أن تنتحروا بسلام و لكن إياكم أن تتمردوا و تحتجوا ، إياكم أن تحلموا بنظام اقتصادي و اجتماعي و سياسي ينبع من سيادة الشعب المطلقة و يخضع لها ، نظام يضع في حسبانه تلبية حاجيات المواطنين الضرورية و ليس أرباح البورجوازيين على اختلاف جنسياتهم.

مرة أخرى يسقط قناع الاستبداد على عتبات النضال الشعبي، فرغم النهب الذي تتعرض له موارد البلاد في البحر و البر، عن طريق بيع مؤسسات عمومية بأرخص الأثمان و الاستحواذ على المناجم و على رخص الصيد و المقالع و غيرها ، و رغم نهب الصناديق و المؤسسات العمومية ، و النهب الذي تمارسه شركات التدبير المفوض في النظافة و النقل و توزيع الماء و الكهرباء ( نموذج ما يجري بالدار البيضاء) ، لم تتحرك عدالة الأغنياء إلا لقمع وسجن المنتقدين و لو بأغنية كما يجري مع مغني الراب معاذ الحاقد.

إننا في أطاك المغرب، إذ ندين قمع الحريات و المحاكمات السياسية التي تطال مناضلي الحركة الاحتجاجية على اختلاف قطاعات نضالهم و مطالبهم، نعلن للرأي العام الدولي و الوطني ما يلي:

–         مطالبتنا بالإطلاق الفوري لكافة المعتقلين السياسيين و وقف كل المتابعات و الملاحقات التي تطال مناضلي شعبنا.

–         إدانتنا للسياسات الاستعمارية للاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة التي تهدف لاستنزاف موارد و خيرات شعبنا مستعملة في ذلك المؤسسات المالية و التجارية الدولية. هذه السياسة التي يستعمل القمع و السجون لتمريرها و فرضها.

–         ندعو كافة مناضلي الحركة الاحتجاجية و القوى التقدمية إلى توحيد النضالات في جبهة عريضة ضد السياسات التدميرية لمكتسبات الكادحين و من أجل نظام اقتصادي في خدمة كافة المواطنين و يحترم البيئة.

–         مطالبتنا لكل القوى المناضلة عبر العالم للتضامن مع المعتقلين السياسيين بالمغرب .

 

الرباط في 22 أبريل 2014

 

عن السكرتارية الوطنية

شارك الموضوع
Facebook
WhatsApp
X
LinkedIn
منشورات ذات صلة