اختتام المؤتمر الدولي المناهض للفاشية والإمبريالية بالبرازيل

اختتم أمس الأحد 29 مارس 2026 المؤتمر الدولي الأول المناهض للفاشية ومن أجل سيادة الشعوب، الذي نظم بمدينة بورتو أليغري من 26 إلى 29 مارس 2026. وبرز الدور الكبير الذي قامت به شبكة اللجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية (CADTM) في الاعداد لهذه المحطة النوعية وتنظيمها. حضرت جمعية أطاك المغرب بصفتها عضو السكرتارية الدولية للشبكة الى جانب مناضلي ومناضلات الشبكة الذين واللواتي قدموا/ن من أربع قارات.

شخّصت الجلسة الختامية الأزمة العميقة ومتعددة الأبعاد التي يعيشها النظام الرأسمالي عالمياً، في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وفي هذا السياق، تسعى القوى المهيمنة إلى إعادة ترتيب أدوات هيمنتها عبر تسهيل صعود اليمين المتطرف والفاشية، بالتوازي مع تعميق السياسات النيوليبرالية. وقد انعكس ذلك في تراجع الحقوق الديمقراطية والاجتماعية، وتفاقم هشاشة العمل، وتصاعد قمع الحركات الاجتماعية، وتسارع التدهور البيئي، إضافة إلى تنامي مظاهر العنصرية وكراهية الأجانب.

وأكدت النقاشات ضرورة بناء نضال أممي موحّد في مواجهة الفاشية والإمبريالية، يقوم على الدفاع عن حقوق العمال/ات والمزارعين/ات والشعوب الأصلية، وصون المكتسبات الديمقراطية والاجتماعية، وضمان سيادة الشعوب، وحماية البيئة. كما شددت على أهمية دعم نضالات الشعوب ضد الهيمنة الإمبريالية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وعلى المستوى الاستراتيجي، دعت التوصيات إلى إرساء تنسيق أممي مناهض للفاشية، وتعزيز التضامن بين الحركات الاجتماعية وتوسيع تحالفاتها، مع تكثيف النضالات الميدانية. كما أكدت على الدفع نحو إصلاح زراعي يحقق السيادة الغذائية، والانخراط في بناء بديل مجتمعي قائم على أسس اشتراكية وبيئية وديمقراطية ونسوية ومناهِضة للعنصرية.

وفي الجانب العملي، تم التأكيد على إحداث فضاء دائم للتنسيق الأممي، وتكليف لجنة دولية بالإعداد للاستحقاقات المقبلة وتوسيع المشاركة، إلى جانب تشجيع تنظيم مؤتمرات وطنية وإقليمية مناهضة للفاشية والإمبريالية بهدف توحيد النضالات. كما شددت التوصيات على تعزيز التضامن مع القضايا العادلة ورفض التدخلات الإمبريالية، ودعم النضالات ضد إنكار التغير المناخي وحلف الناتو، وتقوية دور الحركات الاجتماعية عالمياً.

أما بخصوص الاستحقاقات القادمة، فقد أُعلن عن عدد من المحطات خلال سنة 2026، من بينها لقاء مناهض للناتو في تركيا في يوليوز، وقمة مضادة لمجموعة السبع في فرنسا وسويسرا في يونيو، والمنتدى الاجتماعي العالمي في بنين في غشت، إلى جانب التحضير لتنظيم المؤتمر الدولي الثاني المناهض للفاشية، ومؤتمرين إقليميين في أمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية (سيحدد تاريخهما لاحقا).

شارك الموضوع
Facebook
WhatsApp
X
LinkedIn
منشورات ذات صلة