الرئيسية / غير مصنف / حوار مع النقابة الوطنية للفلاحين الصغار و المهنيين الغابويين
حوار مع النقابة الوطنية للفلاحين الصغار و المهنيين الغابويين

حوار مع النقابة الوطنية للفلاحين الصغار و المهنيين الغابويين

حوار مع النقابة الوطنية للفلاحين الصغار و المهنيين الغابويين 

حاورت لجنة الاعلام الوطنية لجمعية أطاك المغرب، السيد آمال الحسين، الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للفلاحين الصغار و المهنيين الغابويين، على ضوء إصدار جمعية أطاك المغرب الجديد : “دفاعا عن السيادة الغذائية بالمغرب دراسة ميدانية لسياسات الفلاحية ونهب الموارد”.

كان لقائنا مع الكاتب العام للنقابة من أجل الوقوف على قضايا فقراء الفلاحين، من خلال الهجوم الليبرالي على أراضيهم ومائهم ونهب ثرواتهم، و سبل المقاومة التي ينهجها الفلاحون الفقراء، ودور النقابة في تجميع الفلاحين وتأطير نضالاتهم .إليكم النص الكامل للحوار.

 

أولا : نود أن نعرف النقابة الوطنية للفلاحين الصغار و المهنيين الغابويين من خلال نبذة مختصرة حول تاريخ تأسيسها ؟ ومسارات بنائها وطنيا في صفوف الفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين؟

تعتبر نقابة فلاحي أولوز التنظيم الفلاحي الأول الذي حرك الصراع الطبقي في المجال الفلاحي عبر تنظيم وتأطير نضالات الفلاحين الصغار، الفقراء والمهنيين الغابويين بسدي أولوز والمختار السوسي، بعد الانتقال من مستوى العمل بجمعية إفغلن منذ أبريل 1997، التي لعبت دورا أساسيا في ترسيخ نظرية التنظيم في صفوفهم، بعد تجاوز فترة عفوية نضالات جماهير الفلاحين التي بدأت في 1992 ضد التهجير القسري من أراضيهم بسد أولوز، للمرور إلى مستوى النضال النقابي الفلاحي والحاق فلاحي سد المختار السوسي بهذه الحركة.

وهي ثمرة الندوة التي نظمتها جمعية إفغلن حول “حقوق الفلاحين” شاركت فيها مجموعة من الجمعية المحلية بتأطير من المعتقل السياسي السابق أبرهام السرفاتي في 08 أبريل 2000 تم فيها وضع أسس النضال النقابي الفلاحي بسوس، كما نظمت وقفة احتجاجية في 25 ماي 2001 من أجل حق الفلاحين في غابة تزيوكًت ضد مشروع الصبار على أراضي الفلاحين.

هاتان المحطتان أساسيتان في استنهاض وعي الفلاحين بسدي أولوز والمختار السوسي من أجل التنظيم أكثر فأكثر.

وكانت محاولة رئيس جماعة تسراس ـ من بقايا الإقطاع ـ السيطرة على 121 هكتارا مما تبقى لفلاحي سد أولوز من أراضي بور الذي صنع رسم استمرار زور ومحاولة تحفيظها، سببا أساسيا لتأسيس النقابة الفلاحية كشكل أعلى من تنظيم الفلاحين ضد الهجوم على حقوقهم بتأسيس أول مكتب نقابي فلاحي بالاتحاد المغربي للشغل بعد الندوة التي نظمتها جمعية إفغلن في 23 مارس 2002.

وكان لنجاح الوقفة الاحتجاجية في 26 يناير 2003 أمام جماعة تسراس للدفاع عن حقهم في الأراض أثر كبير في تطوير نضالات الفلاحين بسد أولوز، لينطلق مسار العمل النقابي الفلاحي الذي بلغ مداه  بعد المشاركة في تظاهرات فاتح ماي 2006 بتارودانت، وتنظيم المسيرة الحمراء بسد المختار السوسي في 07  ماي 2006 للدفاع عن الحق في الأرض، الماء والثروات الطبيعية، المحطة النضالية التي تحالف فيها العمال والفلاحون الصغار، الفقراء والمهنيون الغابويون.

وتعتبر المشاركة الفعالة للمرأة الفلاحة في هذه المسيرة أهم ما ميزها، باحتلالها الصفوف الأمامية موازاة مع الرجال في العدد والفعل النضالي، لعبت فيها المرأة العاملة القادمة من تارودانت وأكادير دورا أساسيا في تأطير الفلاحات، وهي قفزة نوعية أحدثت تحولا جذريا في التنظيم النقابي الفلاحي، بتحريك وعي الفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين الراكد منذ نصف قرن في ظل سيطرة بقايا الإقطاع، مما تطلب تطوير أساليب التنظيم النقابي الفلاحي أكثر فأكثر بفعل نهوض وعي الفلاحين وعراقيل البيرقراطية بالجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي.

وتطورت نضالات النقابة الفلاحية بعد انتقال التنظيم إلى أوساط الفلاحين بجماعة أولوز وتنظيم اليوم التضامني مع فلاحي ساقية تفرزازت في 18 ماي 2008 من أجل الحق الطبيعي في ماء سد أولوز ضد بقايا الإقطاع المدعومين من طرف الملاكين العقاريين الكبار بسوس.

ويعتبر اعتصام الفلاحين الصغار أمام مقر عمالة تارودانت يومي 4 و5 نونبر 2008 والوقفة الاحتجاجية أمام مقر الولاية بأكادير في فاتح دجنبر 2008 للدفاع عن حقهم في الماء، محطتين تاريخيتين أساسيتين في  حياة النقابة الفلاحية.

وتزامن قرارهم بالسيطرة على مياه تفرزازات في 25 يناير 2009 مع الذكرى الأربعينية لوفاة الشهيد مؤسس حركة الفلاحين الفقراء بسد أولوز الحسن إد عبد الله، مع انتهاء أشغال قناة ربط مياه سد أولوز بضيعات الملاكين العقاريين الكبار بأولاد تايمة والكًردان.

وبرز الصراع مع القيادة البيروقراطية بالجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التي حاولت كبح جماح النقابة الفلاحية وعرقلة تطور حركتها وطنيا.

ولعب المناضلون الذين ربطوا جسورا تنظيمية مع الفلاحين الصغار، الفقراء والمهنيين الغابويين بالحسيمة، دورا أساسيا في توسيع الحركة النقابية الفلاحية وطنيا مما فتح آفقا كبيرة أمام هذه الحركة.

وتعتبر الندوة التي نظمتها جمعية فوس كفوس ببني بوعياش حول النضال بالبوادي بتأطير من تأطير نقابتنا في 08 غشت 2008 محطة أساسية أبرزت الأفق المنشود للنضال النقابي الفلاحي على المستوى الوطني في خضم الحركة الاحتجاجية بالريف وعلى رأسها حركة الفلاحين بتماسينت.

كانت أربع سنوات من النضال كافية لولادة النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين في 23 يونيو 2012  تعبيرا عن تحول الحركة النقابية الفلاحية إلى قوة اقتراحية، في أوج تطور الحركة الاحتجاجية التي قادتها حركة 20  فبراير التي علمت المناضلين النقابيين الفلاحيين أنهم في حاجة ماسة إلى التنظيم أكثر فأكثر في ظل تقدم حركة الجماهير، الشيء الذي أزعج البيروقراطية النقابية بالجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التي عملت كل ما في وسعها لعرقلة تطور العمل النقابي الفلاحي.

                                                                   

ثانيا : كيف ترى النقابة الوطنية مسألة السيادة الغذائية في المغرب خصوصا في ظل الهجوم الرأسمالي على الأراضي الفلاحية واستنزاف المياه وتدمير الموارد في مناطق عدة : سوس وتنغير وأولوز و بني وملال ... إلخ ؟

يتعرض التراث التاريخي البيئي الطبيعي بالمغرب للتدمير المباشر عبر اجتثاث الغابات والنباتات البيئية الطبيعية وغير المباشر عبر نشر الزراعات المعدلة جينيا، وهكذا تتعرض غابات أركًان بسهل سوس للهجوم المكثف من طرف الملاكين العقاريين الكبار وعلماء مختبرات اللوبي الصهيوني، الذين صنعوا نسخة مزيفة لهذه الشجرة التاريخية الفريدة من نوعها كما فعلوا بالنخيل، الزيتون، الزعفران، الصبار، القنب الهندي …

إن استعصاء شجرة أركًان أمام محاولات تعديلها جينيا من طرف علماء اللوبي الصهيوني كلفهم وقتا طويلا، واليوم نرى أن غابات أركًان قد قل إنتاجها ذلك ما ليس من طبيعتها التي اكتسبتها عبر التكييف مع أقسى تقلبات المناخ بعد العصر الجليدي الأخير منذ 10000 سنة، ولا شك أن هذه الشجرة تتعرض للحرب البيولوجية انطلاقا من تلك المختبرات المنتجة للفيروسات القاتلة لكل ما هو بيئي طبيعي، وباسم تسريع نموها وتكاثرها تم إنتاج نسخ هجينة لها ليست إلا تعديلا جينيا من أجل الإشهار والإعلام لقوة العلم المدمرة للحياة.

ويأتي ما يسمى “مخطط المغرب الأخضر” النسخة الجديدة من السياسات الفلاحية الطبقية بالمغرب حاملا معه مشروع غرس 130000 هكتار من هذه النسخة المزورة بسوس ماسة، إنها جريمة في حق تراثنا التاريخي الإنساني الذي ألهم إنسان جبل إغود الحياة منذ 300000 سنة، فبعد الهجوم على شجرة أركًان في مرحلة الاستعمار الفرنسي الذي اجتث ما يناهز 200000 هكتار من غاباتها خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية لتعويض النقص في الفحم الحجري، قام المعمرون القدامى والجدد باجتثاثها في السهل من أجل بناء مشاريع الزراعات الرأسمالية المعدلة جينيا والمنتجة للمواد الغذائية المسرطنة.

ويستمر ضرب الحق في الماء بسوس بعد ضرب الحق في الأرض، باعتبار سوس منطقة فلاحية تحتوي على غابات أركًان بالسهل، تم اجتثاث عشرات آلاف الهكتارات من هذه الغابات من أجل إنتاج الحوامض والبواكر الموجه للتصدير )هكتار واحد من الحوامض يستهلك 4500 متر مكعب في السنة ما يعادل ما يستهلكه 25 هكتارا من أركًان(، وأصبح الفلاحون الصغار غير قادرين على الوصول إلى المياه الجوفية بعد هبوط الفرشة المائية إلى أزيد من 240 متر، وطلعت مياه المحيط الأطلسي في مناطق عدة مما ينذر بخطر كارثة بيئية قادمة لما تجتاح مياه الأطلسي الفرشة المائية بسوس حيث الفرشة المائية بسهل سوس تقدر 50 مليار متر مكعب و8 مليارات فقط قابلة للاستغلال ولما يتم تجاوزها تطلع مياه المحيط لتقضي على الحياة بسوس.

وبتعرض حوض سيروا المزود الأساسي بعد حوض توبقال لحوض سوس بالمياه، والزاخر بالمعادن الثمينة للتدمير من طرف الشركة الكندية Maya Gold بمنجم زكًندر لاستخراج الفضة وتلويث المياه وتسخين البيئة بحرارة أفران المعمل التي تصل إلى 400 درجة، مما ينذر بخطر اجتياح التلوث لسهل سوس عبر مياه سد أولوز المزود الأساسي لضيعات الملاكين العقاريين الكبار بالمياه، كما وقع بعد فيضانات 2014 التي اجتاحت مخازن المواد المسموم بالمنجم مما أرغم السلطات الإقليمية بتارودانت بإفراغ كل حقينة السد، وتتعرض مواشي المهنيين الغابويين بأسكاون للنفوق جراء شرب مياه واد يحمل مع مخلفات المنجم ويشتكي الفلاحون بالمنطقة من نقص حاد في المياه نتيجة استغلالها المفرط من طرف الشركة مما يضرب حقهم الطبيعي في المياه ورغم تنظيمهم لاحتجاجات تبقى مطالبهم دون جدوى.

وكل ما يجري في سوس ينطبق على باقي الوديان: أم الربيع، درعة، ملوية، غيس، سبو، أبو رقراق … نتيجة جشع الرأسمال.

ثالثا : كيف تشتغل النقابة مع الفلاحين الصغار والفقراء في مواجهة مافيا العقار والرأسمال الاستثماري في مجال الفلاحة ؟ وماهي أبرز الخطوات النضالية التي قامت بها النقابة في هذا الجانب ؟

لقد دخلت النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل في مرحلة العطاء بعد انعقاد مؤتمرها الوطني الأول في 23 يوليوز 2018 بالمقر المركزي للاتحاد بالدار البيضاء، الذي اعتمد في مقرراته السير في خطين موازيين خلال المرحلة المقبلة باعتماد شعار مركزي “الأرض كلها للفلاحين والحرية” على المدى البعيد، وشعار موازي “من أجل الدفاع عن حقوق المرأة الفلاحة والمأجورين الفلاحيين” على المدى القصير والمتوسط.

وكان هذا المؤتمر ثمرة عمل تنظيمي ونضالي قاده مناضلو النقابة الفلاحية منذ تأسيسها بعدة مناطق، تم تتويجه بالوقفة الاحتجاجية الوطنية أمام البرلمان صباحا واجتماع المجلس الوطني الموسع مساء بالمقر الجهوي للاتحاد بالرباط في 28 دجنبر 2017، تم فيه مناقشة الملفات المطلبية الجهوية والإقليمية والمصادقة على الملف المطلبي الوطني وأعضاء اللجنة الإدارية بالمناصب الشاغرة.

ويشمل الملف المطلبي ما يلي:

على مستوى الحريات النقابية وحقوق الإنسان

ـ ملف الشهيد إبراهيم صيكا بكًلميم وادنون وضعت نقابتنا شكاية لدى الوكيل العام بأكادير  في أبريل 2016.

ـ ملف الشهيد كمال الحساني شهيد الحركة النضالية الاحتجاجية الجماهيرية بالحسيمة وملهم الحركة النقابية الفلاحية بالريف تم اغتياله في عز الاحتجاجات الجماهيرية لحركة 20 فبراير.

ـ ملفات المعتقلين السياسيين: زايد تقريوت وفلاحي تمتتوشت، سعيد أوباميمون بميدلت، عبد الله أوزال بسيدي إفني وعبد اللطيف بنشيخ بتارودانت.

ـ ملفات الإدانات التي تم إصدارها في حق المناضلين النقابيين للنقابة الفلاحية : حفيظة كنون، الحسين امال، الحسين البجاد، محمد البوهالي، العربي إمغارن، محمد زريت، يوسف الخمسي، عبد الله أحرو.

ـ ملف المتابعات القضائية للمناضلين النقابيين الفلاحيين بمحاكم تزنيت، كًلميم، تارودانت، أكًادير، تمتتوشت، تركًسيت.

ـ ملف المتابعات القضائية للفلاحين الصغار والفقراء من طرف مافيا المخدرات بالريف ومافيا العقار بكًلميم وادنون وسوس ماسة.

ـ ملف شهود الزور ضد النقابيين الفلاحين والفلاحين الفقراء بمحاكم كًلميم، تزنيت، تارودانت و أكًادير.

ـ ملفات الإيداع القانوني لمكاتب نقابتنا.

على مستوى البيئة

ـ ملف الكارثة البيئة بمعملي الفضة بمناجم إميضر وزكًندر.

ـ ملف شركة “إسمنت المغرب” بأمسكرود بأكًادير.

ـ عدة ملفات محلية حول المقالع بسوس ماسة، كًلميم وادنون، درعة تفلالت.

على مستوى “مخطط المغرب الأخضر

ـ ملف الحق الطبيعي في الماء للفلاحين بسد أولوز وقناة الربط المائي للكًردان.

ـ ملف مافيا العقار، الدقيق المدعم وصبار أيت باعمران بكًلميم وسيدي إفني.

ـ ملف الاختلالات الإدارية والمالية في مشروعي “تجميع الأراضي”  بخنيفرة وميدلت.

ـ ملف القرض الفلاحي والحق في الإعانات والإعفاء من القروض الفلاحية.

على مستوى الحق في الأرض

ـ ملف التحديد الغابوي بكًسيمة مسكًينة  بأكًادير الكبير وأراضي الفلاحين بأمسكرود.

ـ ملف سدي تودغى بتمتتوشت وغيس بالحسيمة.

ـ ملف قبيلة سيدي عياد بميدلت ضد شركة مازن ـ نور 4.

ـ عدة ملفات فرعية تهم الحق في الأرض، الماء، الثروات الطبيعية، حقوق الإنسان الأساسية والحريات النقابية.

رابعا : ما هي البدائل التي تقدمها النقابة للفلاحين الصغار ؟ وهل من مكاسب تم تحقيقها (هل من أمثلة) وكيف تم ذلك ؟

إن ما يهدد الإنسانية اليوم هو ما تصنعه أيادي أعداء الإنسانية التي طالت الحق في التغذية الصحية التي توفرها أيادي الفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين، الذين حافظوا على الزراعات البيئية الطبيعية التي نمت عبر ملايين السنين تشكلت خلالها أشجار ونباتات بيئية طبيعية حافظت على بقائها ومناعتها ضد تقلبات المناخ وهجوم الطفيليات، وهي اليوم مهددة بصناعة الجينات بمختبرات النظام الرأسمالي التي يشرف عليها علماء اللوبي الصهيوني، بعد التحكم في السوق التجارية العالمية وتمركز الرأسمال في الزراعة واعتماد الحرب البيولوجية على مستوى الفلاحة، مما يتطلب منا جميعا الوعي بالخطر المحدق بحياتنا والتعبئة لمواجهته قبل فوات الأوان.

إن الفلاحين الصغار، الفقراء والمهنيين الغابويين محرومون من جل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية رغم أنهم إلى الطبقة العاملة منتجون أساسيون في الاقتصاد الوطني، مما يتطلب :

ـ إشراكهم في تقييم وتقويم سياسات الدولة والحد من السياسات الطبقية في المجال الفلاحي وتخطيط وتنفيذ سياسات جديدة ضد كل طبقية تستهدف تفقير الفلاح الصغير ونزع أراضيه.

ـ تغيير الظهائر الاستعمارية المنظمة للقطاع الفلاحي والغابوي بقوانين جديدة تحافظ على البيئة وتساهم في التنمية الفلاحية الحقيقية وإرجاع الفلاحين الصغار إلى الزراعات البيئية الطبيعية لتوفير التغذية الصحية الجيدة للشعب المغربي.

ـ تسوية الوضعية القانونية للأراضي الجماعية وتفويتها للفلاحين الصغار والفقراء والتي تبلغ مساحتها 20 مليون هكتار بمعدل هكتارين لكل أسرة والتوزيع العادل للثروات الطبيعية.

ـ الحفاظ على الثروات الغابوية وحماية المجال الأخضر بضواحي المدن والمراكز الحضرية وهيكلة التجمعات السكنية للفلاحين الصغار والفقراء بالبوادي بما يوفر لهم سكنا حضاريا لائقا يصون كرامتهم.

ـ تنظيم حركة التمدن بما يحافظ على الأراضي الفلاحية ويحد من المضاربات العقارية ويدعم هيكلة التجمعات السكنية للفلاحين الصغار والفقراء بالبوادي.

ـ فتح صندوق التقاعد والتأمين الصحي الخاص بالفلاحين الصغار والفقراء ودعم الحضانة والأمومة لدى المرأة الفلاحة.

ـ الولوج للقروض بدون فوائد وبتسهيلات من أجل الاستثمار الفلاحي الصغير ودعم الزراعات البيئية الطبيعية.

ـ حماية الفرشة المائية وجودة الأراضي الزراعية من الاستغلال المفرط للاستثمارات الرأسمالية الكبرى عبر منع الضخ المفرط للمياه الجوفية والزراعات المستهلكة للمياه وتفقير جودة الأرض وعلى رأسها زراعات الحوامض والموز، ودعم منتوج الفلاحين الصغار أثناء التسويق بالداخل والخارج حتى يصبح شريكا أساسيا ورسميا في الاقتصاد الوطني.

ورغم أن النقابة الفلاحية وضعت ملفها الوطني لدى السلطات بالرباط أثناء وقفتها الاحتجاجية الوطنية في 28 دجنبر 2017 وراسلت وزارة الداخلية في عدة ملفات ونظمت عدة اعتصامات ووقفات احتجاجية أهمها : اعتصام تمتتوشت بتنغير استمر 57 يوما واعتصام سبدي عياد بميدلت منذ 22 فبراير 2018، إلا أن السلطات تواجه احتجاجات الفلاحين بالقمع والاعتقالات والمحاكمات والسجن النافذ وتتعامل مع مطالبهم المشروعة بسياسة الآذان الصماء، لكن كل ذلك لم يزد التنظيم النقابي الفلاحي إلا صمودا وإصرار على النضال المستمر من أجل انتزاع الحقوق المشروعة.

 

الكاتب العام الوطني

امال الحسين

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube