الرئيسية / بيانات وتقارير / بيان مجلس التنسيق الوطني لاطاك المغرب

بيان مجلس التنسيق الوطني لاطاك المغرب

أطاك المغرب

في مواجهة العولمة الليبرالية

 

بيان مجلس التنسيق الوطني

عقدت جمعية أطاك المغرب في مواجهة العولمة الليبرالية، عضو الشبكة الدولية للجنة من اجل إلغاء ديون العالم الثالث، مجلسها الوطني، بمقرها المركزي بالرباط، يوم 29 شتنبر 2013.

وقد سجل المجلس الوطني مواصلة الدولة تطبيق ما تمليه المؤسسات المالية الدولية ومراكز القرار العالمية من مخططات ترمي إلى تقليص النفقات لتوفير موارد لتسديد الديون، وخلق شروط تحقيق أرباح الشركات متعددة الجنسيات، وفتح الحدود لدخول المنتجات الأجنبية وترحيل الرساميل والثروات على حساب الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للشعب المغربي. إنها الشروط التي أكد عليها صندوق النقد الدولي لكي يحصل المغرب على خط الوقاية والسيولة بقيمة 6.2 مليار دولار.

هكذا عمدت الدولة إلى تقليص ربع ميزانية الاستثمار العمومي، وميزانية صندوق دعم أثمان مواد الاستهلاك الرئيسية (صندوق المقاصة) عبر تطبيق نظام المقايسة الجزئية لأسعار بعض المحروقات السائلة (البنزين، والوقود الممتاز، والفيول الصناعي)، ومصاريف التسيير عبر تجميد الأجور والحد من التشغيل في الوظيفة العمومية رغم الخصاص المهول خاصة في القطاعات الاجتماعية، والاستعداد للإجهاز على نظام التقاعد المبني على مبدأ التوزيع.

تسعى الدولة لتحميل أعباء الأزمة بشكل مباشر للمأجورين والفئات الشعبية التي تعيش أوضاع الفقر والبطالة وعدم استقرار شروط الحياة، في الوقت الذي تستمر في نهج السياسات الليبرالية التي تعيق تنمية بلدنا، وتنهب ثرواتنا، وتعمق تبعيتنا الاقتصادية والغذائية. فقد بلغت المديونية العمومية الإجمالية أكثر من 600 مليار درهم في النصف الثاني من سنة 2013، وبالتالي سترتفع خدمة الدين الإجمالية التي بلغت 108 مليار درهم سنة 2012، وهو ما يعادل 9 مرات ميزانية الصحة، وأكثر من مرتين ميزانية التعليم، وأكثر من نصف المداخيل الجبائية. ويخضع المغرب لشروط الاتحاد الأوروبي لإتمام وتعميق اتفاقيات التبادل الحر التي تدمر النسيج الصناعي الهش أصلا، وتعمق احتداد عجز الميزان التجاري الذي بلغ أكثر من 200 مليار درهم (حوالي 25 بالمائة من الناتج الداخلي الخام). كما يخضع لشروط المنظمة التجارة العالمية من خلال ما يسمى بـ”الاتفاق العام حول تجارة الخدمات”   AGCSالذي يوصي بجعل الخدمات العمومية (التعليم، الصحة، إلخ) مجالات للاستثمار الرأسمالي الخاص. وتسعى المخططات القطاعية لتوفير شروط الاستثمار الرأسمالي عبر توفير الأراضي من الرصيد العقاري للدولة والبنيات التحتية والتحفيزات الضريبية والإعانات. هكذا وعلى سبيل المثال، يسعى المخطط الأخضر في الفلاحة إلى مساعدة الفلاحين الكبار المصدرين لمواجهة المنافسة في الأسواق الخارجية، في الوقت الذي يهمش فيه منتجي الزراعات المعيشية (الحبوب والقطاني أساسا)، مساهما بذلك في تعميق تبعيتنا الغذائية حيث لم تعد قيمة صادرات المواد الغذائية (خارج منتجات البحر) تغطي سوى 39 في المائة من قيمة الواردات الغذائية.

أكيد أن هذه التعديات ستولد مقاومات. وسعيا منها للحد من توسع شرارة التعبئات، تعمد الدولة إلى قمع الاحتجاجات العمالية والشعبية في المدن والقرى، ونضالات الطلبة والمعطلين، وتقليص الحريات العامة وحرية الصحافة (اعتقال الصحفي علي أنوزلا).

إن جمعية أطاك المغرب إذ تؤكد على مواصلة عملها إلى جانب منظمات النضال والمناهضين للسياسات الليبرالية لبناء ميزان قوى شعبي لصد الهجومات، وعلى مواصلة حملتها ضد الديون ومن أجل لجنة تدقيق الديون العمومية المغربية وإلغاء القسط الكريه منها، فإنها تعلن للرأي العام ما يلي:

إدانتها للزيادات المتتالية في المواد الاساسية وأسعار المحروقات وتطالب بالتراجع الفوري عنها

شجبها لعدم الاستجابة لمطلب المعطلين بحقهم في التشغيل وقمع تعبئاتهم، وتساند مسيرتهم الوطنية ليوم 6 أكتوبر “شغل أو أرحل”  

استنكارها لاستمرار الدولة في التضييق على الحريات العامة والحريات النقابية

تضامنها مع علي أنوزلا وتطالب بإطلاق سراحه دون قيد أو شرط، وكذا اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي. كما تتضامن أطاك مع نضالات ضحايا القروض الصغرى بورززات وتندد بمحاكمات مسؤولي جمعية الرعاية الشعبية لضحايا القروض الصغرى

    ادانتها للحكم الصوري الذي اصدرته محكمة الاستئناف والقاضي بعدم قبول الحكم الابتدائي الذي كان في صالح أطاك لتجديد وصل إيداع ملفها القانوني، وتضم صوتها الى جميع المنظمات المناضلة المطالبة بحقها في الوجود القانوني وباستقلالية القضاء

    مطالبتها مكونات النضال الشعبي بالمغرب الى التسريع في بلورة مبادرات ميدانية للرد على هجومات الدولة والدفع بجبهة عريضة للدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للشعب المغربي.

مجلس التنسيق الوطني يوم 29 شتنبر 2013

 

 

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube