الرئيسية / أنشطة الجمعية / أطاك المغرب تدعم الحملة من أجل تدقيق الديون العمومية التونسية

أطاك المغرب تدعم الحملة من أجل تدقيق الديون العمومية التونسية

 

أطاك المغرب تدعم الحملة من أجل تدقيق الديون العمومية التونسية

 

شاركت أطاك المغرب عضو الشبكة الدولية  للجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث يومي 18 و19 دجنبر 2015، في الحملة من أجل إنشاء لجنة تدقيق الدين العمومي التونسي، في إطار عملها من أجل تقوية العمل على مسألة الديون وتدقيقها في شمال إفريقيا. تم إطلاق  هذه المبادرة يوم 17 دجنبر 2015 من  طرف الجبهة الشعبية وريد أطاك تونس عضو الشبكة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث تحث شعار” التدقيق في المديونية، إحنا أولى بفلوسنا”.

q

 

تهدف حملة تدقيق الدين العمومي التونسي إلى توعية عموم التونسيين و التونسيات بضرورة تدقيق الديون من أجل تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية التي انتفض من أجلهما الشعب التونسي في ثورة 14 يناير 2011. من أجل التعريف بالحملة تم تعليق صور تمثل مختلف الفئات و تحمل عبارات من قبل: “لا سيادة شعبية دون تدقيق الديون”، “المديونية تقتل الصحة العمومية”، “المال الماشي للسدرة، أولادي أولى بيه”،  في أربعة عشر مدينة( جندوبة و صفاقس و القصرين و الكاف وسليانة و قفصة وسيدي بوزيد و المهدية و المنستير و القيروان و نابل و بن عروس منوبة وتونس).

 

w

لقيت هذه الحملة دعما دوليا واسعا من بحضور كل  من أطاك المغرب  والشبكة الدولية للجنة من اجل إلغاء ديون العالم الثالث التي قامت بتأطير يوم تكويني يوم 18 دجنبر حول “ما معنى التدقيق؟ كيف يمكن أن نجري تدقيق الديون؟ و تجارب التدقيق العالمية مثل الإكوادور و اليونان”، لفائدة نواب كتلة الجبهة الشعبية بالبرلمان حول الذين سيشاركون في ندوة 19 دجنبر  حول مطلب تدقيق الديون التونسية .

ندوة 19 دجنبر: من أجل الحقيقة حول الدين العمومي التونسي، التدقيق مسألة ملحة

نظمت في اليوم الثاني من الحملة ندوة حول تدقيق الديون التونسية بالعاصمة تونس بحضور ممثلي منظمات دولية و وطنية. تم افتتاح الندوة بكلمة أحمد الصديق رئيس الفريق البرلماني للجبهة الشعبية. أكد النائب البرلماني على مشروعية مطلب تدقيق الديون التونسية وعلى أن المديونية ليست إلا شكلا استعماريا جديدا يسمح بمراكمة  الأغنياء للثروة على حساب الفقراء، ولتوضيح أهمية التدقيق أعطى مثال الإكوادور التي أجرت تدقيق ديونها مابين سنة 2006 و2007 حيث استطاع هذا البلد توفير سبعة ملايير دولار بفضل عملية التدقيق والتي تم توجيها للصحة و التعليم عوض الاستمرار في أداء دين لا شرعي. اختتم أحمد الصديق مداخلته بأهمية التدقيق من أجل تحقيق الديمقراطية و العدالة الاجتماعية: أهداف الثورة التونسية. بدوره صرح سمير الشفي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل بدعم نقابته لمطلب التدقيق من أجل تحديد الجزء الكريه و اللاشرعي من الدين، ويعتبر أن المديونية ليست لها أية جدوى لأنها لم تخدم مصالح الشعب التونسي و في الأخير أكد على أنه لا يجب أن يؤدي الفقراء لفائدة الأغنياء. المداخلة الموالية كانت لماري كريستين فيرجيا نائبة جبهة اليسار بالبرلمان الأوربي و التي لا طالما عبرت عن دعمها للشعب التونسي. ركزت النائبة البرلمانية على أن المعركة ليست بين الشمال و الجنوب وإنما هي معركة شعوب الشمال و الجنوب ضد الأوليغارشية، مؤكدة أن أوربا بدورها تعيش أزمة مديونية حادة وأكبر مثال على هذا الوضع هو اليونان. ذكرت ماري كريستين فيرجيا بأنها سبق وأن أطلقت نداء بمعية برلمانيين آخرين سنة 2011 لدعم الحملة من أجل وقف السداد وإجراء تدقيق الديون التونسية، واختتمت البرلمانية الأوربية مداخلتها بإدانة سلوك الدائنين الذي لم يوفوا بالتزاماتهم بتحويل جزء من ديون تونس إلى مشاريع استثمارية و استمروا في إقراضها من أجل أداء ديون بن علي الكريهة. خلال هذه الندوة تحدث سالم العياري ،الكاتب العام لاتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل بتونس، عن وضع آلاف المجازين اليوم  الذين يوجدون في حالة بطالة رغم مستواهم التكويني، ويرجع ارتفاع معدل البطالة بشكل مباشر لسياسة الدولة التي تعمل على تقليص الاستثمارات في القطاعات التي توفر مناصب شغل قارة و التي تمت الاستعاضة عنها بدورات تكوينية والنتيجة هي تهميش المعطلين وحرمانهم من وظائف قارة، وأكد في الأخير عن استعداد منظمته للانخراط الفعال في حملة تدقيق الديون التونسية، بعد مداخلة اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين تناول الكلمة رونو فيفيان الكاتب العالم للجنة إلغاء ديون العالم الثالث ببلجيكا وهو عضو اللجنة من أجل الحقيقة حول الدين اليوناني. استعرض رونو تجربة تدقيق الديون اليونانية موضحا  أن الأسباب الحقيقة لارتفاع مديونية اليونان تكمن في ارتفاع معدلات الفوائد و الإصلاحات الضريبية لصالح الأغنياء وشراء الأسلحة، وأشار كذلك إلى الوضع المزري الذي تعيشه اليونان بسبب أداء الديون وسياسات التقشف التي فرضتها الترويكا، حيث تراجع الناتج الداخلي الخام ب % 25 وتم غلق  605 مؤسسة تعليمية ناهيك عن تفاقم البطالة وارتفاع الدين العمومي الذي انتقل من % 113 سنة 2009 إلى % 175 سنة 2015. التدقيق بالنسبة ،للجنة إلغاء ديون العالم وكما أوضح ممثلها في هذه الندوة، ليس مجرد عملية تقنية بل آلية تسمح بقلب موازين القوى لصالح المدينين في وجه دائنيهم، وأبرز مثال على ذلك هو بلد الإكوادور التي اختار تحقيق العدالة الاجتماعية على الاستجابة لضغوطات الدائنين، وبفضل التدقيق تبين أن جزء من الدين لا شرعي و لا يجب تسديده. قدم بدوره فتحي الشامخي -برلماني الجبهة الشعبية  ومنشط الحملة- الخطوط العريضة  لمشروع  قانون خلق لجنة من أجل الحقيقة حول الدين العمومي التونسي وبين ثقل مديونية تونس في قانون مالية 2016 و أن الديون ليست إلا أداة استعمارية جديدة، كما أدان أكاذيب الحكومة وخبرائها الاقتصاديين المزعومين الذين لايترددون في قول أن المديونية تستخدم في أداء الأجور المتضررة من الاقتطاعات بسبب إضرابات الاتحاد العام التونسي للشغل. المداخلة الأخيرة كانت لعمر أزيكي الكاتب العام لجمعية اطاك المغرب-عضو الشبكة الدولية للجنة من اجل إلغاء ديون العالم الثالث.  استهل  عمر أزيكي مداخلته بكشف زيف “الاستثناء المغربي”، وأوضح أن المغرب بدوره يعيش تحث هيمنة المؤسسات المالية الدولية التي أجرت ثلاث  زيارات  للمغرب على الأقل في السنة، من أجل الضغط على ،الحكومة الموالية لها، على تسريع وثيرة تطبيق الإملاء التقشفية. أشار الكاتب الهام لجمعية أطاك المغرب إلى استمرار ارتفاع مديونية المغرب التي تعادل حسب قانون ميزانية 2016، %82 من الناتج الداخلي الخام و وأوضح أن أداء الديون يتم على حساب النفقات العمومية إذ تعادل خدمة الدين أكثر من 11 مرة ميزانية الصحة وأزيد من ثلاث مرات ميزانية التعليم، وتواصل الحكومة  حاليا الهجوم على الوظيفة العمومية وصندوق التقاعد و الإجهاز على الدعم المخصص للمواد الغذائية الأساسية. خلال مداخلته ذكر الكاتب العام لجمعية أطاك بأهمية النضالات الاجتماعية التي يعرفها المغرب مؤخرا ضد الهجوم النيوليبرالي، ومنها نضالات طنجة ضد شركة التدبير المفوض ونضالات الأطباء و الأساتذة من أجل حقهم في التوظيف، مشيرا في الأخير إلى أهمية انخراط كل الحركات الاجتماعية التي تقاوم في عملية التدقيق سواء بالمغرب أو تونس.

q

تم اختتام أشغال الندوة بعرض الخطاب الشهير للرئيس السابق لبوركينافاسو طوماس سانكرا أمام منظمة الوحدة الأفريقية من اجل تشكيل جبهة رفض أداء الديون سنة 1986 و الذي تم اغتاليه بعد إلقائه لهذه الخطاب، كما تم عرض شريط قصير يرسم تاريخ مديونية تونس

الحملة من أجل  تدقيق مديونية تونس ستتواصل بمجموعة من المدن التونسية وفيها مرحلتين،المرحلة الأولى ستمتد ما بين 8 و11 بكل من الكاف وسليانة و سيدي بوزيد وقفصة وبالنسبة للمرحلة الثانية ستكون ما بين 15 و17 يناير وستجول كل من صفاقس و القيروان ونابل من أجل لقاء المواطنين التونسيين وشرح أهمية التدقيق من جل كسب دعم وتضامن الفئات الشعبية لمشروع قانون تشكيل لجنة من أجل الحقيقة حول الديون التونسية.

أطاك المغرب

 عضو الشبكة الدولية للجنة

 من اجل إلغاء ديون العالم الثالث    

  

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube