الرئيسية / متابعة النضالات / النضالات في المغرب / زاكورة : عناصر أولية من أجل فهم جذور مشكل ندرة المياه الصالحة للشرب

زاكورة : عناصر أولية من أجل فهم جذور مشكل ندرة المياه الصالحة للشرب

زاكورة : عناصر أولية من أجل فهم جذور مشكل ندرة المياه الصالحة للشرب

النص التالي عبارة عن خطوط عريضة نقدم من خلالها أولى العناصر المساعدة على فهم الجذور الحقيقية لمشكل ندرة المياه في زاكورة و الدافع الاساسي لانتفاضة السكان في الايام الأخيرة.

– هكتارا واحدا من زراعة البطيخ الأحمر يستهلك 6000 متر مكعب من الماء ما يعني أن كيلوغرام من (البطيخ الأحمر) يستهلك 95 لتر من الماء؟

– يتطلب إنتاج البطيخ الأحمر في الهكتار الواحد من 6000 الى 7000 لتر مكعب من الماء ؟

– الوصول إلى المياه الجوفية انتقل من 8 أمتار في بداية الثمانينيات إلى 43 متر في سنة 2013؟

– البطيخ الأحمر تجارة مربحة إذ يجني المستثمر ما بين 6 و 10 ملايين للهكتار الواحد، وتجار الجملة يحصلون على ما بين 3 و 4 ملايين سنتيم كربح صافي عن كل هكتار، وهو ما لا يمكن ان تجنيه أي زراعة أخرى.

– جفاف 540 بئر ما تسبب في عطش عشرات الدواوير المفقرة والمهمشة…وبحكم الحفر العميق لم يجد السكان من بديل عن استعمال ماء أجاجا تبلغ نسبة ملوحته بين 4 و 10 غرام في اللتر بسبب تماس المياه مع الطبقات الجبسية …

– ساكنة العديد من الدواوير تشرب مياه ذات لون وطعم غريب. أحيانا يكون مالحا وترتفع حموضته بشكل لا يطاق. وقد سجلت جمعية صحية أن دواراً قرب تازارين يعاني 98% من سكانه من ارتفاع الضغط بسبب ملوحة الماء !

– زراعة الدلاح تنتشر على مساحة 2000 هكتار وتكلف زاكورة ما يقارب 12 مليون متر مكعب سنويا؟ في منطقة مناخها حار وجاف وضعيفة التجهيز من ناحية البنى التحتية.

– السلطات تغض الطرف عن الحفر غير القانوني للآبار، والقانون لا يطبق على الفلاحين الأغنياء، إذ تنص المادة 104 من القانون رقم 10.95 المتعلق بالماء على ” أن معاينة المخالفات لمقتضيات قانون الماء ونصوصه التطبيقية تُعهد ـ علاوة على ضباط الشرطة القضائية ـ إلى الأعوان المعينين لهذا الغرض من طرف الإدارة ووكالة الحوض المائي والمكلفين”. وهكذا وصلت الآبار المخصصة لسقي البطيخ الأحمر في 2013 (وليس لتلبية عطش الفقراء) إلى 7000 بئر في مجموع تراب زاكورة.

– الفلاحين الأغنياء يحفرون آبار تصل إلى أعماق 310 متر في مجموعة من المناطق، حتى وهم يحصلون على تراخيص بألا تتجاوز الثقوب 120 مترا. ما يؤدي إلى استنزاف الفرشة المائية؟

– الاستيلاء على الأراضي السلالية واستعمالها لتوسيع زراعة البطيخ الأحمر المربحة وذلك على حساب القانون الذي لا يبيح بيع أو شراء الأراضي السلالية. إذ تُعرَّف الأراضي السلالية بأنها تلك الأراضي التي تعود ملكيتها للجماعات السلالية أو القبائل أو الفخدات أو دواويير تتمتع بالشخصية المعنوية ويقدر عددها بالمغرب بـ 4563 جماعة سلالية. وتقدر مساحتها الإجمالية بالمغرب بـ 15 مليون هكتار.

ومن المبادئ الأساسية التي تحكم النظام العقاري لهذه الأراضي عدم قابليتها للتفويت، خاصة ما جاء في الفصل 4 من ظهير27 أبريل 1919 المتعلق بتنظيم الوصاية الإدارية على الجماعات الأصلية وضبط تدبير شؤون الأملاك الجماعية وتفويتها حسب ما وقع تعديله و تتميمه. ولك باستثناء الفصل 11 الذي يتيح تفويتها للدولة وللجماعات المحلية وللمؤسسات العمومية أو الجماعات السلالية بهدف إنجاز مشاريع ذات منفعة عامة.

مشكل ندرة الماء في زاكورة سيطلق صبوة نضال جماهيري، للدفاع عن الثروة المائية، فلنكن في مقدمة نضال أهلنا، ولنرفع سويا شعار : السيادة الشعبية على الثروات الطبيعية.

لنهب جميعا لنصرة زاكورة الأبية العطشى للماء والحرية والكرامة..لكل من طالته يد القمع.

ملاحظة: المعطيات المستعملة في هذه التدوينة مستمدة من تقرير أنجزته هسبريس في ديسمبر 2013

تحت عنوان “دلاّح زاكورة.. هل تُصَدِّرُ الصّحرَاء مَا تَبَقّى مِن مِيّاهِها الجَوفِيّة؟ وكذا من المديرية الجهوية للاستثمار الفلاحي بورزازات.

 

محمد بوطيب

مناضل عمالي.

 

Print Friendly

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube