الرئيسية / متابعة النضالات / النضالات في المغرب / معركة عمال السلام أوبركا بالسمارة، هي معركة كل العمال و العاملات

معركة عمال السلام أوبركا بالسمارة، هي معركة كل العمال و العاملات

 

 معركة عمال السلام أوبركا بالسمارة، هي معركة كل العمال و العاملات

         يخوض منذ ما يزيد عن شهر و نصف عمال شركة السلام أوبركا 25 من أصل 30 عاملا،  بورش بمدينة السمارة، معركة نضالية من أجل نفس المطالب التي يناضل من أجلها أغلب عمال هذا البلد . مطالب من قبيل : التصريح لدى صندوق الضمان الاجتماعي والاستفادة  من العطلة السنوية والتعويض عن الأعياد الدينية والوطنية والرفع من الأجور. لقد حصلت شركة السلام اوبركا  على صفقة تهيئة الشارع الرئيسي لمدينة السمارة بمبلغ مالي حسب ما يروج لدى النقابيين بثلاثة ملايير سنتيم ( المشروع ممول من طرف عمالة الإقليم و وكالة الجنوب).

  بداية الحكاية ….

      أثناء خروج عمال نقابة الاتحاد المغربي للشغل في فاتح ماي 2014 . وصل المشاركين خبر منع مجموعة من العمال التابعين لشركة السلام أوبركا من الاحتفال بالعيد الأممي و إلزامهم بالعمل ذاك اليوم باستعمال التهديد بالطرد إن هم توقفوا عن العمل ذاك اليوم. جذب التضامن الذي عبر عنه المشاركين في تخليد اليوم عمال الشركة و اثر فيهم.

      بعدها بأيام قليلة اتصل العمال مبدين رغبة في الانضمام للنقابة و عرضوا المشاكل ووضعوا المطالب. بدأت الاجتماعات بالمقر المحلي للاتحاد المغربي للشغل بالسمارة  حيث  تخللتها شروحات لدور النقابة وكيفية انتزاع المطالب….. لدى وصول خبر سير العمال في طريق تأسيس و تجميع أنفسهم للدفاع عن مصالحهم ،  أقدم رئيس الورش على طرد 4 من العمال المبادرين و الناشطين في محاولة منه لردع العمال و وقف تحضير التأسيس.

 

إنهم يتعلمون…

 

   لقد صب رئيس الورش الزيت على النار فما كان من العمال إلا أن أوقفوا العمل إلى حين رجوع رفاقهم العمل و هو ما حصل . لقد ساهم رد فعل الرئيس في توحيد صفوف العمال و تعلموا الدرس : بالتضامن تنتزع المطالب.  

      تأسس المكتب النقابي الذي ضم  7 أعضاء. فرفضت السلطات المحلية  تسلم ملف التأسيس القانوني بدعوى أن مقر الشركة موجود بطانطان وعليه فالنقابة يجب أن تكون بطانطان؟؟؟ . و لقد  أصرت السلطات المحلية على موقفها رغم عدم قانونيته .

     راسل المكتب المحلي مفتش الشغل بطانطان عدة مرات لكن دون جدوى.  أعاد المسؤول عن الورش الكرة فطرد 4 عمال.فبدأ على إثره العمال مسلسل نضالي من أجل التراجع عن قرار الطرد على شكل برنامج وقفات يومية طيلة ايام 12 و 13 14 يونيو 2014 أمام مستودع معدات الشركة بمدخل المدينة  بحضور إطارات متضامنة ( الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ـ المركز المغربي لحقوق الإنسان …)؟ بعدها دعا مفتش الشغل مكتب النقابة  لاجتماع يوم 18 يونيو 2014 . إن النضال الحقيقي الفعلي الذي يتجسد فيه التضامن الحقيقي طويل النفس يؤتي ثماره.

ويخوض العمال يومي 17و 18 يونيو اعتصاما أمام مستودع الشركة تشبتا بمطالبهم العادلة المتمثلة في عودة المطرودين و تحقيق المطالب .

 

   معركة العمال هؤلاء من أجل مطالب بسيطة تستدعي منا تجسيد التضامن الفعلي للجسم العمالي. فلولا تضامن المشاركين في فاتح ماي معهم ما كانوا التحقوا بالنقابة وقرروا تأسيس أداتهم النقابية. إن الجسم العمالي كبير يتشكل من فئات مختلفة عديدة إذا ما اجتمعت ،و لن يكون ذلك بغير التضامن و النضال الطامح للوحدة ومد جسور التواصل  ، لتشكلت قوة عمالية حقيقية كفاحية تحرز المكاسب مهما كانت عصية عن التحقيق.

     فلنقدم التضامن  لنضال  العمال ال25 والتي تجسد معركتهم معركة كل العمال بهذا البلد. وإن فعلا نضاليا أخر أمامنا فلنستغل الفرصة.

 

 

 

 بقلم : وحيد عسري.

      

Print Friendly

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube