جمعية أطاك المغرب
عضو الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية
تعقد جمعية أطاك المغرب مؤتمرها الوطني الثامن يومي السبت والأحد 11 و12 يوليوز 2026، تحت شعار:
“معا لتعزيز المقاومات دفاعا عن السيادة الشعبية والعدالة الاجتماعية والبيئية.”
وتنعقد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر يوم الجمعة 10 يوليوز 2026 على الساعة السادسة مساءً، بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، الذي سيحتضن أيضًا أشغال المؤتمر.
ينعقد المؤتمر في سياق دولي يتسم بتفاقم الأزمات البنيوية للنظام الرأسمالي، وتصاعد الحروب الإمبريالية، واستمرار العدوان على الشعوب، وتفاقم الأزمة المناخية والبيئية، مقابل اتساع أشكال المقاومة الشعبية في مختلف أنحاء العالم دفاعًا عن الحرية والسيادة الشعبية والعدالة الاجتماعية والبيئية.
ويأتي انعقاده كذلك في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، بدعم مباشر من الإمبريالية الأمريكية وتواطؤ قوى الغرب الرأسمالي، في محاولة لتكريس مشروع استعماري استيطاني يستهدف الشعب الفلسطيني والمنطقة بأسرها. وتجدد جمعية أطاك المغرب بهذه المناسبة تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرير والعودة وتقرير المصير، كما تؤكد رفضها المبدئي لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.
أما على المستوى الوطني، فتواصل الدولة تعميق خيارات المؤسسات المالية الدولية التي كرست التبعية، ووسعت الفوارق الاجتماعية والمجالية، وأضعفت الخدمات العمومية، ورفعت كلفة المعيشة، وفاقمت هشاشة الشغل، واستنزفت الموارد الطبيعية، في مقابل حماية مصالح الرأسمال الكبير. ويترافق ذلك مع تشديد التضييق على الحريات العامة، واستهداف النشطاء والنشيطات في الحركات الاجتماعية والحقوقية، ومناهضي ومناهضات التطبيع، والصحافيين/ات والمدونين/ات، وشباب وشابات جيل زيد، والطلبة، والمعطلين، الخ، بما يعكس ترابط الاستبداد السياسي مع الاختيارات الاقتصادية النيوليبرالية.
وفي مواجهة هذا الواقع، تؤكد جمعية أطاك المغرب أن بناء البدائل يمر عبر تقوية المقاومات الشعبية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الحركات الاجتماعية والديمقراطية، والمساهمة في بناء ميزان قوى مجتمعي قادر على فرض سياسات بديلة تستجيب لمصالح الأغلبية الشعبية، وتفتح أفقًا لبناء مجتمع ديمقراطي، تتحقق فيه السيادة الشعبية، والعدالة الاجتماعية والبيئية، والمساواة، والتحرر من كل أشكال الاستغلال والتبعية.
ويشكل المؤتمر الثامن محطة تنظيمية وسياسية لتقييم حصيلة عمل الجمعية منذ مؤتمرها السابع المنعقد في دجنبر 2022، وتجديد هياكلها، ورسم أولوياتها للمرحلة المقبلة. وخلال هذه الولاية، واصلت الجمعية مساهمتها في التثقيف الشعبي، ومناهضة المديونية، والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والانخراط في النضالات الاجتماعية. كما واصلت الجمعية تعزيز حضورها داخل شبكة اللجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية CADTM من خلال مهامها في السكرتارية الدولية المشتركة بما يعزز التعاون والتضامن الأممي بين الشبكات والحركات المناضلة دوليا واقليميا. كما عملت على تطوير حضورها الإعلامي والتواصلي، رغم الصعوبات التنظيمية واستمرار الدولة في حرمان الجمعية من حقها القانوني في تجديد وصل الإيداع.
وسيخصص المؤتمر جزءًا مهمًا من أشغاله لمناقشة سبل تطوير أداء الجمعية، وتعزيز انغراسها ومساهمتها في بناء المقاومات، وفق ما ستتضمنه مشاريع أوراق المؤتمر:
- مناهضة:
- المديونية والتبعية للمؤسسات المالية الدولية
- اتفاقات التبادل الحر
- الحروب والعسكرة.
- الدفاع عن السيادة الغذائية.
- الدفاع عن العدالة البيئية والمناخية والحق في الموارد الطبيعية.
- تعزيز البعد النسوي في وجه اضطهاد النساء متعدد الأبعاد.
وإذ تدعو جمعية أطاك المغرب مناضلاتها ومناضليها، وشركاءها، ومختلف القوى الديمقراطية والتقدمية، ووسائل الإعلام، إلى مواكبة أشغال مؤتمرها الوطني الثامن، فإنها تؤكد أن هذه المحطة ليست مجرد محطة تنظيمية، بل هي مناسبة لتجديد الالتزام الجماعي بمواصلة النضال إلى جانب مختلف الحركات الاجتماعية والشعبية، من أجل بناء مجتمع يقوم على السيادة الشعبية، والحرية، والكرامة، والعدالة الاجتماعية والبيئية، ويضع الإنسان والطبيعة فوق منطق الربح وهيمنة الرأسمال.
السكرتارية الوطنية & اللجنة التحضيرية