الرئيسية / بيانات وتقارير / قطاع النسيج بطنجة: الربح للرأسماليين والبؤس للعمال
قطاع النسيج بطنجة: الربح للرأسماليين والبؤس للعمال

قطاع النسيج بطنجة: الربح للرأسماليين والبؤس للعمال

قطاع النسيج بطنجة: الربح للرأسماليين والبؤس للعمال

أقدم مالك معمل صوفيا المتواجد بالمنطقة الصناعية المجد في طنجة بطرد أزيد من 11 عامل وعاملة على إثر تأسيسهم للمكتب النقابي المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل .

لم يمر على هذه الخطوة سوى شهر ونصف حتى وجد الباطرون مبررات واهية لتسريح المناضلين النقابيين، تجدر الاشارة الى ان هذا التأسيس جاء بعد معاناة العمال والعاملات من شتى مظاهر الاستغلال و الاهانة.

معمل صوفيا: بؤرة أخرى لاستغلال العمال والعاملات بطنجة

يعمل المستثمر صاحب الشركة على سرقة بعض ساعات العمل (قد تشتغل العاملة 9 ساعات لكن المشغل لا يسجل في حسابها إلا ثماني ساعات)، وعدم التعويض عن الساعات الاضافية المنصوص عليها في قانون الشغل( المادة 201) ، الحرمان من المنح المخصصة للأعياد، أضف الى ذلك حرمان الشغيلة من عقود عمل مكتوبة ما يجعلهم دائما في وضعية هشة وتحت التهديد خوفا من الطرد الذي قد يطالهم بسبب أو بدونه.

جزء غير يسير من العاملات والعمال محرومات ومحرومون من الضمان الاجتماعي  ومن  التغطية الصحية . زد على ذلك ظروف العمل القاسية. حيث لا يتم احترام معايير الصحة والسلامة في أماكن العمل، (معاناة العمال/ات من آلام الظهر بسبب الكراسي غير المناسبة، امكانية نشوب حريق في أي لحظة نظرا لضيق مساحة المعمل ما يجعل الات الخياطة متقاربة ولا تفصل بينها مسافات كافية، غياب أدوات الاسعافات الأولية، بالإضافة للوضع المتهرئ للمرافق الصحية –المراحيض الخاصة بالعمال/ات.). أما المطعم لا يتوفر على شروط السلامة الصحية وغير كافي من حيث مساحته وأثمنته جد مرتفعة.

التنظيم النقابي لمواجهة هذا الجشع

في ظل الويلات التي عانى منها عمال وعاملات معمل صوفيا لأزيد من 3 سنوات لم يتبق لهم سوى النضال، كمنقذ وكوسيلة للدفاع عن أنفسهم وتحصين حقوقهم وانتزاع مكاسب أخرى. في هذا السياق أتى تأسيس العمال لإطارهم النقابي، الشيء الذي لا يتماشى والطبيعة الجشعة لرب العمل، ما أدى به لطرد كل المؤسسين للنقابة بعدما عقد معهم اجتماع يوم 8 أكتوبر 2018، لم يكن الاجتماع سوى اجتماع تهديدي للمناضلين فقد تم تخييرهم بين الاستمرار في العمل بكل ظروفه القاسية والانسحاب من النقابة أو الزج بهم في السجن، لتصل وقاحة “الباطرون” صباح اليوم الموالي للاجتماع الذي رفض خلاله المناضلين التنازل عن الانتماء النقابي، بمنع المناضلين من دخول المعمل بل الاكثر من ذلك تم اشهار السلاح الابيض في وجه النقابيين من طرف بلطجية مسخرين من طرف الباطرون،  بعد اصرار العمال على خوض معركتهم ضد هذا الطرد التعسفي واعلانهم الاعتصام امام باب المعمل حاول صاحب المعمل ارغامهم على فض اعتصامهم، من خلال محاولة دوسهم بإحدى سيارات المعمل .

اطاك المغرب مجموعة طنجة تتضامن مع العمال المعتصمين

تابعت جمعية اطاك المغرب مجموعة طنجة هذه المعركة النقابية من خلال التواصل مع المناضلين المعتصمين، كما أنها قامت بزيارة تضامنية للعمال في معتصمهم بالمنطقة الصناعية يوم 17 اكتوبر.

اطاك المغرب تؤكد دائما وأبدا انحيازها لكل الفئات الهشة والمفقرة بسبب السياسات الليبرالية المملاة من طرف المؤسسات المالية العالمية، وتدين الصمت الذي تسلكه السلطات المكلفة بعالم الشغل اتجاه الخروقات التي تطال الحقوق العمالية، و الحريات النقابية .

تجدد جمعية اطاك المغرب تضامنها مع عمال شركة صوفيا ومع كل النضالات العمالية.

ما لم ينتزع بالنضال ينتزع بالمزيد من النضال.

      فاطمة الزهراء ولدبلعيد

اطاك المغرب مجموعة طنجة

22 أكتوبر 2018

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube