الرئيسية / متابعة النضالات / النضالات في المغرب / تقرير حول زيارة أطاك المغرب التضامنية لمعتصم الفلاحين الصغار في سيدي عياد بميدلت
نضالات أولاد عياد
تقرير حول زيارة أطاك المغرب التضامنية لمعتصم الفلاحين الصغار في سيدي عياد بميدلت

تقرير حول زيارة أطاك المغرب التضامنية لمعتصم الفلاحين الصغار في سيدي عياد بميدلت

تقرير حول زيارة أطاك المغرب التضامنية لمعتصم الفلاحين الصغار في سيدي عياد بميدلت

يقطن بدوار سيدي عياد حوالي 1300 نسمة موزعة على أحياء متفرقة  تقدر مساحتها بحوالي 20.000 هكتار ، اغلب السكان رعاة يعتمدون على تربية الماشية. جل المنازل مبنية بالطين والحجارة ، هناك من يقطن في البيوت المهترئة التي كانت سكن لعمال الشركات الفرنسية التي كانت تستغل الخيرات المنجمية بالمنطقة خاصة منجم أحولي.

من خلال هذه الزيارة نسجل غياب تام للبنية التحتية ( الطرق، المدارس، المستوصفات ، الربط بالكهرباء، و الماء…)، علاوة على تفشي البطالة في صفوف الشباب، كما يستغل دوي النفود و المال الذين يحتكرون و يحددون أثمنة بقايا خيرات المنجم التي يجمعها الشباب لتوفير مصروف الجيب.

بالإضافة إلى القهر الاقتصادي للسكان، تتعاظم مشاكلهم  بالتسلط و السيطرة على اراضيهم ومجالهم الرعوي الموروث عن اجدادهم منذ قرون، يؤكد ذلك توفرهم على وثائق و مستندات تتبث ملكيتهم للأراضي التي خضعت لتحديدات الإدارية و الغابوية و الاستعمارية المنجزة فوقها دون مراعات حقوق ملكيتهم العقارية التي وثقتها السلطات الفرنسية  وحددت معالمها و حدودها منذ 1924.

  الا أن السلطات الإقليمية بميدلت نزعت عنهم صفة دوي الحقوق ولم تعترف بوثائقهم و حججهم و مستنداتهم و طالبتهم بالرحل عنها.

منذ تأسيس المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للفلاحين الصغار و المهنيين الغابويين بمدليت في دجنبر 2016 وجد الفلاحة قناة لتعريف بقضية أراضيهم و الدفاع عنها، حيث انخرطوا في دينامية و حركية النقابة و تقدمت هذه الأخيرة لسلطات الإقليم في شخص عامل الإقليم بملف مطلبي شامل لما يعانه سكان المنطقة من تجاوزات و شطط في استعمال السلط و من تهميش و فقر واستغلال لأراضيهم بتواطؤ مع نواب ارضي الجموع الذين لم يتم انتخابهم، كما انهم لا ينتمون الى الفخضة السلالية و لا يسكنون دوارهم.

بعد سلسلة من الحوارات غير المجدية التي عقدتها النقابة بمعية ممثلي فلاحي سيدي عياد مع سلطات الإقليم، لم تسفر هذه اللقاءات عن نتائج مرضية و متوافق عليها، و استمرت السلطات في التماطل.

سئمت الساكنة من هذا كله، و قررت الدخول في اشكال نضالية بداية  بتنظيم مسيرة  في أواسط سنة 2018 في اتجاه إقليم بولمان احتجاجا على أوضاعهم المزرية حيت تم حصارهم من قبل سلطات ميدلت هذه الأخيرة دعتهم لتشكيل لجنة حوار تم استثناء النقابيين و المناضلين و الحقوقيين منها.

 لم يسفر الحوار عن أي نتيجة، ووجب الإشارة إلى  أن جمعية الرحل بالمغرب سبق لها أن مكنت السكان من خيمة دراسية لم تجد أطر التدريس التي لم توفرهم الوزارة الوصية، ليستمر مسلسل التهميش و الاقصاء .

قرر السكان خوض اعتصام مفتوح منذ الجمعة 22 فبراير 2019 في انتظار فتح حوار مسؤول و جاد. في ظل التماطل و الترهيب و التخويف التي تواجه به الدولة مطالب السكان ، يسارع الرأسماليون للإنجاز مشروعهم العملاق، حيث شيد مشروع نور 4 للطاقة الشمسية فوق مساحة تقدر بحوالي 4500 هكتار من أراضي هؤلاء الفلاحة الفقراء دون تعويضهم.

 كما تم تشيد سد الحسن 2 فوق الاودية التي كانوا يستفيدون منها،  جل هذه الاودية أصبحت شبه جافة بسبب السد الذي جمع كل رافد واد وطاط  وواد انسكمير و اللذان يصبان في نهر ملوية. علاوة على ذلك أصبحت الساكنة تعاني من طول المسالك المؤدية لميدلت حيث تم تشيد السد فوق المقطع الطرقي الدي يربط الدوار بميدلت .

 اليوم أصبحت الساكنة تقطع أزيد من 40 كلم في مسالك وعرة  من أجل التسوق و التزود بالحاجيات الضرورية.  كما تجدر الإشارة إلى أن الهدف من تشيد السد هو تزويد الضيعات الفلاحية التي يملكها كبار المضاربين و التي بدأت تنتشر في المنطقة كانتشار النار في الهشيم وجلها أشجار مثمرة خاصة التفاح .

في ظل هذا الوضع المزري يستمر السكان في اعتصامهم و أشكالهم النضالية من أجل :

  • مراجعة التحديدات الإدارية و الغابوية التي شملت أرضهم
  • مراجعة قرارات الهيئات النيابية لأراضيهم السلالية
  • تعيين نواب لأراضيهم السلالية من فخضتهم.
  • المطالبة بالتعويضات المستحقة لهم جراء السلب و الاستلاء على اراضيهم و تفويتها لمشروع الطاقة الشمسية.
  • المطالبة بفك العزلة و توفير بنية تحتية ( مدارس ، طرق، مستوصف،….)تضمن العيش الكريم لساكنة دوار سيدي عياد
  • الحق في الثروات الطبيعية والخيرات المنجمية الموجودة بالمنطقة

هذه أهم عناصر الملف المطلبي الذي وضعه المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للفلاحين الصغار و المهنين الغابويين و زكاه المكتب الوطني لنفس النقابة في مراسلته و تم وضعه لدى السلطات الإقليمية بميدلت في شخص العامل صبيحة يوم الاثنين 4 مارس 2019 من أجل فتح حوار جاد مع السكان  ووضع حد لمشاكلهم.

إننا في جمعية أطاك المغرب، عضو الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية، نؤيد نضالات الفلاحين الفقراء في منطقة سيدي عياد، من أجل حقهم في السيادة على الأرض والماء، وتوفير كل سبيل العيش الكريم. كما نؤكد على أننا في أطاك المغرب ندين النهب الواسع للأراضي السلالية في المغرب، ومنحها للمضاربين العقاريين، والمستثمرين الكبار  والرأسماليين الأجانب و المحليين.

تقرير/محمد جبهة

عضو أطاك المغرب

 

 

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube