الرئيسية / بيانات وتقارير / بيان فاتح ماي 2020: رغـــــم تظافر الجوائح: (كورونا، الاستبداد و الليبرالية…) ، لن نفقد البوصلة، بوصلتنا واضحة : الاصطفاف دائما و أبدا الى جانب من هم(ن) في الأسفل.
بيان فاتح ماي 2020

بيان فاتح ماي 2020: رغـــــم تظافر الجوائح: (كورونا، الاستبداد و الليبرالية…) ، لن نفقد البوصلة، بوصلتنا واضحة : الاصطفاف دائما و أبدا الى جانب من هم(ن) في الأسفل.

أطاك المغرب

عضو الشبكة الدولية للجنة

من اجل الغاء الديون غير الشرعية

 

 

بيان فاتح ماي 2020

رغـــــم تظافر الجوائح: (كورونا، الاستبداد و الليبرالية…) ، لن نفقد البوصلة،

بوصلتنا واضحة : الاصطفاف دائما و أبدا الى جانب من هم(ن) في الأسفل.

تخلد الشغيلة ذكرى فاتح ماي2020 في ظروف، استثنائية، تجعلها غير قادرة على تنظيم أشكال الاحتجاج المعتادة بسبب جائحة كورونا التي فرضت على ملايير البشر المكوث بالبيوت. ورغم أن الجائحة لا تستثني أحدا، إلا أنها تصيب أكثر المهمشين والمهاجرين والأشد فقرا والفاقدين لشغلهم والعمال والعاملات، وكل من فرض عليهم التواجد في أماكن العمل، سواء من يحتاجهم المجتمع فعلا ليعيش ويواجه الجائحة او من حملهم جشع الباطرونا على ذلك. لهذا شكلت المعامل الى جانب السجون والمستشفيات…الخ، أماكن لانتقال الفيروس، خاصة مع ضعف الوسائل الوقائية.

تشكل جائحة كورونا احد أوجه أزمة نمط الإنتاج والتوزيع و الاستهلاك الرأسمالي. و لا أدل على ذلك تواتر الأوبئة ( السارس ،الانفلوانزا، ايبولا…الخ) خلال السنوات الأخيرة. يؤدي استنزاف الموارد الطبيعية  وتحويل ملايين الهكتارات الى أراضي زراعية رأسمالية  لاستخلاص الأرباح ومراكمة راس المال، الى اجتثاث الغابات الحاضنة لعدد كبير من الحيوانات البرية. ويسبب ذلك في تهجير بعض الحيوانات غير المألوفة وتقريبها من الانسان وبالتالي إمكانية انطلاق مسلسل وبائي. ينتقل الوباء بسهولة وسط التجمعات السكانية الكثيفة الناتجة عن  هجرة سكان القرى، الذين يجبرهم الفقر على  التكدس في هوامش المدن، والأحياء العمالية الفقيرة الى جانب الوحدات الإنتاجية الكبرى والضيعات الزراعية ، وغالبا ما تكون هذه التجمعات فاقدة للشروط اللازمة للوقاية والحماية ، من انتشار الوباء. ويسهل التقسيم الرأسمالي العالمي للإنتاج، انتشار الأوبئة على المستوى العالمي  بسبب نقل الأغذية والسلع  من أماكن الى اماكن بعيدة.

في المغرب كما في العديد من بلدان العالم تنعكس جائحة كورونا بشكل مباشر على الأجراء والأجيرات.  فقد جرى تسريح  او توقيف الآلاف من عملهم بالقطاع المهيكل و غير المهيكل، مما يزيد من ارتفاع معدل البطالة والفقر. وتدفع النساء العاملات ، ثمن الجائحة على نحو أكبر، إذ أصبحت حياتهن مهددة بسبب تفشي الوباء في صفوفهن. أما الإجراءات التي اتخذتها الدولة للتعويض، فتشترط لجنة اليقظة الاقتصادية  التصريح ب 780 يوما  لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، قبل فقدان الشغل. زد على ذلك تعقيد مسطرة الاستفادة، مما يحرم عدد كبير من المتضررين والمتضررات من هذا التعويض على علته. وينضاف فقدان الشغل الى ضرورة الالتزام بأداء قروض السكن والاستهلاك والقروض الصغرى، حيث تجتهد البنوك ومؤسسات السلفات الصغيرة، في ابتكار الحيل لجني مزيد من الأرباح من جيوب ضحاياهم الفقراء.

أمام هذه الوضعية والازمة الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عنها، لجأت الدولة الى المزيد من الاقتراض وهذا يعني اتخاذ المزيد من السياسات الليبرالية و التقشفية. ستعمق هذه السياسات من  تبعيتنا للمراكز المالية الدولية و مستعمرينا القدامى و الجدد. كما أن حكومة الأغنياء تستعد لاستغلال هذه الأزمة من أجل السماح  للرأسمال الكبير المحلي والأجنبي بمزيد من استنزاف الثروات الطبيعية واعطائه المزيد من الامتيازات القانونية و الجبائية  على حساب الاجراء الذين سيضطرون لقبول شروط العبودية اذا لم يتنظموا للتصدي لهكذا وضع. واذا طالت الأزمة فستعرف البلاد خصاصا في المواد الفلاحية كالقمح الذي يعتمد المغرب على استيراد نسبة كبيرة منه من الخارج، وهو ما سينعكس سلبا على وضع ذوي الدخل المحدود وفاقدي العمل و على رأسهم العمال والعاملات.

إن جمعية أطاك المغرب وهي تستحضر الظروف العصيبة التي يمر منها من هم في أسفل السلم الاجتماعي، فإنها تجدد مطالبتها ب:

+ ضرورة حماية الأجراء والأجيرات وإغلاق كل المنشآت غير الضرورية لحياة البشر لأن الأرواح أهم من الأرباح.

+ تعميم التعويض والرفع من قيمته ليصل إلى الحد الأدنى للأجور و جعله شاملا لكل الأجراء والأجيرات و كل الفاقدين لشغلهم.

+ الرفع الاستثنائي في ميزانية الصحة وتوفير الحماية اللازمة للعاملين والعاملات بالقطاع الصحي.

+ الغاء مرسوم مارس 1999 والقانون الإطار 09-34 وقانون مزاولة مهنة الطب 13-131 والتي تلغي مجانية الصحة وفرض قيود صارمة على فتح المصحات الخاصة  على طريق تأميمها لان الجائحة بينت عدم فائدتها.

+ إيقاف فوري لتسديد الديون وإجراء تدقيقها والغاء اجزائها غير الشرعية، وتحويل قيمة السداد لخدمة القطاعات الاجتماعية.

+ إلغاء ديون الأسر الكادحة من أجراء وفلاحين صغار.

+ توقيف عاجل للنموذج الفلاحي المبني على التصدير وتبني سياسة فلاحية متجهة نحو الاستجابة للحاجيات الداخلية.

+ الغاء اتفاقيات التبادل الحر التي تعمق أزمة البلاد وتدمر نسيجها الصناعي و الفلاحي.

 السكرتارية الوطنية

28 أبريل 2020

الرباط

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube