الرئيسية / بيانات وتقارير / بيان حول جائحة كورونا لن نطبل للاستبداد؛ لن نفقد البوصلة: اصطفافنا الى جانب المقهورين/ت بالجهة والاقليم في زمن الجائحة
بيان حول جائحة كورونا لن نطبل للاستبداد؛ لن نفقد البوصلة: اصطفافنا الى جانب المقهورين/ت بالجهة والاقليم في زمن الجائحة

بيان حول جائحة كورونا لن نطبل للاستبداد؛ لن نفقد البوصلة: اصطفافنا الى جانب المقهورين/ت بالجهة والاقليم في زمن الجائحة

 اطاك المغرب

المجموعة المحلية

وارزازات

 

 

 

 

 

بيان حول جائحة كورونا لن نطبل للاستبداد؛ لن نفقد البوصلة: اصطفافنا الى جانب

المقهورين/ت بالجهة والاقليم في زمن الجائحة

عقدت المجموعة المحلية لجمعية اطاك المغرب بورزازات جمعا عاما رقميا بتاريخ 05 ماي 2020 وأصدرت البيان التالي :

يتفشى وباء كورونا ويكابد ملايين البشر مشاق تبعاته، ورغم انه لا يستثني احدا؛ الا انه ليست كل الطبقات الاجتماعية في نفس الوضع ازاء كورونا. فبينما ينعم الاغنياء بالرفاهية في حجرهم الصحي بقصورهم وفيلاتهم؛ يضطر المقهورون الى الخروج للكدح اليومي كي لا يموتوا جوعا، حيث يقفون وجها لوجه مع الوباء ويتعرضون للاستغلال وخطر الإصابة في أي حين بمختلف مؤسسات الانتاج الرأسمالية، بالنظر لغياب وسائل الوقاية وعدم التزام المشغلين بإجراءات التباعد الجسدي..

 وبينما تغض دولة الاغنياء الطرف عن استهتار اصحاب الشركات بأرواح العمال والعاملات؛ مقابل حرصهم على الارباح؛ لا تتردد في تصعيد استبدادها القمعي ضد الكادحين/ت بالأحياء الشعبية والأزقة بدعوى فرض الالتزام بحالة الطوارئ الصحية. وسرعان ما ادى هذا الكيل بمكيالين الى النفخ في الوباء ودفعه الى التفشي؛ بما لم يكن بالحسبان؛ بالمعامل والمصانع والمتاجر الرأسمالية الكبرى والمستشفيات والسجون.

بمدينة ورزازات التزم السكان بإجراءات الحجر الصحي بصورة فريدة نالت احترام وتقدير الجميع، لكن سرعان ما تبين انه التزام من جانب واحد، إذ إن خروج الوباء من السجن المحلي بورزازات وانتشاره بسرعة وسط العائلات والمخالطين، اثبت للجميع وبالملموس؛ استهتار الدولة؛ ممثلة بإدارة السجون؛ وعدم تقيدها بالإجراءات الاحترازية المتبعة؛ ما تسبب بتمدد الوباء وسط الكادحين والكادحات؛ بالوسطين الحضري والقروي.

تضاعفت معاناة الأسر ومخالطيها؛ وفقد موظف بالسجن حياته بعد نقله مسافة 300 كلمتر في حالة حرجة الى الراشدية حيث المستشفى الجهوي، ما يكشف غياب الحد الادنى من التجهيزات الطبية بإقليم ورزازات. تحدثت احدى الجرائد اليومية كذلك عن اخطاء وارتجالية وفوضى في نتائج التحليلات الطبية، ما جعل وضع العائلات والمصابين اكثر مأساوية.

تعد اقاليم جهة درعة تافيلالت واحدة من الاقاليم المهمشة التي تنعكس عليها آثار الوباء مباشرة وبصورة اكثر كارثية، بالنظر لأهوال الفقر والحرمان والعمل الهش .. بالقطاع غير المهيكل. وبينما تشترط لجنة اليقظة الاقتصادية التصريح ب 780 يوما لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛ خلال السنوات الثلاث الأخيرة قبل فقدان الشغل، لم يتلق عمال وعاملات  فندق بلير بورزازات؛ المسرحين والمسرحات، على سبيل المثال، أي فلس من الصندوق لأن التصريح بهم توقف منذ طردهم واغلاق المؤسسة سنة 2009!! كما لم يتلقوا أي فلس من راميد بسبب التعقيدات الادارية. وينطبق الشيء نفسه على عمال مقاولة هيدروكان المكلفة بالترميم والبناء بقصبة ايت عبو بواحة سكورة؛ الذين يؤدون اليوم ثمن عدم تصريح المشغل بهم لدى الصندوق، وهو المطلب الذي خاضوا من اجله نضالات ضارية اواخر 2019 دون جدوى. كما ان كثيرا من الأهالي لم يتلقوا أي فلس من راميد، رغم هزالته، وابدى بعضهم ميلا الى الاحتجاج الميداني لم تردعه سوى اجراءات الحجر الصحي.

ان جمعية اطاك المغرب؛ المجموعة المحلية بورزازات؛ تتابع هذه الاوضاع جهويا واقليميا؛ حيث ينهب كبار بورجوازيي البلد مواردنا الطبيعية وثرواتنا ؛ خاصة المعادن (مناجم اميضر؛ اميني،بوازار؛ بوسكور..) ومياهنا السطحية واراضينا (مياه السد الكبير “المنصور الذهبي” واراضٍ سلالية من قبل مركب نور للطاقة الشمسية) ومياهنا الجوفية (بقرية اميضر من قبل شركة معادن اميضر، وبزاكورة على يد الرأسمال الفلاحي لضيعات البطيخ الاحمر) . ينهب الاغنياء ثروات السكان المحليين من ذوي الحقوق، تاركين اياهم في الفقر المدقع والحرمان من الخدمات، من صحة وتعليم وشغل.. حيث ازالت كورونا ورقة التوت عن فظاعة الوضع الصحي؛ من مستشفيات عامة تعاني الخراب؛ مقابل مصحات خاصة حولت صحة الانسان الى تجارة.

اننا في اطاك المغرب؛ مجموعة ورزازات إذ نتابع هذا الوضع؛ نعلن:

  • تحميلنا المسؤولية عن توسع تفشي الوباء بالإقليم الى الدولة ممثلة في ادارة السجن المحلي بورزازات بالنظر لعدم تقيد المؤسسة المذكورة بالإجراءات الاحترازية والوقائية، وقْتَ ان مواطني المدينة كانوا من اكثر الملتزمين بها؛ ما ساعد على تقليص دائرة انتشار الوباء؛
  • اشادتنا بتضحيات كل الواقفين/ت في الخط الامامي بمواجهة الوباء من اطباء/ت وممرضين/ت وعمال نظافة؛ ومطالبتنا بتوفير وسائل حمايتهم/ن من الجائحة.
  • مطالبتنا بإقامة مستشفى جامعي دائم ومجهز بأحدث التجهيزات ومتوفر على اللازم من الاطقم الطبية؛ ومطالبتنا كذلك بالاحتفاظ بالتجهيز الطبي الذي ورد على مستشفى المدينة مؤخرا اثر التفشي المفاجئ والواسع للوباء، ووضع حد نهائي للإقصاء والتهميش ونهب الثروات والموارد الطبيعية للجهة؛
  • رفضنا لاستغلال الجائحة لتصعيد الاستبداد والقمع ولمحاولة تمرير مشروع القانون 20.22 الهادف لتكميم افواه المقهورين والمقهورات وتقديس الشركات. ورفضنا لشعارات “الاجماع الوطني” و “المَرْكَب الواحد” التي تمارس التمويه وتزييف الحقائق. لن نفقد البوصلة: نحن مصطفون الى جانب الكادحين/ت في هذه الظرفية الاستثنائية. لسنا كلنا على نفس المركب.

الجمع العام للمجموعة المحلية

ورزازات بتاريخ 05 ماي 2020.

 

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube