الرئيسية / بيانات وتقارير / كل التضامن مع العاملات والعمال الزراعيين ضحايا الاستغلال والتمييز لنشارك جميعا في المسيرة الوطنية بالرباط يوم الأربعاء 15 فبراير 2017
2

كل التضامن مع العاملات والعمال الزراعيين ضحايا الاستغلال والتمييز لنشارك جميعا في المسيرة الوطنية بالرباط يوم الأربعاء 15 فبراير 2017

أطاك المغرب

عضو الشبكة الدولية للجنة

من أجل الغاء ديون العالم الثالث

 

بيان

 

كل التضامن مع العاملات والعمال الزراعيين ضحايا الاستغلال والتمييز

لنشارك جميعا في المسيرة الوطنية بالرباط يوم الأربعاء 15 فبراير 2017

 

 

فرضت علينا المؤسسات المالية والتجارية الدولية سياسة فلاحية موجهة أساسا نحو التصدير تجسدت صيغتها الأخيرة فيما سمي بمخطط المغرب الأخضر. ومن خلاله خصصت الدولة تسهيلات كبيرة للرأسماليين الكبار في الفلاحة في الوقت الذي ارتفعت فيه تبعيتنا الغذائية، وأصبح المغرب إحدى أكبر المستوردين للحبوب. هذا في الوقت الذي حكمت فيه على المنتجين الصغار بالإفلاس وترك أراضيهم. كما كرست الحيف التاريخي في حق العاملات والعمال الزراعيين في مدونة الشغل، والسماح بتشديد استغلالهم، وضرب الحق في تنظيمهم النقابي، إلخ.

 

يشتغل العمال و العاملات  الزراعيون 48 ساعة في الاسبوع (44 ساعة بالقطاع الصناعي الخدماتي) في ظروف قاسية يتم خلالها استعمال المواد الكيميائية و مبيدات سامة…الخ  دون استعمال اللوازم الوقائية الضرورية، وهذا ما ينعكس سلبا على صحتهم و سلامتهم. و يتم نقلهم إلى اماكن العمل على متن شاحنات وجرارات لا تضمن سلامتهم و هذا ما نتج عنه وفاة العديد منهم في حوادث سير متفرقة.

ولا يتقاضى العامل الزراعي سوى اجرا  شهريا صافيا لا يتجاوز 1691 درهم ( مقابل 2398 بالقطاع الصناعي)، علاوة على ضعف الحماية الاجتماعية . وبذلك ينتشر الفقر المدقع داخل الأسر العمالية مع ارتفاع تكاليف العيش.

و في المقابل تستجيب الدولة لطلبات أرباب العمل في القطاع الفلاحي بعدم  تطبيق اتفاق أبريل 2011 القاضي بالمساواة في الحد الأدنى للأجور في جميع القطاعات، و تمنحهم بسخاء الإعانات على مستوى أدوات الإنتاج والنقل وتشجيع التصدير، وتعفيهم من أداء الضرائب، إلخ .

يساهم وضع الهشاشة في تأبيد استعباد العاملات والعمال الزراعيين لان انتشار شركات الوساطة في اليد العاملة يحرمهم من مكاسبهم الضئيلة اصلا و يحرمهم ايضا من شغل قار و يجعل امكانية التنظيم النقابي اكثر صعوبة. 

و احتجاجا على هذه الاوضاع المأساوية  وضد الاستغلال والحكرة التي يعاني منها العاملات و العمال الزراعيون بالضيعات ومحطات التلفيف، ومن أجل الوحدة والنضال لتحسين أوضاعهم  وضد الحيف القانوني في الأجور وساعات العمل واحترام حرية العمل النقابي نظمت الفروع الجهوية  للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي وقفات احتجاجية عرفت مشاركة واسعة للعمال و العاملات الزراعيين،  خاصة الوقفتين الاحتجاجيتين الكبيرتين بمنطقة سوس التي تركز الإنتاج الفلاحي الموجه للتصدير: وقفة بأولاد التايمة زوال يوم الخميس 02 فبراير و التي حضرها حوالي 800 مشارك ومشاركة وبشتوكة أيت باها يوم الخميس 09 فبراير 2017 بحضور حوالي 2150 مشارك ومشاركة.

و اليوم تنظم الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي حملة نضالية ممتدة من 18 يناير الى 15 فبراير 2017 للاحتجاج على الاستغلال المفرط للعمال و على شروطهم الاجتماعية و الاقتصادية المتردية .

اننا في أطاك المغرب إذ نعبر عن تضامننا المطلق مع العاملات والعمال الزراعيين و مساندتنا لنضالاتهم  و للحملة التي اطلقتها الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي و مشاركتنا في المسيرة الوطنية بالرباط يوم 15 فبراير 2017 ، فإننا  نؤمن ان تحقيق المطالب يكمن في رص صفوف العاملات والعمال وتقوية نقابتهم ونضالاتهم لأن المطالب لا تتنزع الا بالنضال والوحدة. كما تنادي أطاك المغرب بتنسيق النضال ضد النموذج الفلاحي الصناعي والتجاري المفروض، والذي يدمر البيئة وعمال الأرض من فلاحين صغار وعاملات وعمال زراعيين، ويعمق تبعيتنا الغذائية ويضرب سيادتنا الغذائية، ويزيد من احتداد المديونية العمومية وما ينتج عنها من سياسات تقشف وتجويع.

لقد كلفنا الصمت اكثر ما كلفنا النضال- و ما لا ينتزع بالنضال، ينتزع بمزيد من النضال

السكرتارية الوطنية

Print Friendly

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube