تنظم جمعية أطاك المغرب ندوةً عمومية لتقديم كتابها: “الصيد البحري في المغرب: الثروة المهدورة”. يُعد هذا الإصدار ثمرة دراسة ميدانية ترصد واقع الثروة السمكية بالمغرب، وتكشف آليات سلب الموارد الطبيعية البحرية وتحويلها إلى مجال لتراكم الأرباح لفائدة أقلية ضيقة، كما يطرح سؤال السيادة الغذائية بوصفه أفقًا نضاليًا وشعبيًا.
يشكل هذا العمل امتدادًا لمسار بحثي انطلق سنة 2019 بدراسة حول السيادة الغذائية في المجال الفلاحي، ويستكمل اليوم بتحليل أحد المكونات الأساسية للغذاء في المغرب، وهو الموارد السمكية. ويأتي ذلك في سياق يتسم بتبعية غذائية حادة لبلادنا، تتجلى في الاستيراد المكثف للمواد الغذائية الأساسية، مقابل توجيه الموارد الطبيعية، الفلاحية والبحرية، نحو التصدير. غير أن المفارقة الكبرى التي يبرزها الكتاب تكمن في أن قطاع الصيد البحري لا يعاني من الندرة، بل من وفرة مفرطة، إذ تفوق المحاصيل السنوية من الأسماك بكثير حاجيات السكان، ومع ذلك يسود عوز غذائي واسع في استهلاك السمك.
نريد أن تشكل هذه الندوة فضاءً للنقاش العمومي حول خلاصات الكتاب وأسئلته المركزية، ومنطلقًا للتفكير الجماعي في بديل شعبي جذري، يقوم على السيادة الغذائية السمكية، والعدالة الاجتماعية، وحماية البيئة البحرية، بوصفها ركائز أساسية لمشروع تحرري أشمل.
سيؤطر هذه الندوة الأستاذ محمد الناجي، رئيس شعبة الصيد البحري وتربية الأحياء المائية بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، وخبير دولي لدى برنامج الأمم المتحدة للأغذية والزراعة.
ستنظم هذه الندوة يوم السبت 14 فبراير، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال، بمقر الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي بالرباط.