الرئيسية / ملفات دراسية / النساء / 8 مارس 2020: النساء يخلدنه في الميدان بطنجة
المسيرة النسائية يوم 8 مارس2020 بطنجة

8 مارس 2020: النساء يخلدنه في الميدان بطنجة

دعت “دينامية حقوق النساء بطنجة” والتي تضم مجموعة من الجمعيات والهيئات المدنية الى تخليد اليوم الاممي للنساء في الميدان، بمسيرة جهوية انطلقت من ساحة 9 أبريل في اتجاه ساحة الأمم، استمرت المسيرة من الساعة العاشرة صباحا الى غاية الواحدة زولا، المبادرة التي لقيت استحسان من طرف جل الإطارات خاصة لاعتبار هذه البادرة الأولى من نوعها منذ مدة طويلة، وأيضا لتفردها في ظل تميع أجواء تخليد هذا اليوم وتحريف مضمونه النضالي الذي  نستحضر فيه تضحيات النساء ومنه نستلهم دروس الكفاح النسائي في طابعه الأممي

دعوا الأزهار ف 8 مارس يوم للنضال:
عملت الرأسمالية جاهدة على تحريف مضمون اليوم العالمي للنضال من أجل حقوق النساء، فلقد حاولت بكل مؤسساتها تشويه 8 مارس كيوم مشهود في تاريخ نضال نساء العالم من أجل حقوقهن. عبر كل مؤسساتها الإعلامية والتعليمة تعمل على طمس الهوية الكفاحية لهذا اليوم الذي  خرجت فيه أزيد من 15 ألف امرأة في مسيرة احتجاجية بمدينة نيويورك سنة 1908مطالبات بساعات عمل أقصر وأجر أفضل والحق في التصويت.
إلا أن نساء العالم المكافحات المناضلات انتصرن في حفر تاريخ هذا اليوم ضمن المحطات الكفاحية التي تعلمنا أن تحرر النساء من صنع أنفسهن.
نساء الشمال يخترن شوارع طنجة لإسماع أصواتهن المقموعة
قررت نساء جهة طنجة تطوان الحسيمة تخليد يومهن الأممي بشكل مغاير عن توقعات أصحاب القرار فلقد اخترن هذه السنة الشكل الأنسب والمعبر إذ نزلت الشماليات للميدان لتخبر العالم ان المغربيات  على غرار نساء العالم أوضاعهن ليست بخير، فنساء المغرب كباقي نساء الكوكب تعاني يوميا من ويلات السيطرة الذكورية التي تسلب كرامتهن. وتتضافر هذه السيطرة مع مختلف تجليات التمييز على المستوى الاقتصادي والاجتماعي التي تعيد الرأسمالية إنتاجها في حلة جديدة، لتزيد من معاناتهن وفقرهن. ويعد انتشار العنف ضد النساء والتحرش الجنسي وسلب حرية تصرفهن في أجسادهن أحد أفظع تجليات هذا الاضطهاد.
“جميعا من أجل كافة الحقوق الإنسانية والحريات الفردية للنساء ” كان الشعار الذي اختارته الدينامية لتأطير مسيرتها الجهوية التي حضرتها أزيد من 400 امرأة بلباس أسواد وشالات بنفسجية سيرا على نهج المسيرة العالمية للنساء التي أطرت تحركاتها هذه السنة بشعار ” عندما تضرب النساء يتعطل العالم”.

 

8 مارس لهذه السنة خطوة أولية وجب تطويرها
رغم الرضا الذي خلفته المسيرة النسائية بالشمال الا أنها في حاجة إلى القليل من النقد والكثير من العمل الدؤوب لتطويرها كل من موقعه، من نواقص المسيرة شبه غياب للمرأة العاملة وغياب للطالبات والاستاذات المفروض عليهن التعاقد وكل نساء القطاعات النقابية والتنسيقيات التي تخوض معارك نضالية وان دل هذا الغياب عن شيء فهو يدل على ضعف التعبئة للمحطة على مستوى الواقع وأيضا عبر مواقع التواصل الاجتماعي اذ ان الدينامية لم تصدر سوى نداء خجول قبيل المسيرة بأيام وصفحة الفايس بوك كانت غير فعالة، كما تجدر الإشارة كذلك، الى ضعف مشاركة المناضلين الديمقراطيين و التقدمين والخوف هنا هو أن يكن اعتبار ان النضال النسائي حكر على النساء !!
كما أن هناك أيضا ملاحظات شكلية بخصوص الشعارات التي طغت على المسيرة اذ انها اقتصرت على الجانب الخاص بالاضطهاد الذكوري متناسية بشكل معتمد عن الوجه الاخر من الاضطهاد ذي الطابع المزدوج أي الاضطهاد الرأسمالي

إن تحرر النساء جزء من تحرر المجتمع من الاستغلال الامبريالي والرأسمالي، هذا ما يقتضي وضع خيرات البلاد ومجموع قوى المجتمع العاملة في اتجاه بناء نظام اقتصادي واجتماعي يرتكز على تلبية الحاجات الأساسية للمواطنين والمواطنات على قدم المساواة.
للاشارة فقد شاركت مناضلات ومناضلي أطاك المغرب مجموعة طنجة في المسيرة وتوجوا مشاركتهم بزيارة تضامنية لمعتصم أعمال أمانور المضربين بمقر الشركة منذ 47 يوما.

“عندما تضرب النساء يتعطل العالم”

التقرير من إعداد: سيمان
أطاك المغرب مجموعة طنجة

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube