الرئيسية / بيانات وتقارير / في اليوم العالمي للبيئة : لنناضل من أجل بدائل حقيقية للأزمة الإيكولوجية

في اليوم العالمي للبيئة : لنناضل من أجل بدائل حقيقية للأزمة الإيكولوجية

أطاك المغرب

في مواجهة العولمة الليبرالية

عضو الشبكة الدولية

للجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث

الرباط  في  05 يونيو 2015

في اليوم العالمي للبيئة : لنناضل من أجل بدائل حقيقية للأزمة الإيكولوجية

يأتي اليوم العالمي للبيئة في الخامس من يونيو، في ظل سياق عام يتميز أساسا على المستوى العالمي باستمرار الأزمة المنظومية للرأسمالية المتراكبة مع استفحال تدهور الوضع البيئي في ظل استمرار التغيرات المناخية و تعمقها، في الوقت الذي يستمر فيه تعاون الحكومات في مختلف مناطق العالم مع الشركات المتعددة الجنسيات، والبنك الدولي والبنك الأوروبي وبنوك خاصة في الصين والمملكة المتحدة لتوطين مشاريع معادية  للبيئة تزيد من  تأزيم الأوضاع، خاصة لدى دول العالم الثالث.

 

يمثل تغير المناخ تهديدا وفرصة في نفس الآن، إن تم البناء عليه من أجل إحداث التغييرات الاجتماعية والاقتصادية التي تأجلت طويلا أو التي أُخرجَت عن مسارها أو خربت في تجارب سابقة لأسباب عدة، ولكن مرتبطة جميعها بغياب سيادة سكان الأرض على مصيرهم. لكن الفرق هو أن استمرار وجود البشرية اليوم، وكوكب الأرض في حد ذاته،  رهين باستبدال النظام الاقتصادي القائم على أولوية الربح وتراكم رأس المال وتحكم الشركات المتعددة الجنسيات المتنامي بكل مناحي الحياة (الماء، الهواء، النبات، الإعلام، الصحة، التعليم،…) ، وما يعنيه كل ذلك من تفاقم للانعكاسات الكارثية على كوكب الأرض، بنظام يرتكز على العدالة والمساواة وعلى الحاجات الاجتماعية الفعلية.

 

لم يتأخر المغرب كتلميذ نجيب للمؤسسات المالية العالمية، في الشروع في إنجاز أحد المشاريع ذات الانعكاسات الكارثية على البيئة والأوضاع الاجتماعية للسكان، باستثمار يكرس المزيد من اطلاق يد الخواص في قطاع الطاقة، وصل إلى 2.6 مليار دولار، هدفه توطين ” محطة حرارية ”  تعمل بالفحم الحجري في مدينة آسفي المهمشة، وهو من أبرز وأخطر الملوثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

 

إن أطاك المغرب ما فتئت تؤكد على أن الخطاب الرسمي حول البيئة هو محض نفاق مفضوح ، تعريه السياسات المنتهجة  التي تسوق لمشاريع مربحة للرأسمال ، لا تهمها صحة المواطنين وبيئتهم السليمة. فالسياسات الفلاحية المتبعة بالمغرب مبنية على الإنتاج الكثيف ذي المردودية القصوى والمبني على استخدام طائش للبترول الملوث والمبيدات والأسمدة التي تدمر الأرض والفرشة المائية و الحياة البرية، وعلى الزراعة الوحيدة التي تقضي على التنوع البيئي، وعلى استنزاف هائل للثروات المائية. بينما تتجه السياسات الصناعية المتبعة، و المرتكزة على تقديم كل التسهيلات للرأسمال وعلى  منح الأرض والثروات المائية للرأسماليين الكبار أجانب ومحليين، وفتح البلد بالكامل في وجه مشاريع الرأسمال الملوثة، و في هذه الأجواء لا يغدو الحديث عن البيئة إلا لغوا قد يعيق الاستثمار الأجنبي الذي يعتبرونه قاطرة التنمية والمنقذ من التخلف. وينتصب  استنزاف ثروات البحر، من خلال أسطول تتحكم فيه أقلية رأسمالية نهابة ومن قبل أساطيل مختلف القوى الإمبريالية، مثالا صارخا للسياسات الرأسمالية المدمرة للبيئة ببلدنا . كما تمثل السياسات الطاقية التي يتم تبنيها بالبلد، فضيحة بيئية بكل المقاييس، في الوقت الذي يتجه فيه العالم للحد من استخدام الفحم الحجري والطاقة المتحجرة .

 

إن أطاك المغرب، تدعو كافة المدافعين عن البيئة من أجل التخلص من وهم حماية البيئة عن طريق ميكانيزمات السوق وما يسمى بالرأسمالية الخضراء وضم صوتهم لصوتنا للانخراط في الحركة العالمية من أجل عدالة مناخية ومن أجل  بدائل حقيقية للأزمة الإيكولوجية، للنضال من أجل بدائل تقدمية بمعناها الاجتماعي-الإيكولوجي ومن بينها :

 

  • ضريبة تصاعدية على الملوثين الكبار تكون بحجم الأضرار الناجمة عن أنشطتهم الصناعية.
  • فرض ضرائب ضخمة على الصناعات غير المفيدة للإنسان في أفق إلغائها.
  • إعادة تملك السكان لمواردهم الطبيعية ومشاركتهم الفعلية في تدبيرها عوض رهنها بمصالح الشركات الكبرى (حالات تفويت عيون بنصميم، الشاون، عين السلطان، عين سايس…)

 

  • اعتماد وتشجيع المعاملات الاقتصادية المحلية و تقريب أماكن الإنتاج وأماكن الاستهلاك وهو ما يتعارض كليا مع النظام الليبرالي الحالي ومبدأ التبادل “الحر” ونظرية المنافع المقارنة – Avantages comparatifs.

 

  • رفض الإنتاجوية Productivisme ونقل المعايير الكمية إلى معايير نوعية تنطوي على إعادة النظر في طبيعة وأهداف الإنتاج والنشاط الاقتصادي بشكل عام و تشجيع الأنشطة البشرية الخلاقة والمنتجة الأساسية: مثل بناء المساكن، والصحة والتعليم للأطفال والكبار والفنون… إلخ.

 

  • تغيرات عميقة وجذرية في نظم الطاقة الحالية بالتراجع التدريجي في أفق التخلي تماما عن الطاقات المتحجرة ( مشروع المحطة الحرارية في آسفي نموذجاً ) والتي تشكل اليوم أكثر من 90 في المائة لصالح الطاقات المتجددة وعلى رأسها الطاقة الشمسية مع ضمان سيادة وطنية وشعبية حقيقية على هذا النوع من الطاقة لجعله في خدمة المواطنين.

 

  • تغييرات جذرية في نظم التنقل والتراجع التدريجي عن الأشكال الخصوصية للنقل وتشجيع و تطوير أدوات النقل العمومية.

 

  • مطالبة الدول المستعمرة بديونها التاريخية و الإيكولوجية اتجاهنا من أجل فرض تحويل مجاني و شامل للتكنولوجية و كذا إلغاء ديوننا اتجاههم .

 

 

السكرتارية الوطنية

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube