الرئيسية / بيانات وتقارير / خلاصات المجلس الوطني بصدد سمات الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الحالي
خلاصات المجلس الوطني بصدد سمات الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الحالي

خلاصات المجلس الوطني بصدد سمات الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الحالي

أطاك المغرب

عضو الشبكة الدولية للجنة                               

 من أجل إلغاء الديون غير الشرعية

 

 

خلاصات المجلس الوطني بصدد سمات الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الحالي

 

عقدت جمعية أطاك المغرب مجلسها الوطني العادي يوم الأحد 27 أكتوبر 2019 بمقرها الوطني بالرباط.

وتداول المشاركون والمشاركات مميزات السياق العام دوليا وإقليميا ووطنيا. وتعميما للفائدة، تنشر الجمعية خلاصات هذا النقاش.

  1. على الصعيد الدولي

الأزمة الرأسمالية عالمية قائمة وتتعمق. وتلوح في الأفق بوادر أزمة مالية دولية جديدة وتتمثل عواملها الرئيسية في:

  • احتداد المديونية الخاصة بالمقاولات الخاصة في سياق أزمة اقتصادية حقيقية تعمقت طيلة العشر سنوات الأخيرة. وهذا ما يهدد بانهيار هذه المقاولات وخصوصا الكبيرة منها، ولن يكون لدى البنوك المركزية ما يكفي من الهامش المالي لإنقاذها كما كان الأمر في أزمة 2007-2008.
  • تضخم الفقاعات المضارباتية على مختلف أنواع الأصول المالية (البورصات، سندات الديون، الرهون العقارية، إلخ).
  • هشاشة الوضع المالي للبنوك الكبيرة، وتراجع قيمة أسهمها بشكل حاد في الولايات المتحدة وأوروبا.
  • هشاشة سوق العقارات في الولايات المتحدة، وقد تكون بداية أزمة عقارية جديدة حيث بدأ تباطؤ نشاط القطاع وتراجع مبيعات المساكن.
  • نمو اقتصادي ضعيف في البلدان الصناعية الكبرى، وحتى في الصين وبلدان البريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا)، وبلدان نامية في وضع أزمة كتركيا والأرجنتين وفنزويلا، إلخ.

الأزمة كذريعة لاحتداد الهجوم على مكاسب الطبقة العاملة والفئات الشعبية

في جميع أنحاء العالم، يتفاقم الهجوم الرأسمالي ضد الأجراء، وبشكل حاد ضد النساء وهن الأشد تضررا، وأيضا الشباب، والمهاجرين، والسكان الأصليين، وذلك من خلال الهجوم على مكاسب الشغل والأجور والحماية الاجتماعية، وتدمير الخدمات العمومية الأساسية من صحة وتعليم، إلخ. ويترافق ذلك مع هجوم أيديولوجي عنصري ورجعي تقوده حكومات اليمين وأحزاب اليمين المتطرف والأحزاب الدينية الأصولية.

احتداد الأزمة المناخية وتدمير البيئة

يتوسع نظام الاستخراج الرأسمالي، وتدمير البيئة، والأزمة المناخية ونتائجها الكارثية على مختلف المستويات (ضحايا الفيضانات، والحرائق، والجفاف، والتلوث، وتدمير الأراضي، إلخ). وبالمقابل تتوسع التعبئات التي تشمل أبعادا بيئية بشكل ملحوظ جدا.

الأزمة السياسية وتنامي الأنظمة الاستبدادية

تنامي صعود حكومات استبدادية أو ديكتاتورية على المستوى العالمي، وما يرافقه من خنق الحريات، وتنامي القمع والاعتقالات حتى فيما يسمى بلدان “الديمقراطية البورجوازية”.

تنامي المقاومات وتوسعها لتشمل مختلف الشرائح المتضررة في جميع البلدان

هناك نقاط مشتركة بين الانتفاضات الشعبية بالمنقطة العربية بدءا من 2010، وحركة السترات الصفراء في فرنسا بدءا من 2018، وحركة الغاضبين في اسبانيا (2011)، أو احتلال الساحات في اليونان (2011)، وفي تركيا (2013)، وفي المكسيك ضد الزيادة في سعر البنزين (2017)، ونيكاراغوا في ربيع عام 2018، وهايتي في 2018-2019، ثم الشيلي، والإكوادور، وهونج كونج، وكاتالونيا، واللائحة طويلة. إنها انتفاضات جماهيرية حقيقية ضد سياسات التقشف وغلاء المعيشة ورفض الخطط النيوليبرالية التي تنفذها حكومات غير ديمقراطية. وهناك أيضا تعبئات نسائية استثنائية على المستوى العالمي، وفي الشبيبة المتمدرسة، والتعبئات ضد التغيرات المناخية، والدفاع عن الخدمات العمومية، إلخ.

وتتخلل هذه الاحتجاجات الشعبية خصوصا في أمريكا اللاتينية، شعارات النضال ضد المؤسسات المالية الدولية التي تحملها الشعوب عن حق سبب مآسيها الاجتماعية. 

بعض سمات الوضع في الاتحاد الأوروبي

مازال الاتحاد الأوروبي يعيش معدل نمو اقتصادي ضعيف، وتضخمت مديونيته. ويتواصل تطبيق برامج التقويم الهيكلي في العديد من البلدان. وأدت هذ السياسات الهجومية على المكاسب الاجتماعية كأنظمة الحماية الاجتماعية وقوانين الشغل إلى زيادة الفوارق في الأجور وفي ظروف العيش بالنسبة للشرائح الشعبية. وتشتد حدة هذا الهجوم أكثر على بلدان جنوب وشرق الاتحاد الأوروبي التي تشهد تنامي هجرة شبابها في 10 سنوات الأخيرة. هذا في الوقت الذي يواصل الاتحاد الأوروبي منع دخول المهاجرين من إفريقيا والشرق الأوسط، مما تسبب في قتل عشرات الآلاف من الأشخاص في البحر الأبيض المتوسط ​​على مدار السنوات الخمس الماضية.

 وتتوسع السياسة الاستعمارية الجديدة للاتحاد الأوروبي اتجاه الشعوب الافريقية عبر سيطرة البنك المركزي الأوروبي على البلدان التي تستعمل الفرنك، واتفاقيات الشراكة الاقتصادية، وأيضا عبر دعم اتفاقية منطقة التبادل الحر القارية الافريقية التي ستستفيد منها المقاولات الأجنبية الكبرى وخاصة الفرنسية، وكذا بإذكاء الحروب والحروب الأهلية لتوسيع سوق بيع الأسلحة. ويحاول المغرب القيام بدور محطة عبور الرأسمال الأجنبي الى القارة الافريقية، وأيضا بدور الدركي لوقف زحف هجرة الأفارقة الذين نهبت ثرواتهم ودمرت بلدانهم بالحروب.

ولتمرير سياساته النيوليبرالية والاستعمارية، ولصد السخط الاجتماعي الذي ينتج عنها، تطورت في بلدان الاتحاد الأوروبي حكومات ذات منحى قمعي، تحد من الحريات الديمقراطية بشكل متزايد، وتصدر قوانين أمنية متشددة تحت ذريعة التهديد الإرهابي ومراقبة المهاجرين.

وعكست نتائج الانتخابات الأخيرة عديدا من جوانب الوضع السياسي في الاتحاد الأوروبي، حيث حقق اليمين المتطرف تقدما ملحوظا. وحققت الأحزاب الخضر ايضا تقدماً غير مسبوق، يعكس جزئيًا نمو الوعي بالأزمة البيئية في أوروبا، والذي تجلى في تنامي التعبئات، خاصة الشباب، ضد تغير المناخ. لكن هذه الأحزاب تحاول خندقة هذا الوعي في منطق التدبير المؤسساتي وفق السياسات النيوليبرالية الجارية.

وساهم استسلام تحالف “سيريزا” في اليونان، ومآزق “بوديموس” في اسبانيا، وتوجه حزب “فرنسا المتمردة” بفرنسا، في تدمير الآمال في بديل يساري جذري الذي تعاني منه مختلف الحركات الاجتماعية الكبيرة التي شهدها الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة، وآخرها حركة السترات الصفراء في فرنسا. 

  1. على الصعيد الإقليمي:

يرتبط الوضع الحالي بالمنطقة بتاريخ طويل بدءا بهيمنة عشائر وقبائل وعائلات على المسار السياسي والاقتصادي والاجتماعي مرورا بالهيمنة الاستعمارية المباشرة، ووصولا الى هيمنة السلاطين او الملوك او العسكر على كل مناحي الحياة. غير ان بداية الثمانينيات طبعت الوضع الحالي للمنطقة لكونها شكلت منعطفا في تاريخ الهجوم العالمي على مكتسبات الاجراء وعموم المواطنات والمواطنين. هذا المنعطف انعكس إقليميا على معظم دول المنطقة بتنفيذها للوصفات الاقتصادية الليبرالية بسبب عجزها عن أداء ديونها اتجاه المانحين الدوليين. وقد أدت هذه السياسات الجديدة الى تدني الوضع الاجتماعي، فارتفع عدد العاطلين وتدنى مستوى العيش لدى معظم الساكنة رغم مظاهر التحديث الخادعة، الخ. لذلك تراكم الحقد والغضب لدى قسم من الساكنة الأكثر تضررا تم التعبير عنه عبر الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية التي غالبا ما يتم اغراقها في الدم. وتواصلت هذه الاحتجاجات لتصل أوجها منذ نهاية 2010، عندما ابرم البوعزيزي النار في جسده احتجاجا على مصادرة المواد التي كان يبيعها بسيدي بوزيد بتونس، في موجة عارمة عمت بلدان المنطقة. شكلت هذه الاحداث بداية مسلسل جديد في العلاقة بين المتسلطين والشعب الكادح الذي تحرر جزء هام منه من الخوف والوهم.

اهم نتائج المرحلة الأولى من هذا المسلسل الثوري:

 +استمرار الاحتجاج الشعبي بأشكال مختلفة بما في ذلك سوريا التي عرفت آلاما وجروحا عميقة،

+ انتصار جزئي للثورة المضادة،

+ تدخل سافر للقوى الامبريالية والرجعية بالمنطقة،

+ هيمنة الإسلام السياسي لأسباب عديدة،

+  مجازر رهيبة ونتائج اجتماعية واقتصادية وخيمة في بعض البلدان،

+ استمرار الازمة الاجتماعية وتعمقها مقابل انتشار القمع وخنق الحريات في معظم بلدان المنطقة: المغرب (أكثر من ألف سجين رأي)، مصر (أكثر من 50 ألف سجين رأي)، قمع رهيب بليبيا وسوريا، قمع للمعارضة بالبحرين بعد تدخل دول مجلس التعاون الخليجي، الخ.  هناك استثناء في تونس التي قاد فيها الاحتجاج الشعبي الى حرية رأي لم تشهدها البلاد من قبل.

+ استمرار ارتفاع المديونية:

  • المغرب: استمرار ارتفاع المديونية التي اصبحت تشكل حوالي 84% من الناتج الداخلي الخام
  • تونس: انتقل الدين التونسي ما بين الى 2010 و2018 من 25 الى 82.2 مليار دينار تونسي.
  • مصر، أصبحت خدمة الدين تشكل 22% بالمائة من مصاريف الدولة وهي المصاريف الأكبر في ميزانية الدولة.

 ومنذ دجنبر 2018 دخلت المنطقة في موجة جديدة من الاحتجاجات الجماهيرية الواسعة: السودان والجزائر، وعادت الجماهير المصرية الى الشوارع رغم بطش السيسي منذ شتنبر 2019.

مميزات هذه المرحلة الجديدة:

+تراجع دور الإسلام السياسي،

+ ضعف دور اليسار باستثناء السودان الذي لعب فيه الحزب الشيوعي دورا هاما من خلاله نشاطه في جمعية المهنيين السودانيين،

+ طول النفس،

+ احتمال صعود لقوى مغمورة ورجعية الى السلطة (الانتخابات التونسية تعطي نموذجا للمزاج الشعبي).

ومن خلال ما سبق يبدو ان المنطقة، وبسبب ظروفها المعيشية، ستدخل مرحلة جديدة من الاحتجاج كما تجلي ذلك في العراق والأردن ولبنان. إنها سيرورة ثورية طويلة الأمد.

 

  1. على الصعيد الوطني
  • صعود الحكومات والأنظمة الاستبدادية وقمع الحريات حتى في البلدان التي تسمى بـ”الديمقراطية البورجوازية” تقوي الاستبداد ببلدنا أيضا، حيث تتراجع الحريات بشكل كبير، ولم تعد تقارير المؤسسات الدولية لحقوق الانسان ضاغطة بالشكل الذي كانت عليه سابقا، فضلا عن ضعف حملات التضامن الدولية مع الحركات الاحتجاجية التي تتعرض للقمع المنهجي، واعتقالات النشطاء، وتكميم أفواه الصحافيين والمدونين، إلخ.
  • احتداد التبعية السياسية للمراكز الامبريالية (الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي)، والقيام بأدوار الوكالة على صعيد القارة الافريقية، والمشاركة في الحروب الاستعمارية (اليمن)، والانخراط فيما يسمى الحرب العالمية ضد الإرهاب، إلخ.
  • صعود الثورة المضادة بالمنطقة، وضعف مكاسب الانتفاضات الشعبية في السودان والجزائر، والحرب في ليبيا وسوريا واليمن، وخنق القضية الفلسطينية (صفقة القرن)، تعزز الاستثناء المغربي وكون النظام ضامن الاستقرار السياسي في البلد بدعم من الامبريالية واقسام من الأحزاب السياسية المنحدرة من الحركة الوطنية التي تساعد النظام في تمرير مخططات المؤسسات المالية الدولية.
  • هذه العوامل كلها علاوة على ذريعة الأزمة الرأسمالية العالمية تدفع نحو تعميق اتفاقات التبادل الحر لفتح المجال لغزو الشركات متعددة الجنسيات مختلف القطاعات المربحة وترحيل الثروات، والاستحواذ على الأراضي، وتعميق الهجوم النيوليبرالي لتفكيك الوظيفة العمومية، وخصخصة الخدمات العمومية (القضاء على مجانية التعليم والخدمات الصحية، توزيع الماء والكهرباء، النقل الحضري، إلخ)، في سياق احتواء قيادات الحركة النقابية وخنق منظمات النضال وتراجع مكونات اليسار الجذري.

إذا كان ميزان القوى لصالح الحاكمين، فلا يعني أنهم في وضع مريح، بل يعانون التخبط في مختلف خططهم الاستراتيجية، ومأزق نموذجهم التنموي. ومن هنا اشتداد القمع وقمع الحريات لتمرير برامجهم بالقوة.

فتح حراك الريف صفحة جديدة في تاريخ النضال الشعبي بالمغرب، وشكل حلقة وصل بين حركة 20 فبراير 2011 والتعبئات الحالية الجارية، كما حفز حراكات أخرى عديدة في جرادة، ومناطق عديدة من أجل مطالب اجتماعية بسيطة. وكشفت هذه التعبئات هشاشة بنية الحاكمين، وكشفت المتواطئين معه لتنفيذ سياسة النهب والفساد المعمم. وتنامت نضالات ومعارك تنسيقية المفروض عليهم التعاقد، وطلبة الطب، والممرضين، والمتصرفين، واحتجاجات العطش بزاكورة، وورززات، والنضالات من أجل الحق في الأرض (تنسيقية اكال، تنسيقية توادا، احتجاجات النساء السلاليات…)، واتسمت بطول مدتها، وبأشكالها الإبداعية، وكشت عن الطاقة النضالية الكامنة في الشباب والنساء واصرارهم للتصدي لمشاريع التدمير الكبرى.

بعض سمات الحركات الاحتجاجية بالمغرب

  • الاحتجاج بشكل عام أصبح مطبوعا مع حركة 20 فبراير بشعارات سياسية كالنضال من أجل إسقاط الاستبداد والفساد والنضال من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية،
  • ظهور نضالات عمالية غير مرتبطة بأي تنظيم نقابي، وتستلهم أشكال التنظيم الذاتي المباشر،
  • تمرد سياسي على “النخب” ومختلف أشكال الوساطة بين الدولة والمجتمع،
  • غياب قنوات التفاوض الرسمي، وهيمنة القنوات القمعية لمواجهة أي احتجاج جماهيري،
  • بروز للواجهة قيادة شبابية لا عهد لها بالتنظيم والتأطير السياسي،
  • فقدان “النخب” الحزبية والمدنية، خاصة منها الحاملة للصفة التمثيلية، قدرتَها على تهدئة الشارع،
  • إحداث لجان للتضامن عاجزة عن خلق دينامية واسعة لدعم الاحتجاجات.

كيف تتعاطى الدولة مع الحراكات؟

الدولة تلجئ الى ثلاث خيارات للتعاطي مع الديناميات النضالية:

  • المستوى الأمني: وهو المستوى الأول، حيث تسارع الدولة الى الإجابة الأمنية من خلال منع الاحتجاج ومتابعة النشطاء، وتلفيق التهم (التخوين، تلقي أموال أجنبية، الاتجار في المخدرات، الخيانة الزوجية…) حيث تتكلف وزارة الداخلية عبر أجهزتها الأمنية، بفرض هيبة الدولة وتفريق المتظاهرين وتوسيع دائرة الاعتقالات في صفوف قيادات الحراك.
  • المستوى التنموي: حيث تلوح الحكومة والدولة بالشروع في حلول تنموية بمفاهيم التشاركية.
  • المستوى الحقوقي: تقوم الدولة بتحريك المجلس الوطني لحقوق الإنسان للقيام بدور التقصي، وفتح تحقيق في مزاعم حصول الاعتقال أو التعذيب، فيما يتكلف القضاء بالبت في هذه المزاعم بأسلوبه.

تزخر التعبئات والاحتجاجات الشعبية الجارية ببلدنا بطاقات نضالية لمواجهة السياسات النيوليبرالية التي تؤطرها مؤسسات الرأسمال العالمي وتنفذها الدولة الراعية لمصالح الرأسمال الكبير. وتشتغل جمعية أطاك المغرب على ملفات كبرى تشكل دعامات هذه الخيارات الليبرالية من قبيل المديونية العمومية، والقروض الصغرى، والتبادل الحر، والسيادة الغذائية، وتساهم في إنتاج أدوات التثقيف الشعبي الضرورية لتصليب المقاومات. ويتضمن اشتغال أطاك المغرب بعدا إقليميا من خلال جهد فهم أوضاع شعوب منطقتنا وربط الاتصالات بطلائع النضال في الميدان وتدعيم أسس التعاون النضالي معها. كما يتضمن بعدا أمميا من خلال انخراط أطاك في الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية وربط جسور التضامن مع الشبكات المناضلة على المستوى العالمي وضمنها القارة الافريقية.

وتتعرض جمعية أطاك المغرب لمضايقات الدولة من خلال رفض تجديد وصل إيداعها القانوني وحرمانها من المقرات العمومية، إلخ.

إن جمعية أطاك المغرب وهي تتضامن مع نضالات الشعوب عالميا وإقليميا ووطنيا ضد نتائج الرأسمالية المدمرة، فإنها تدعو الى مزيد من الجهود الجماعية للارتباط المباشر بنضالات الأجراء والشبيبة (طلبة ومعطلين ومتعاقدين) والنساء وصغار الفلاحين والبحارة ومرافقة الديناميات الاحتجاجية التي تبثق من أعماق المجتمع، وتبدع أشكالها التنظيمية الجديدة بمعزل عن التنظيمات التقليدية، وذلك من أجل بناء ميزان قوى اجتماعي للقضاء على الاستبداد والاستغلال الرأسمالي.

المجلس الوطني

الرباط في 27 أكتوبر 2019

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube