بيانات وتقارير

جامعة التثقيف الشعبي بشمال افريقيا والشرق الأوسط/المنطقة العربية

الدورة الثالثة: “من أجل تعليم تحرري ضد القهر ومن أجل الحرية”

من 20 الى 27 غشت 2022 بتونس

تهدف جامعة التثقيف الشعبي في نسختها الثالثة التي سيتم تنظيمها بتونس ما بين 20 الى 27 غشت من هذه السنة الى تطوير وعي اجتماعي وسياسي حول القضايا المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، والتبعية للاستعمار الجديد، والسيادة الشعبية على المستوى الإقليمي، لتسهيل التبادل والمساعدة في بناء الشبكات، وإنجاز حملات أكثر فعالية من أجل تغيير هادف حقيقي محليا وإقليميا.

ينطلق مشروع “جامعة التثقيف الشعبي” من وجود حاجة حقيقية عند المنظمات الشعبية والحركات الاجتماعية للتثقيف والتكوين السياسيين بالإضافة إلى التفكير الاستراتيجي والنقدي لأعضائها الشباب، والمهارات التي تعتبر حاسمة بالنسبة للحملات الفعالة، والدعوة من أجل تحقيق التغيير الحقيقي والتحرر والبحث عن البدائل المستدامة. فتحديد المشاكل التي تواجهنا، وتحليل واقعنا الاجتماعي بشكل صحيح، مع الوصول إلى تشخيص سليم لأوضاعنا الصعبة، هي أمور بالغة الأهمية لذلك، أصبح توفير التكوين والتثقيف السياسيين حول تلك المواضيع أمرا ضروريا. وهذا ما تسعى إليه جامعة التثقيف الشعبي لخلق المعرفة اللازمة للتغيير، ورفع الوعي، وتعزيز العلاقات الدائمة بين الشباب والحركات، والمنظمات الاجتماعية المختلفة في المنطقة المغاربية، والمساهمة في إنشاء شبكات تضع خططا للعمل والمرافعة، وتطوير بدائل للرأسمالية.

وإلى جانب نشاطاتها الخاصّ ونضالاتها المحلية في كلّ بلد، تعمل المنظمات المشرفة عل تنظيمها والمتمثلة في جمعية اطاك المغرب، والمرصد التونسي للاقتصاد، وجمعية الورشة الإعلامية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بتونس، على ان يكون لهذا العمل بعد إقليمي، اقتناعًا منها بترابط مصائر شعوب المنطقة وضرورة تقاطع مسارات تحرّرها. وتجسيدًا لذلك سبق وان تم تنظيم أوّل مدرسة مغاربية للتثقيف الشعبي بجزيرة قرقنة (تونس)، ما بين 18 و28 يوليوز سنة 2019، حيث جمعت 38 مشاركًا/ة من ثلاثة من تونس، والجزائر والمغرب ومصر.

واستمر تنظيم الدورة الثانية خلال سنة 2021، رغم جائحة كورونا وما صاحبها من قرارات الحجر التي اتخذها الحاكمون على المستوى الإقليمي، حيت تم تنظيم ندوات المدرسة بصيغة التكوين عن بعد من خلال طرح عدد من القضايا مرتبطة بانتشار الأوبئة، والأزمات المناخية والبيئية، والسيادة الغذائية، والاستعمار الجديد، بهدف التقدم في بناء وتوسيع أدوات التثقيف الشعبي، والاعتماد على طرق التعلم التحرري بدلا من تعليم قهري يقوم على تلقين المعارف الجاهزة وبشكل عمودي والتي تعيد إنتاج نفس علاقات السيطرة والقهر.

وجرى خلال هذه الدورة اعداد 3 فيديوهات بيداغوجية: ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، بيداغوجية المقهورين لباولو فريري، وأدوات الاستعمار الجديد (الديون والتبادل الحر) بالمنطقة.

تؤمن المنظمات الثلاث المنضوية في هذا المشروع بأهمّية التثقيف الشعبي كأداة تساهم في تحرير المقهورين لأنفسهم. وهي تستلهم في ذلك من تجارب نضاليّة رائدة، كان من أبرزها ما نظّر له وطبّقه المربّي والمناضل باولو فريري في البرازيل.

ستركز الدورة الثالثة للجامعة الشعبية على مرافقة طلائع النضال ومدهم بالتثقيف في مجالات تدخلهم بمنظور عام معاد للرأسمالية، من خلال الاشتغال مع الشباب القادمين من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا ومصر والسودان وفلسطين ولبنان. وستتناول النقاشات السياق الحالي الذي يتسم بمستتبعات جائحة كورونا والحرب على أوكرانيا، وخاصة قضايا الديون، وتحرر النساء، والسيادة الغذائية، والعدالة المناخية والطاقية، وتجارب التنظيم في النضالات، وقضايا البدائل الشعبية للرأسمالية والاستبداد بالمنقطة.

لجنة الاشراف

جمعية أطاك المغرب – المرصد التونسي للاقتصاد – جمعية الورشة الإعلامية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بتونس.

زر الذهاب إلى الأعلى