الرئيسية / بيانات وتقارير / بيان فاتح مايو 2018:لا تلبية لمطالب الاجيرات والاجراء دون القطع مع آليات الاستعمار الجديد
النضال العمالي اطاك المغرب
لا تحسين لمطالب الاجيرات والاجراء دون القطع مع آليات الاستعمار الجديد

بيان فاتح مايو 2018:لا تلبية لمطالب الاجيرات والاجراء دون القطع مع آليات الاستعمار الجديد

أطاك المغرب

عضو الشبكة الدولية للجنة

من أجل إلغاءالديون غير الشرعية 

بيان فاتح مايو2018

لا تلبية لمطالب الاجيرات والاجراء دون القطع مع آليات الاستعمار الجديد

 

تخلد الطبقة العاملة العالمية وعموم الاجراء، فاتح مايو من كل سنة، بتوقف معظم العمال والعاملات عن العمل لتنظيم اشكال احتجاجية مختلفة: المسيرات والتظاهرات وفي بعض البلدان يتعرضون للقمع الشرس مما يدفعهم الى الاشتباك مع رجال الشرطة. يؤكد هذا اليوم وحدة مصير الاجراء، على المستوى الاممي رغم بعد المسافات واختلاف الأديان والألوان واللغات، ووقوفهم في وجه النزعات والحركات العنصرية والشوفينية اليمينية التي انتشرت في مناطق متعددة من العالم.

في كل فاتح ماي يصرخ العمال والعاملات من اجل تحسين ظروف عملهم والاستجابة لمطالبهم. وخلال هذا اليوم يشعر الاجراء بالقوة وبأهمية التضامن. لذلك يعمل ارباب العمل وبتعاون مع الأجهزة النقابية الفاسدة على افراغه من أي محتوى كفاحي. لقد تحول هذا اليوم في العديد من البلدان إلى كرنفال للبهرجة مفصول عن اصوله التاريخية النضالية الاممية. والحقيقة ان هذا اليوم ولد في أواخر القرن التاسع عشر في سياق النضال والتضحيات الجسام (القمع والاعتقال والاستشهاد) من اجل تحقيق بعض المطالب العمالية وعلى رأسها يوم عمل من ثماني ساعات والعطل الأسبوعية والسنوية ومكاسب كثيرة تم الاجهاز عليها تدريجيا.

واليوم، لازالت الحاجة ملحة لتوحيد نضال  عموم الاجراء و الاجيرات و معهم كافة المضطهدين و المضطهدات من اجل تحسين شروط الحياة بما يعنيه ذلك من  الغاء لكل اشكال الهشاشة والتصدي للهجوم  المتسارع  ومتعدد الأوجه الذي تشنه الدولة على مكاسب الأجراء والفئات الشعبية، هجوم شمل كل مناحي الحياة: تفكيك صندوق المقاصة، تفكيك التقاعد، التراجع عن خدمات الصحة والتعليم و فتحهما للاستثمار الخاص، تجميد الأجور، تعميم الهشاشة في التشغيل من خلال القضاء على التوظيف، التقشف في الميزانيات العمومية بهدف خفض عجز الميزانية العامة للدولة، ومشروع قانون الإضراب…الخ. انها الوصفات الجديدة التي تقدمها المؤسسات المالية الدولية وعلى راسها صندوق النقد الدولي لمواصلة منح القروض التي رهنت حاضر ومستقبل البلاد لعقود طويلة، وساهمت في تعميق استنزاف البلاد من خلال توقيع اتفاقيات التبادل الحر غير المتكافئة والاستعمارية وفتحت الطريق لاستثمار الشركات الكبرى المحلية والأجنبية بشروط تفضيلية.

يصطدم هذا الواقع بعجز منظمات النضال على رد يعدل الكفة لصالح الاجراء وعموم المواطنات والمواطنين وفي أحيان كثيرة تستنكف عن النضال وتعوضه بما يسمى حوارا اجتماعيا لا ينتهي، بينما هجوم الدولة والباطرونا يسير على قدم وساق. الا ان ابتكار المضطهدين لا ينضب، لقد بادر المكتوون بنار الغلاء الى إطلاق حملة ناجحة لمقاطعة منتوجات شركة دانون وسيدي علي ومحروقات افريقيا، و إذا استمرت الحملة فقد تفرض تخفيضا في أثمان المواد التي تنتجها و/او تسوقها الشركات المستهدفة.

إننا في أطاك المغرب، نساند وننخرط في حملة المقاطعة المنظمة للاحتجاج على غلاء بعض المواد ولا نعتبر الوضع الراهن قدرا، إنه لصيق بالسياسات التي تتبعها الدولة، لذلك نوجه الدعوة من جديد لكافة المناضلات والمناضلين النقابيين للنضال المشترك من أجل:

* كشف خطورة مواصلة تسديد الديون التي لا نعرف اين وكيف ومتى صرفت والعمل على فتح تحقيق في مصيرها، أي تدقيقها، لرفض الأجزاء التي لم يستفد منها شعبنا (الديون الكريهة وغير الشرعية وغير القانونية وغير المحتملة) والمطالبة بإلغائها. وهناك تجارب دولية عديدة سابقة لإلغاء الديون العمومية بناء على مقتضيات القانون الدولي ومقررات دولية أخرى.

* رفض الاتفاقيات الاستعمارية التي تفرضها اتفاقيات التبادل الحر خاصة مع الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الامريكية، هذه الاتفاقيات التي تدمر نسيجنا الاقتصادي وتفقدنا سيادتنا الغذائية والشعبية.

* كشف زيف إيجابيات استثمار الشركات الأجنبية التي تساهم في تلويث البيئة وتنقل، دائما، صافيا إيجابيا الى بلدانها الاصلية وهو بمثابة تهريب لجزء من ثروة بلادنا.

نذكر في الأخير أن هذه العناصر الثلاثة هي آليات الاستعمار الجديد وهي المسؤولة عن الكثير من مآسي شعبنا.

أخيرا، نندد بشدة بمسلسل الاعتقالات والقمع لمناضلي المناطق التي عرفت حراكا شعبيا وجماهيريا كالريف والحسيمة وزاكورة وجرادة وبويزكارن، وبمنع الأشكال الاحتجاجية وقمعها. ونطالب الحركة العمالية بتوسيع التضامن lن أجل إطلاق سراح المعتقلين وصون حرية التنظيم والتعبير والتظاهر ومن أجل إلغاء مشروع قانون الإضراب و الفصل 288 من القانون الجنائي المشؤوم.

السكرتارية الوطنية

نسخة معدة للتحميل والطبع

أطاك المغرب. جمعية تضريب المعاملات المالية من أجل الفعل المواطني. عضو الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية

المقر المركزي: رقم 140، زنقة القاضي البريبري، حي العكاري، الرباط. المغرب.

البريد:  attac.cadtm.maroc@gmail.com الموقع:www.attacmaroc.org    هاتف: 0661173039

Print Friendly, PDF & Email

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube