الرئيسية / متابعة النضالات / النضالات في المغرب / عام على حراك الريف الشامخ: تعبئة شعبية عميقة ومتواصلة تفضح زيف سياسات الدولة وتحقق تنازلا خادعا يحتاج إلى مزيد من النضال والتضامن لتحقيق كافة المطالب الاجتماعية وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين
A women shouts slogan during a demonstration against official abuses and corruption in the town of Al-Hoceima, Morocco July 20, 2017. REUTERS/Youssef Boudlal TPX IMAGES OF THE DAY

عام على حراك الريف الشامخ: تعبئة شعبية عميقة ومتواصلة تفضح زيف سياسات الدولة وتحقق تنازلا خادعا يحتاج إلى مزيد من النضال والتضامن لتحقيق كافة المطالب الاجتماعية وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين

أطاك المغرب                                                 الرباط في 26 أكتوبر 2017

عضو الشبكة الدولية للجنة

من أجل إلغاء الديون غير الشرعية

عام على حراك الريف الشامخ:

تعبئة شعبية عميقة ومتواصلة تفضح زيف سياسات الدولة وتحقق تنازلا خادعا يحتاج إلى مزيد من النضال والتضامن لتحقيق كافة المطالب الاجتماعية وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين

 

يوم السبت 28 أكتوبر 2017، تحل الذكرى الأولى لاستشهاد محسن فكري، بائع السمك، الذي فجرت محنته المأساوية، حراكا شعبيا في عموم منطقة الريف الشامخ. مرت سنة كاملة على مشهد الطحن المريع و الجناة، القتلة، الحقيقيون لم تطلهم بعد، يد العدالة الشعبية.

لقد فضحت الجريمة النكراء، انحياز الدولة لخدامها بما لا يدع مجالا للشك، حيث جابهت احتجاج الريفيين و الريفيات المطالبين بالعدالة و التنمية الاقتصادية ورفع التهميش عن الريف، بالعصا و شتى صنوف القمع.

لا يزال حراك الريف جمرا تحت الرماد، على الرغم من كل الترسانة القمعية التي حلت بالمنطقة، بهدف سحق الحراك و إطفاء جذوته. فالخيارات الإستراتيجية التي يتبعها المغرب، بإيعاز من صندوق النقد الدولي و البنك العالمي، ترسي إطارا عاما من اللامساواة و تخلف ورائها كوارث اجتماعية و اقتصادية وبيئية.

حراك الريف الشامخ، إحدى ردات الفعل الشعبية على التهميش وانعدام تنمية حقيقية في بلد مطواع لأسياده المانحين. حظي الحراك بالتضامن الواسع، خارج وداخل المغرب، حين مد الريفيين و الريفيات بالنفس الطويل وأبان الكادحون عن جدوى التضامن الشعبي في المعارك الطبقية. لقد انتظرت الدولة فرصة الانقضاض على الحراك مخافة تجدره، لتطلق العنان لمخابيل إعلامها بقصف عقول المتعاطفين، بالتضليل و الدس و الافتراء. تمهيدا لحملة قمع قل مثيلها في تاريخ البلد.

اعتقل العشرات من خيرة أبناء الريف الشامخ، مناضلون شباب قادوا المعركة طيلة عشرة أشهر، عرفت مسيرات شعبية و وقفات وبيانات وتصريحات… تدعو على رؤوس الأشهاد، بسلمية الحراك وبعدالة مطالبه الاجتماعية و الاقتصادية. لا يزال المناضلون الأشاوس قيد الاعتقال، وما يرشح لنا عبر وسائل الإعلام عن مواقفهم خلال المحاكمات الصورية، إنما يدعوا للفخر والاعتزاز بجيل شاب كشف طبيعة الدولة وتمرس على مواجهتها.

إن الخيارات الإستراتيجية التي يسير المغرب على نهجها، تسعى إلى تحقيق ضمان الأرباح لرجال الأعمال، على حساب من هم في الأسفل، تنذر هذه الوضعية بالمزيد من الهبات الاجتماعية، كالتي تعرفها كل من زاكورة حول الماء وأسا و  بويزكان حول الصحة وعمال مناجم سكساوة في مراكش والحركة الطلابية…

لقد شكلت الإعفاءات الأخيرة، لعدد من الوزراء نصرا جزئيا، جاء نتيجة الضغط الشعبي في الريف، إلا أنه نصر غير كافي، ولا يمس جوهر السياسات العامة التي تمليها مراكز القرار العالمي أصل البلاء، لدى على الريفيين والريفيات وعموم الكادحين، الاستمرار في النضال حتى تحقيق النصر الكامل.

إننا في جمعية أطاك المغرب، نشد على أيدي كل الريفيين و الريفيات ونقف في صفهم، منافحين عن مطالبهم،  الاجتماعية والاقتصادية، ونطالب رفقتهم، مرددين بالصوت الجهور : أطلقوا سراح كل المعتقلين الريفيين المضربين عن الطعام في السجون المغربية.

و نؤكد دعمنا لحراك الريف الشامخ، ولعدالة قضيته، في القصاص لقتلة الشهيد محسن فكري و عماد العتابي وكل الشهداء الآخرين.

كما ندعو كل الهيئات النقابية و المنظمات المناضلة إلى مساندة أهالينا في الريف وتكثيف التعبئة الشعبية و العمالية إلى حين إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام: مجموعة أحمجيق ومجموعة جلول ومجموعة الزفزافي وكل المعتقلين السياسيين.

لنردد سويا شعار المعتقلين الريفيين في المحاكم المغربية:

الموت ولا المذلة

عاش الريف الصامد والنصر لأهالينا

السكرتارية الوطنية

Print Friendly

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube