الرئيسية / ملفات دراسية / الخوصصة / استقلالية البنك المركزي ونظام الصرف المرن، مخططات صندوق النقد الدولي لوضع البلد في قلب العاصفة : الجزء الأول
Bank_in_marocco

استقلالية البنك المركزي ونظام الصرف المرن، مخططات صندوق النقد الدولي لوضع البلد في قلب العاصفة : الجزء الأول

يعتزم الحاكمون بالمغرب البدء في سيرورة التحول إلى نظام الصرف المرن، ابتداء من النصف الثاني من السنة الحالية، وهي السيرورة التي تعتبر التتمة المنطقية لما تم الشروع فيه منذ زمن بعيد من سياسات نيولبرالية، بل تشكل احدى ذراها الأكثر خطورة.

لمتابعة هذه السيرورة، سينشر موقع أطاك المغرب، على حلقات، دراسة للرفيق مرجاني عبد القادر حول الموضوع لأجل فهم ما يجري وأبعاده وانعكاساته على مستقبل البلد وأوضاع كادحيه.

————————————————————————–

استقلالية البنك المركزي ونظام الصرف المرن، مخططات صندوق النقد الدولي لوضع البلد في قلب العاصفة

اختار المتحكمون في القرارات السياسية والاقتصادية بالمغرب الاتجاه نحو منح بنك المغرب الاستقلالية الكاملة التي بدأ التأسيس لها منذ تطبيق القانون 03-76 سنة 2006[i]. وقد توجت هذه السيرورة، أولا، بتوسيع مجال تدخل بنك المغرب ليشمل مساهمته في اتقاء المخاطر النظامية (أي المخاطر التي تهدد النظام البنكي ككل) وتقوية الاستقرار المالي مع تثبيت مهمته الأساسية المتمثلة في استهداف التضخم، وثانيا، بالبدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل المرور لنظام الصرف المرن الذي سيبتدئ العمل به في النصف الثاني من سنة 2017.

فما هي السياقات المتحكمة في هكذا خيارات؟ وما هي انعكاساتها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي؟

  • استقلالية البنك المركزي: دعامة للأسواق المالية وحلقة أخرى لاستكمال المخططات الليبرالية المفروضة من طرف صندوق النقد الدولي
  • السياق العالمي والتأسيس النظري لاستقلالية البنوك المركزية:

منذ الأزمة الاقتصادية الرأسمالية لمنتصف السبعينات، تجندت السياسات الاقتصادية الليبرالية من أجل أن تتصدى للتضخم الذي تسارع خلال الفترة الممتدة بين أواخر الستينيات ومنتصف السبعينات من القرن الماضي في ظل ركود اقتصادي كبير على المستوى العالمي. خلال هذه الفترة، كان التضخم يخدم مصالح من يملكون أصولا حقيقية، فمن جهة، تنخفض قيمة مديونية الشركات الصناعية المنتجة للسلع وترتفع قيمة ممتلكات من يقتنون العقارات. لكن من جهة أخرى كان التضخم يضر بمصالح الشركات المالية وكل ما له صلة بالرأسمال المالي، حيث تتدنى قيمة أصول الدائنين، خصوصا البنوك، المكونة أساسا من القروض، كما تنخفض في المقابل قيمة الأرصدة النقدية التي تظهر في جهة الخصوم من قائمة ميزانيتها.

في ظل هذا الوضع سطع نجم الاقتصاديين النقديين بما يخدم مصلحة البنوك والدوائر المالية. في مواجهتهم للكينزية، و بتمويل و دعم من الرأسماليين و حكوماتهم الراغبين في إيجاد مخرج للأزمة يحافظ على سير الاقتصاد الرأسمالي، اجتهدوا في الدفاع عن رفض السياسات المالية التوسعية للحكومات، التي تعمل على ضخ مزيد من النقد لدعم الطلب، الشيء الذي لن يساهم من وجهة نظر هؤلاء الاقتصاديين، وعلى المدى البعيد، إلا في الرفع من التضخم مع  عودة معدل البطالة إلى ما يسمونه “مستواها الطبيعي”، بعد حفز دينامية اقتصادية على المدى القصير سرعان ما ستتلاشى، نظرا لعرقلة السياسات الحكومية لدور السوق في تحديد الأسعار بحرية وفق مبدأ العرض و الطلب. وكتطوير للمنظور النقدي، أخذ الكلاسيكيون الجدد بعين الاعتبار توقعات الفاعلين الاقتصاديين الذين، حسب افتراضهم، يعلمون جيدا سير الاقتصاد الرأسمالي ومبادئ النظرية النقدية. فبمجرد إعلان السلطات الحاكمة عن سياسة نقدية توسعية لتقليص البطالة، سيتوقع المستثمرون والأجراء ارتفاع مستوى التضخم بعد مدة سنة أو سنتين، وبشكل استباقي سيحتمون من الانعكاسات السلبية لهذا الارتفاع. فالشركات الصناعية سترفع من الأسعار، والمدخرون سيطالبون بمردودية أكبر والنقابات ستطالب بالرفع من الأجور. في هذه الحالة، لن يكون للدولة أي حظ في التأثير على مستوى البطالة لا على المدى الطويل أو القصير. أما إعلان السلطات النقدية عن تسخير أدواتها لتحديد نسبة مستقرة للتضخم يُدمجها الفاعلون الاقتصاديون في توقعاتهم عند تسطير استراتيجياتهم، واتخاذها بعد ذلك قرار تطبيق سياسة نقدية توسعية بشكل مفاجئ ودون إعلان واضح، لن يكون سوى خديعة توهم الشركات بأن ارتفاع الأسعار يأتي من نمو حقيقي للطلب على منتوجاتهم، مما يدفعهم لزيادة العرض الذي لن يأتيهم بالربح المتوخى. عند انكشاف الوهم والعودة إلى المستويات السابقة للبطالة في ظل مستوى أعلى للأسعار، ستنعدم مصداقية السياسات النقدية وستلجأ الشركات مستقبلا لرفع الأسعار وسترتفع معدلات الفائدة كإجراءات استباقية حتى وإن لم يكن في نية الحكومات أن تعلن عن سياسة نقدية توسعية[ii].

انطلاقا من هذا التحليل، يوصي الليبراليون بضرورة لَي يد الحكومات ومنعها من التقرير في السياسات النقدية التي من المفروض أن تصبح في يد البنوك المركزية المتحررة من وصاية الحكومات والتي ستعتكف على مهمة محددة وهي استهداف التضخم[iii]، حفاظا على مصالح المستثمرين الماليين والبنوك ودعما لدينامية الأسواق المالية، ولو على حساب التقليص من هامش خلق انتعاش اقتصادي للتخفيض من معدل البطالة. فالبنك المركزي لن يصبح أداة للتدخل الماكر واقتصادي وإنما أداة لتطمين الأوساط المالية وتحفيز اقتصاد الدين.

تناسلت عدة دراسات وبحوث تثبت جاهدة العلاقة الإيجابية بين استقلالية البنك المركزي والحفاظ على مستوى معين من استقرار الأسعار، فشكلت الأساس النظري لتطبيق استقلالية البنوك المركزية التي بدأ تعميمها منذ سنة 1990، والتأسيس لما يسمى سياسة القواعد التي يجب أن تحل محل السياسات المتقلبة والظرفية. سياسة القواعد تعني الالتزام بقاعدة معينة، كنمو كتلة النقد[iv] بنسبة محددة سلفا يُمنع تجاوزها تحت أي ظرف أو الالتزام بقاعدة تنحو باستمرار بمعدل التضخم نحو المعدل المستهدف من طرف البنك المركزي (الهدف المعلن في إطار نظام استهداف التضخم). لن تقتصر القواعد فقط على ما يخص السياسة النقدية بل ستشمل أيضا سياسة ميزانية الدولة. فالوضع الجديد للبنك المركزي يستدعي سن سياسات تقشف قاسية كما سيتم توضيحه لاحقا في هذا النص.

لهذه التوجهات، من جهة، انعكاسات على النفقات العمومية وعلى المديونية العمومية بما يزيد من تدهور الوضعية الاجتماعية للأجراء ومن تدني مستوى الخدمات العمومية، ومن جهة أخرى انعكاسات على طريقة تمويل الاقتصاد الذي يصبح أكثر عرضة للأزمات المالية.

  • انعكاسات استقلالية بنك المغرب على المديونية العامة وسياسة ميزانية الدولة:

سنة 2006، أُعطي لبنك المغرب وضعا جديدا تضمنه القانون 76-03، والذي يهدف رسميا إلى تعزيز استقلالية البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية. وتنص المادة 27 من القانون أنه “لا يجوز للبنك تقديم تمويل للدولة، أو القيام بدور الضامن لالتزاماتها “.

في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية سنة 2007 والركود الذي تلاها، لا سيما في أوروبا، قلصت البنوك المغربية من حجم إقراضها بسبب أزمة القطاعات المتضررة من الأزمة. لذلك قام بنك المغرب بضخ السيولة بشكل متزايد لتمكين البنوك من مواصلة الإقراض. استخدمت هذه الاموال لشراء سندات الخزينة بمعدل متوسط ​​قدره 3.5٪، لتسدد لبنك المغرب معدل 3.25٪ بعد شهر أو ثلاث أشهر[v]. جني نسبة 0.25٪ دون مخاطرة مع العلم أن الدولة بحاجة متزايدة للسيولة، بسبب عجز الميزانية، هدية للبنوك يقابلها التضييق على النفقات العمومية وحرمان المغاربة من الخدمات العمومية لتسديد الديون. فالدولة مجبرة على دفع أسعار فائدة مرتفعة عما كانت ستدفعه لو تم تمويلها مباشرة من البنك المركزي. وبالتالي فالمادة 27 من هذا النظام الأساسي لبنك المغرب تعد عبئا حقيقيا على ميزانية الدولة. منع الدولة من الالتجاء الى البنك المركزي لتمويل نفقاتها، يفتح المجال للأسواق المالية والبنوك للاستثمار في الدين العمومي مما يرفع من كلفة خدمة الدين. يتم تخفيض الضرائب على الشركات ويتم إعفاء المستثمرين منها، ولكي يتم تقليص عجز الميزانية يتم اللجوء للأغنياء -الأقل خضوعا للضريبة- للاستدانة وتمكينهم من مراكمة الأرباح على شكل فوائد.

لا يتسع الحيز في هذا النص لمناقشة سلطة الحكومة المغربية للتقرير في سياسة ميزانية الدولة أو إلى شكل الرقابة على بنك المغرب و طبيعة البرلمان المغربي الذي من المفترض أن تخول له مساءلة  البنك المركزي أو التطرق إلى من له صلاحية تعيين والي البنك،  وهي كلها مسائل يجيب عنها الفصلين 48 و 49 من الدستور المغربي لسنة 2011، لكن يجب التأكيد على أن استقلالية البنك المركزي صاحَبها فرض قواعد على سياسة ميزانية الدولة يجب التقيد بها، و تضمنها القانون التنظيمي للمالية لسنة  2015[vi] جوهرها الالتزام بالتقشف الذي سيأطر كل قوانين المالية مستقبلا. إحدى هذه القواعد تنص عليها المادة 20 من القانون التنظيمي للمالية وتسمى ب “القاعدة الذهبية”، يُعرفها صندوق النقد الدولي في دليل شفافية المالية العامة (2007)[vii] كالتالي: “يجب ألا يتجاوز الدين العمومي الاستثمارات العمومية في توافق مع مستوى محدود ومرخص به لعجز الميزانية”. جاء في تصريح لوزير الاقتصاد والمالية سنة 2015 ” القاعدة الذهبية تفرض العقلانية في تدبير الدين العمومي. إنها تهدف إلى منع الحكومة مستقبلا من فتح صنابير المالية بغاية تحقيق أهداف بعيدة عن الاستثمار المنتج”[viii].  وباعتبار نفقات المدرسين والممرضين نفقات جارية والصحة والتعليم خدمات يجب أن تخضع لميكانزمات السوق، والمعدات اللازمة لسير القطاعات العمومية مستثنية من نفقات الاستثمار[ix] لن يكون ممكنا توجيه مزيد من الموارد للنهوض بالحاجات الأساسية للساكنة إذا ما تبين أن هذا الإنفاق سيُمول بدين.  أما الاستثمار المنتج فسيكون في أغلبيته موجها لتهيئ الأرضية المناسبة للاستثمار الخاص. جوهر هذه القواعد باختصاركما يلي: تقديم إعفاءات وتخفيضات ضريبية للمستثمرين الخواص، الاستدانة بالالتجاء للأسواق المالية والبنوك من أجل توفير البنى التحتية اللازمة لضمان مردودية عالية للرأسمال والتضييق على موارد تمويل القطاع العام.

تهدف السلطات المغربية إلى الحد تدريجيا من العجز في الميزانية ليبلغ 3٪ من الناتج المحلي الخام. ومنذ عام 2013، تعمل على ضبط أوضاع المالية العامة إطاعة لتوجيهات صندوق النقد الدولي الذي يشير إلى أن “تعزيز المالية العامة ينبغي أن يأتي أساسا من خفض الإنفاق لأن نسبة عائدات الضرائب / الناتج المحلي الخام تعد من بين أعلى المعدلات في المنطقة “[x]. هذه المؤسسة توصي بان لا تتجاوز كتلة الأجور ٪11 من الناتج الداخلي الخام مما يفسر الحد من العدد الصافي للوظائف، واعتماد العقدة من أجل التشغيل في الوظيفة العمومية لما توفره من مرونة في التحكم في الأجور.

نهج سياسة التقشف والتمادي في تقديم الهدايا الضريبية مقابل تقليص معدل نمو النفقات العمومية ساهم في عرقلة النمو. وهذه كانت واحدة من الأسباب الرئيسية التي دفعت البنك المركزي لاتخاذ قرار تخفيض سعر الفائدة مرتين في سبتمبر وديسمبر عام 2014، إلى 2.5٪، وهو أدنى مستوى وصل له منذ عام 1995. ليعود ويقرر تخفيضه إلى 2.25٪، شهر مارس 2016. فكلفة تمويل البنوك انخفضت دون أي انعكاس على حجم القروض البنكية ومعدلات فائدتها أو على الدينامية الاقتصادية.

دعم الأسواق المالية والبنوك، تقديم هدايا ضريبية للأغنياء، خوصصة الخدمات العمومية، تقليص المداخيل الجمركية نتيجة اتفاقيات التبادل الحر، السماح بالتجاء رؤوس الأموال للجنات الضريبية، مقابل، تخفيض كتلة الأجور، تفكيك منظومة دعم المواد الأساسية، الإجهاز على منظومة الحماية الاجتماعية وفتحها امام الاستثمارات الخاصة، هذه هي نتائج السياسة النقدية وسياسة ميزانية الدولة الليبراليتين.

[i] – القانون المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب صدر في الجريدة الرسمية عدد 5397 بتاريخ 20 فبراير 2006. http://www.sgg.gov.ma/arabe/Legislations/BulletinsOfficiels.aspx

[ii] -لا يتسع المجال هنا لمناقشة هذا التحليل والذي بينت العديد من الدراسات، سواء المنتمية منها إلى النظرية الكينزية أو المنتسبة إلى النظرية الماركسية، مدى هشاشته وضعف فرضياته. كان الهدف من تقديم هذه الفقرة إلقاء نظرة سريعة على حجج الليبراليين الداعمة لاستقلالية البنوك المركزية. البطالة والتضخم من الأمراض الملازمة للرأسمالية، وأصل الداء يكمن في تناقضات نظام اقتصادي أساسه الاستغلال والحفاظ على مستويات مرتفعة للربح، هذه التناقضات التي دائما ما تفضي إلى أزمات دورية يتحمل كلفتها الأجراء والفقراء.

[iii]المقصود بالتضخم ارتفاع مجمل الأسعار بشكل متسلسل. ويؤدي التضخم إلى انخفاض في قيمة النقد. لا تحارب السياسات النقدية اللبرالية التضخم إنقاذا للقدرة الشرائية للأجراء، بل للحفاظ على قيمة الرأسمال المالي الذي يملكه الدائنون. في ظل ارتفاع التركيب العضوي للرأسمال العضوي بين أواخر الستينيات ومنتصف السبعينات بالبلدان الرأسمالية وارتفاع الأجور، لم يكن ارتفاع الإنتاجية كافيا للحفاظ على معدلات الربح، من هنا تأتي ضرورة وأهمية التضخم للرأسمال الذي سعى إلى إعادة استرجاع نسبة ارتفاع الأجور المنتزعة والحفاظ على أرباحه عبر ارتفاع الأسعار. فالتضخم لا يترجم سوى تناقضات التشكيلة الاجتماعية والتي يعد التقاسم النهائي للإنتاج الاجتماعي رهانها المركزي.

لحساب معدل التضخم، تستخدم البنوك المركزية مؤشر أسعار المستهلك وهو رقم يدل على زيادة أو انخفاض الأسعار من فترة زمنية لأخرى. يتم حساب المؤشر عادة بمقارنة أسعار مجموعة محددة من السلع والخدمات التي تشتريها الأسر بأسعار نفس السلع والخدمات في سنة مرجعية.

يقصد باستهداف التضخم، الإعلان بشكل رسمي عن هدف كمي واضح للتضخم يتم تحقيقه على المدى المتوسط، ويصبح البنك المركزي مسؤولا عن تحقيق هذا الهدف باستخدام ادواته -معدلات الفائدة- بكل حرية وبدون التقيد بتحقيق أهداف ماكر واقتصادية أخرى. في هذه الحالة، تصبح توقعات التضخم هدفا وسطيا تعمل السياسة النقدية على التقليص من الفجوة بينه وبين التضخم المستهدف.

[iv]– تضم الكتلة النقدية أو كمية النقد المتداول في الاقتصاد وسائل الدفع المتداولة لدى الأفراد والمتعاملين الاقتصاديين المقيمين خلال فترة معينة، وتشمل جميع النقود الورقية والمعدنية الصادرة من البنك المركزي والنقود المساعدة والودائع، والتي تجتمع فيما يعرف بالمجمعات أو مستويات الكتلة النقدية وتعرف المجمعات النقدية بأنها مؤشرات إحصائية لكمية النقود المتداولة وترتب حسب معيار درجة السيولة.

[v]http://lavieeco.com/news/debat-chroniques/faut-il-reviser-le-statut-de-bank-al-maghrib-21933.html

[vi]http://www.sgg.gov.ma/Portals/1/lois/Loi-organique_130.13_Ar.pdf?ver=2015-08-07-123214-333

[vii] FMI, « Manuel sur la transparence des finances publiques », II, 2.1, 2.1.2, article 127, 2007.

[viii]http://lnt.ma/blog/afifa-dassouli/m-mohamed-boussaid-ministre-de-leconomie-et-des-finances-dici-2020-toutes-les-reformes-des-finances-publiques-seront-entrees-en-vigueur/

[ix] المادة 17 من القانون التنظيمي للمالية.

[x] Rapport du FMI No. 15/43, « consultations de 2014 au titre de l’article iv », février 2015.

Print Friendly

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube