الرئيسية / بيانات وتقارير / بيان مجلس التنسيق الوطني لجمعية اطاك المغرب: من أجل توحيد النضالات ضد هجوم الدولة النيوليبرالي

بيان مجلس التنسيق الوطني لجمعية اطاك المغرب: من أجل توحيد النضالات ضد هجوم الدولة النيوليبرالي

اطاك المغرب                                    الرباط في 5 فبراير 2017

عضو الشبكة الدولية للجنة

من أجل إلغاء ديون العالم الثالث

بيان مجلس التنسيق الوطني

من أجل توحيد النضالات ضد هجوم الدولة النيوليبرالي

مجلس التنسيق الوطني لجمعية اطاك المغرب يقرر عقد المؤتمر الوطني السادس للجمعية أيام 5/6/7 ماي 2017 بمدينة الدار البيضاء، تحث شعار “ لنواصل بناء جمعية اطاك المغرب للمساهمة في بلورة بدائل معادية للرأسمالية “.

عقدت جمعية أطاك المغرب، عضو الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث مجلسها الوطني يوم 5 فبراير 2017 بالمقر الوطني بالرباط. ويأتي هذا المجلس في سياق اشتداد هجوم الدولة على حقوق ومكتسبات الأجراء والفئات الشعبية، تحت مسمى “مواصلة ورش الإصلاحات الكبرى”. ويخلف هذ الهجوم المستعر مقاومات وتعبات واسعة نذكر منها على سبيل المثال، نضالات الأساتذة المتدربين و10 ألاف إطار ضد ضرب استقرار الشغل وإحلال العمل بالعقدة في الوظيفة العمومية ونضالات الطلبة الأطباء، فضلا عن نضالات الموظفين ضد تخريب أنظمة التقاعد. أما بمنطقة الحسيمة فلازال الحراك الشعبي متواصلا ضد الجريمة البشعة المقترفة في حق الشهيد محسن فكري ليمتد النضال ويشمل كل منطقة الريف ضد الوضع الاقتصادي المتردي والإقصاء الاجتماعي وانسداد الافاق، ذلك النضال الذي تواجهه الدولة بالقمع الاهوج ومحاصرة مدن بكاملها، وكان آخرها الترهيب والحصار الذي عاشته مدن ومناطق بإقليم الحسيمة إثر احتجاجات 5 فبرير 2017 والتي خلفت مصابين ومعتقلين. إن مشاريع الدولة الحامية لمصالح الأقلية الرأسمالية النهابة تؤدي إلى تفجر مقاومات مناهضة لنموذج التنمية المرتكز على الاستخراج المفرط للثروة والمدمر للبيئة ولحياة السكان، كما يحدث مع سكان إميضر ضد شركة مناجم وساكنة بني وكيل ضد شركة استغلال جبل الدشيرة بوجدة، وأولاد سبيطة ضد نزع أراضيهم، إلخ. وبانفتاحه على افريقيا يساهم المغرب في مواصلة استنزاف ثروات هذه القارة لصالح الدول الاستعمارية خصوصا الو.م. أ والاتحاد الاوربي ويغطي كل ذلك بمسميات التعاون جنوب-جنوب

إن تطبيق السياسات النيوليبرالية المعادية لحقوق وكرامة الشعب المغربي، يجعل الدولة لا تتردد في استعمال جميع أساليب القمع وسن تشريعات مضادة للحريات، وتكبيل حق المظلومين في التنظيم لصد الهجوم، كمشروع قانون الإضراب الذي يهدف إلى حرمان الاجراء من سلاحهم ويمنح شروط أفضل للرأسمال المحلي والعالمي لتشديد استغلال الطبقة العاملة. وتسعى الدولة لجذب الاستثمارات، عن طريق تحفيزات ضريبية للمستثمرين الخواص، وتفكيك النزر القليل المتبقي من الخدمات العمومية، من صحة وتعليم وفتحهما أمام الرأسمال الخاص المحلي والأجنبي لنهب جيوب الفقراء المنهكة أصلا بدفع الضرائب وغلاء الأسعار، وهذا هو جوهر كل من الرؤية الاستراتيجية في التعليم 2015-2030 والتعديلات الجديدة على القانون المتعلق بممارسة مهنة الطب.

وعلى الرغم من تفاقم الوضع الاجتماعي والاقتصادي للشعب المغربي، وشراسة القمع الممارس لإخماد نضالاته، يواصل الحاكمون رهن سيادة البلد للمؤسسات المالية العالمية، ويندرج في هذا المسعى الزيارة الأخيرة الي قامت بها بعثة صندوق النقد الدولي ما بين 16 نونبر و1 دجنبر 2016، من اجل متابعة تنفيذ جميع الالتزامات التي جرى ابرامها بمقتضى مصادقة صندوق النقد على منح المغرب خطا ثالثا للاحتياط والسيولة والبالغ 3.47 مليار دولار في غشت عام 2016. وستزداد إملاءات هذه المؤسسات، الراعية لمصالح الشركات متعددة الجنسيات وحكومات البلدان الغنية والحامية لأسطورة الاستقرار المغربي، من أجل تسريع تطبيق كل الاتفاقيات الاستعمارية، كاتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق وإلغاء كل ما من شأنه ان يعرقل ترحيل الرساميل إلى جيوب الدائنين.

وفي هذا الصدد عملت جمعية اطاك المغرب مند تأسيسها وبدون كلل من أجل تجسيد شعارها “تثقيف شعبي متجه نحو الفعل”، من أجل أوسع فهم في صفوف من تسحقهم سياسات الدولة النيوليبرالية الوفية للدوائر الامبريالية، وعن طريق الانخراط المباشر في النضالات الاجتماعية والدفاع عن سياسات بديلة لاقتصاد السوق، تضع في جوهرها الاستجابة لحاجيات المحرومين.

إننا في جمعية اطاك المغرب نواصل إصرارنا وعزمنا الانخراط الدائم في النضالات الشعبية ضد سياسات الدولة التقشفية والنضال إلى جانب كل الأصوات المنادية بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وندعو كل المنظمات الرافضة لسياسات الدولة النيوليبرالية إلى أوسع عمل مشترك لصد الهجوم المتسارع على حياة الشعب المغربي، كما نعلن عن تضامننا مع:

  • نضالات ساكنة الريف من أجل ملفهم المطلبي ومن أجل محاسبة المسؤولين الحقيقيين عن جريمة قتل محسن فكري، وندين حالة الحصار والترهيب الذي تعيشه مدن ومناطق الريف، عقب احتجاجات 5 فبراير2017، ونطالب بإطلاق سراح كل المعتقلين على خلفية نضالات المنطقة.
  • دعمنا وتضامننا مع نضالات الأساتذة المتدربين والأستاذات المتدربات ضد قرار ترسيب 150 أستاذ وأستاذة
  • تنديدنا بالمضايقات والمتابعات التي يتعرض لها محمد بن عطا وكل المدافعين عن حقوق ساكنة بني وكيل، في وجه المشروع الاستخراجي في جبل الدشيرة، المدمر للبيئة والمهدد لسلامة السكان.
  • تضامنا مع سكان أولاد سبيطه بالرباط في نضالهم ضد طرهم من أراضيهم وتفويتها لشركة الضحى.
  • تضامنننا مع نضالات 10 آلاف إطار ضد تملص الدولة من التزاماتها بتشغيلهم، وكل نضالات الشباب المعطل ضد البطالة المعممة.

وإذ نشجب ما يطال حقوق الشعب المغربي من تعديات فإننا في جمعية اطاك نطالب بما يلي:

  • تعليق تسديد مبالغ خدمة الدين العمومي إلى حين إجراء تدقيق مواطني للديون العمومية وإلغاء غير مشروط للديون الكريهة وغير المشروعة، وتوجيه ما يرصد لها للميزانيات الاجتماعية خاصة في التعليم والصحة.
  • التراجع عن سياسات الخوصصة والرفع من الميزانيات الموجهة إلى الخدمات العمومية.
  • وقف اتفاقات التبادل الحر الاستعمارية والمدمرة لفرص الشغل والمشاريع الصغيرة والفلاحة المعاشية.
  • وقف تدمير صندوق دعم مواد أسعار المواد الغذائية والتراجع عن تخريب نظام تقاعد الموظفين وإلغاء التعديلات المشرعنة للعمل بعقود في الوظيفة العمومية.
Print Friendly

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube