الرئيسية / ملفات دراسية / النساء / الارجنتين : هنيئا بنجاح اللقاء الوطني 31 للنساء، أكثر من 70000 ألف امرأة في “روزاريو” أيام 8/9/10 أكتوبر
1

الارجنتين : هنيئا بنجاح اللقاء الوطني 31 للنساء، أكثر من 70000 ألف امرأة في “روزاريو” أيام 8/9/10 أكتوبر

 

الارجنتين : هنيئا بنجاح اللقاء الوطني 31 للنساء

أكثر من 70000 ألف امرأة في “روزاريو” بالأرجنتين أيام 8/9/10 أكتوبر: إسهام في تاريخ النضالات النسائية 2016.

 

 

منذ عام 1986 واللقاء الوطني للنساء بالأرجنتين ينعقد كل سنة، وهو فضاء للنساء المستقلات، ديمقراطي وتعددي، وبتمويل ذاتي وفيدرالي أفقي …

نساء من جميع أنحاء الأرجنتين وكذا بقية دول أميركا اللاتينية يلتقين بهدف التبادل والمناقشة والبحث عن إجابات لكثير من المشاكل التي يواجهنها يوميا والتي تكون أحيانا بالغة الخطورة.

مكنتنا الورشات المتعددة لهذه النسخة من نقاش نضالات النساء في البيت والعمل و في المناطق القروية او الحضرية، وفي المدرسة حتى الجامعة … الخ

وعقدت هذه الأنشطة في وقت واحد في أماكن مختلفة من مدينة “روزاريو”، خلال الأيام الثلاثة للقاء.

 2

وفي هذه السنة استضافت “روزاريو”، مدينة التناقضات المتموقعة على ضفاف نهر “بارانا”، النقاشات والمداولات وكذلك حفلا كبيرا ملأ الشوارع و الأزقة بالموسيقى والأغاني، والتضامن والتمرد.

  سرد سريع لتاريخ هذا اللقاء الوطني للنساء:

في عام 1985، شاركت مجموعة من النساء الأرجنتينيات في اختتام العقد  العاشر للمرأة في كينيا. وعند عودتهن ارتأين أنه من الضروري عقد اجتماع لمناقشة مشاكل النساء في بلدهن، فكباقي أرجاء العالم يعانين التمييز على مستوى المواقع والأدوار المسنودة لهن في المجتمع.

وأعقب ذلك لقاء أولي في الأرجنتين سنة 1986 و منذ ذلك لم تتوقف اللقاءات  ففي كل سنة تكون أكثر حضورا وأكثر نجاحا. فبينما اجتمعت ألف امرأة في 1986 أرتفع العدد في هذه السنة إلى أكثر من 70،000 في “روزاريو”.

الورشات:

  توجد هذه الورشات في قلب اللقاءات وتشارك جميع النساء فيها ترسيخا لمبادئ الديمقراطية والتعددية والقطيعة مع النمط التقليدي حيث أقلية هي من تعبر عن أرائها في حين تستمع البقية في صمت. وتتميز هذه الورشات بطابع سيادي إذ أن ما يناقش داخلها لا يعني إلا النساء الحاضرات، ويتم النقاش عن طريق الإجماع لضمان مشاركة الكل ولا يتم التصويت.

وقد تم استعراض ما لا يقل عن 69 موضوع في ورشات هذه السنة التي قدر عددها بالمئة، وتتوفر كل ورشة على منسقة مهمتها تسيير النقاش وضمان الاستماع لجميع الأصوات.

كما تم اختيار مقررات يدون النقاش لاستخلاص النتائج التي ستنشرها اللجنة المنظمة في نهاية اللقاء، وتمت قراءة هذه الخلاصات خلال الجلسة الختامية و سيتم توزيعها على المشاركين في اللقاء القادم.

سمحت لنا الورشات أن نكتشف أننا لسنا وحدنا، وأننا يمكن أن نتحد لكي نترك معاناتنا جانبا ونحاول تغيير واقع بلادنا والعالم. شاركت اطاك الأرجنتين عضو الشبكة من اجل الغاء الديون غير الشرعية (attac- cadtm) في ورشة المرأة والأزمة العالمية الحالية التي دمجت مع ورشة المرأة والدين العمومي. وبعد دقائق من انطلاق الورشة تم تقسيمها نظرا لكثرة اعدد الحاضرات بالنظر الى القاعة التي منحت لنا في المدرسة. وكان هذا حال باقي اغلب النقاشات. وهكذا تم اتمام النقاش في الساحة فقد كان عدد النساء الراغبات في تقاسم معاناتهن ومعارفهن وتجاربهن ومقاومتهن كبيرا. 

3

 

تم الإجماع على اقتراحين هامين  :

  1. التوعية بارتفاع الديون الناجمة عن التسديد للصناديق الجشعة الذي سمحت به حكومة “ماكري” مع دخول الأرجنتين الى أسواق المال وإصدار سندات بالدولار واليورو.

 

تعليق تسديد الديون العمومية وإجراء فوري لتدقيق شامل وتشاركي.

2- المشاركة في الأيام القارية للدفاع عن الديمقراطية والتعبئة ضد النيوليبرالية التي ستتمحور حول مكافحة الإفلات من العقاب الذي تتمتع به الشركات المتعددة الجنسية والإطار القانوني الذي يخول لها الحماية من خلال كل اشكال اتفاقيات التبادل الحر. وستنظم هذه الأيام في جميع أنحاء القارة في 4 نونبر الذي يصادف الذكرى السنوية لانتصار حملة مناهضة منطقة التبادل الحر الأمريكية(ZLEA).

تجاوز اللقاء الوطني للنساء “بروزاريو” جميع التوقعات نظرا لعدد المشاركات، والنقاشات و الورشات والمسيرة التقليدية التي توجت اللقاء.

جابت شوارع المدينة، لعدة ساعات، الآلاف من المنظمات النسائية والحركات الاجتماعية والنقابية والسياسية، وكذلك الشبكات مثل شبكة (Ni una menos) ثم شبكة “لا للتهريب” ( No a la Trata) ، تجربة ربما لم يسبق لها مثيل في العالم.

 ورفعت العديد من الأعلام الملونة والشعارات في هذه المسيرة التي تطالب بإنهاء العنف، و تطالب بسياسات شعبية، و بتطبيق القوانين الجاري بها العمل، والحق في الإجهاض القانوني أللأمن والمجاني، ورفعت كذلك شعارات مختلفة ضد سياسات التقشف وارتفاع الأسعار  في بلدنا والذي عمق معانات النساء.

وتصادفت هذه النسخة من اللقاء مع ارتفاع في الفقر والبطالة والعمل الهش في سياق يتسم بالانفتاح الاقتصادي، مما يعزز من المشاكل المرتبطة بالعنف و مشاكل الأزواج.

 4

للأسف، فاهتمام وسائل الإعلام المهيمنة اتجه  بالخصوص صوب تدخل قوى القمع في نهاية التظاهرة. تمت إدانة هذا القمع من طرف اللجنة المنظمة إذ صرحت بأن: “هذه المسيرة التاريخية الأكثر حضوراً، هي نتيجة وحدة النساء وحاجتهن للتعبير عن مطالبهن وحقوقهن”.

 

 وقد صرحت بدورها النائبة ” مرسيدس مايـر”: “هذه الحوادث التي نجهل مصدرها من الواضح أنها ليست جزء من هذه التعبئة الهائلة التي حفزت هذا الحدث، ولا يمكنها محو القيمة التاريخية التي خلفها اللقاء سواء من حيث حجم المشاركة الذي  فاق كل التوقعات أو من حيث النقاش”.

في صبيحة 10 اكتوبر تليت الخلاصات والاقتراحات تحت الامطار، وكما جرت العادة كل سنة، نوقش مكان استضافة اللقاء في السنة القادمة وخلص انه سيقام في مقاطعة شاكو . وتحدثت النساء اللواتي  اقترحن هذا المكان عن اهمية إظهار  معالم الفقر ومعاناة النساء والقمع الثلاثي الذي يتكبدنه كنساء وكفقيرات  وكسكان أصليين.

 

الى اللقاء الوطني النسائي القادم بالأرجنتين..تحياتنا

الكاتبة : Maria Elena Saludas

الترجمة من الإسبانية الى الفرنسية : لوسيل دوما / عضوة أطاك المغرب

الترجمة من الفرنسية الى العربية : سامية لكراكر /عضوة أطاك المغرب 

Print Friendly

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube