الرئيسية / ملفات دراسية / البيئة / تقريرعن زيارة للوقوف على مشكل التلوث البيئي بدوار سيدي بغداد ودوار آيت وامضن جماعة أغمات نواحي مراكش.

تقريرعن زيارة للوقوف على مشكل التلوث البيئي بدوار سيدي بغداد ودوار آيت وامضن جماعة أغمات نواحي مراكش.

 

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش               جمعية أطاك المغرب مجموعة مراكش

 

 

تقريرعن زيارة للوقوف على مشكل التلوث البيئي بدوار سيدي بغداد ودوار آيت وامضن جماعة أغمات نواحي مراكش.

مشكلة بيئية خطيرة تطفو على السطح تزامنا مع استعدادات المغرب لاحتضان قمة المناخ العالمية COP 22  بمراكش.

 

ابتدأ المشكل منذ سنة 2013. ففي إطار مشروع تهيئة مركز جماعة أغمات الذي تكلفت به شركة العمران؛ شرع المجلس الجماعي في إنشاء حفرة بوسط الدوارين المذكورين أعلاه من أجل تجميع المياه العادمة القادمة من أكبر تجمع سكاني في الجماعة. وقد قام المجلس الجماعي بإكتراء بقعة أرضية بالمنطقة تسمى “ضيعة إسرائيل”. ووعيا من السكان بالأضرار البيئية والصحية الخطيرة التي ستنجم عن هذه الحفرة؛ قام سكان المنطقة بالتحرك على الفور من خلال عريضة ضمت ما يربو على 200 توقيع وكذا مجموعة من الاشكال النضالية الأخرى من أجل إيقاف هذه الكارثة البيئية. وهو ما حصل فعلا حيث تراجع المجلس الجماعي عن توطين هذه الحفرة.

وفي أواخر سنة 2014، عاد المجلس الجماعي لينفذ فكرته القديمة لإنشاء الحفرة في بقعة أخرى من نفس الدوار مستغلا حاجة صاحب الارض المادية ليكتري منه جزءا من أرضه بثمن بخس لا يتعدى 1500 درهم شهريا. تم توطين الحفرة في زمن قياسي تجنبا لأي مقاومة أو فعل نضالي من طرف سكان الدوارين. باستثناء جار صاحب الأرض الذي حضر لإيقاف آلات الحفر ليتم ابعاده بالقوة وتهديده بالضرب.

منذ توطين حفرة المياه العادمة؛ بدأت تأثيراتها تظهر تباعا لتغير حياة سكان المنطقة للأسوأ. حيث تسربت المياه العادمة ولوتث الفرشة المائية بالمنطقة مما حرم الفلاحين من استغلال أراضيهم خاصة أرض الفلاح المجاورة للحفرة والتي لم يتمكن صاحبها من استغلالها منذ سنتين. والتي تعد المصدر الوحيد لرزقه. وقد عاين وفد من مناضلي ومناضلات الجمعيتين الأضرار البيئية والصحية الخطيرة التي بات يعاني منها سكان هذه المنطقة نتيجة إحداث هذه الحفرة التي أصبحت تتدفق منها المياه العادمة وفيضانها على الأراضي المجاورة التي صارت غير صالحة للزراعة. وكذلك؛ تلوث مياه آبار السقي والشرب التي عزف أصحابها عن استعمالها نظرا لتغير لونها وطعمها ورائحتها، مما جعل الساكنة تقطع  مسافات طويلة لجلب الماء الشروب. بالإضافة إلى أن سكان المنطقة كانوا قبل توطين هذه الكارثة البيئية يقومون بخرجات رفقة أبناءهم في الحقول المجاورة والآن حرموا منها وأصبحوا حبيسي منازلهم بسبب انتشار الروائح الكريهة والحشرات الناقلة للأمراض. هذا المشكل خلف أضرارا صحية بادية على سكان المنطقة، حيث أصبح الأطفال يترددون على المستشفيات بشكل مستمر نتيجة لأزمات التنفس الحادة والتقرحات الجلدية. وخوفا على صحتهم وصحة ابنائهم؛  اضطر بعض سكان المنطقة لبيع منازلهم وأراضيهم بأثمنة بخسة وهجرة المنطقة.

وكرد على توطين هذه الحفرة؛ قام سكان المنطقة بتجميع عريضة تضم توقيعات الساكنة المتضررة  ، ومراسلة كل من المجلس الجماعي، السلطات المحلية ممثلة في قائدة المنطقة، عامل عمالة الحوز، ولاية جهة مراكش آسفي ووكالة الحوض المائي. إلا أن هذه الخطوات لم تلقى آذانا صاغية من طرف هذه الجهات. وهذا يؤكد استهتار هذه الجهات بصحة سكان المنطقة.

وبدل الإستجابة لمطالب الساكنة بردم الحفرة؛ وفي تجاهل تام لكل مراسلاتهم وشكاياتهم، تعتزم عمالة الحوز إنشاء الشطر الثاني من الحفرة، حيت قام العامل بارسال برقية رقم 1857 بتاريخ 21 أبريل  2016 حول اقتراح أشغال الشطر الثاني من مشروع تأهيل مركز أغمات، انعقد اجتماع بمقر قيادة أغمات يوم 27 أبريل 2016 بحضور كل من: كنزة بنعلي (قائدة قيادة أغمات)، حسن لمغازلي ممثل جماعة أغمات، محمد ايت بلقاسم ممثل قسم التعمير والبيئة بالعمالة، عبد الواحد الركماني تقني جماعة أغمات، عبد الكبير مكوار مصلحة المياه وكالة الحوض المائي، محمد الأمين رائع ممثل شركة العمران، سفيان فدلي عن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، والهداجي مولاي رشيد مكتب الدراسات جدار. خلص اجتماع اللجنة حسب محضر المعاينة إلى أن الحفرة الأولى ” أصبحت غير كافية لاستيعاب صبيب وحجم المياه المستعملة. الشيء الذي تسبب في تسربات على مستوى هذه الحفرة وكذا البئر بشكل سطحي، الشيء الذي ألحق أضرارا كبيرة على المستوى الصحي

والبيئي وذلك راجع في التقرير التشخيصي السابق المنجز من طرف مكتب الدراسات” لذا؛ طلبت اللجنة من الجماعة توفير وعاء عقاري لإنجاز محطة للمياه العادمة على مستوى دوار الرمل بالضفة اليسرى لواد أغمات.

لكن الساكنة ترفض هذه الحلول الترقيعية التي ترمي إلى معالجة هذا المشكل بمشكل أكبر منه، وتطالب بحل جذري متمثل طمر الحفرة المسببة للثلوث البيئي وإيجاد حلول تحافظ على البيئة وتراعي المعايير التقنية والعلمية المتعارف عليها لمعالجة المياه العادمة تفاديا للتسريبات الضارة وانبعاث الروائح الكريهة حفاظا على البيئة وصحة المواطنين.

وتعتزم الساكنة بتنسيق مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش و جمعية أطاك المغرب- مجموعة مراكش الدخول في أشكال نضالية تصعيدية للتصدي لهذه الكارثة البيئية التي تهدد حياة سكان المنطقة.

 

 

Print Friendly

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube