الرئيسية / ملفات دراسية / البيئة / حول مفهومي التنمية المستدامة والعدالة المناخية

حول مفهومي التنمية المستدامة والعدالة المناخية

حول مفهومي التنمية المستدامة والعدالة المناخية

 

“استخدام لغة تقنية يعني أن تقرر النظر إلى الجماهير باحتقار.

هذه اللغة تخفي رغبة المتحدثين في خداع الناس واقصائهم.

عملية التضليل هاته تخفي ورائها عمليات أوسع من النهب

والسلب تطمح إلى تجريد الشعب من ممتلكاته ومن سيادته.

يمكننا تفسير كل شيء للشعب بشرط أن نريد ذلك فعلا.

لكن إذا اعتقدنا أننا لسنا بحاجة إليه، أنه سيعيق مسيرة المشاريع

والمخططات التي تهدف إلى تفقيره وجعله أكثر بؤسا،

فالمسألة محسومة أنذاك”

                                         فرانز فانون-“المعذبون في الأرض”

 

“نحن، ممثلي الفقراء والمهمشين في العالم

. . مصرون على بناء حركة تستند على المجتمعات المحلية

والتي من شأنها معالجة هذه مسألة تغير المناخ من منظور

حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية ومنظور عمالي”

 إعلان العدالة المناخية –  ديلهي  نوفمبر 2002

 

دأبت الطبقات المسيطرة عبر التاريخ على تحوير المفاهيم التي ينتجها المقهورون من أجل التعبير عن تطلعاتهم في التخلص من اشكال الظلم التي يعانون منها.

الحرية، المساواة، حقوق الانسان، الأمن الغذائي، …. حتى الثورة مصطلحات يتم “الاستحواذ” عليها و”إعادة تدويرها”، ثم يتم افراغها من معناها الحقيقي ومن تم تحييدها حتى تفقد قدرتها التعبوية ورمزيتها عند المستغلين. )بفتح الغين(

تبدأ الطبقات المسيطرة بمعارضة ومحاربة هذه المفاهيم لكن مع إصرار المعنيين واشتداد نضالهم وكفاحهم من أجل تحقيق مطالبها، المرتبطة بشكل أو بآخر بتلك المفاهيم، تغير الطبقات المسيطرة من تكتيكها عبر تبني تلك المفاهيم بعد تشويهها بطبيعة الحال.

إن تبني الطبقات الحاكمة لتلك المفاهيم بعد الحد من مدلولها الراديكالي وتكييفها مع مصالحها لا يسمح لها فقط بكسب الصراع الأيديولوجي حول المفاهيم ولكن، تبنيها لتلك المثل الإنسانية كالمساواة والعدل والديمقراطية  وحقوق الانسان يعطيها مشروعية رمزية، حيث تظهر بمظهر الممثل لمصالح وتطلعات كل فئات المجتمع.

لم تسلم المفاهيم والمصطلحات المعنية بالمسألة البيئة من هذه العملية ونشهد  مؤخرا هجوما كبيرا على المصطلحات التي أنتجتها الحركات البيئية خلال النصف الثاني من القرن العشرين وأبرزها مفهومي “التنمية المستدامة” و “العدالة المناخية ”

في المغرب، يعد تمييع المصطلحات والمفاهيم وافراغها من معناها الحقيقي ثم السيطرة عليها استراتيجية تبناها النظام المغربي منذ الاستقلال الشكلي. وربما يشكل مفهوم الاستقلال والتحرر الوطني أحد أول ضحايا هذه الحرب الأيديولوجية التي كسبها “المخزن” بتواطؤ مع جزء من الحركة الوطنية.

منذ ذلك تعرضت العديد من المفاهيم للسطو من طرف الطبقات الحاكمة التي حرفتها وكيفتها مع مصالحها، وهنا أعطي مثال مفهوم “الديمقراطية” التي أصبحت “ديمقراطية حسنية”، لنكتشف بعد 30 سنة أن “الديمقراطية الحسنية” لم تكن سوى ديكتاتورية سياسية واقتصادية راح ضحيتها بشكل مباشر الألاف من خيرة أولاد وبنات الشعب المغربي من خلال الاغتيالات، الاختطافات والاعتقالات كما راح ضحيتها مجموع الشعب المغربي الذي فقد خيرة نخبه ما بعد الاستقلال وراح يتخبط في مشاكل الفقر والأمية والتخلف والتبعية الاقتصادية.

الهدف من هذا المقال هو محاولة تسليط الضوء على مصطلحي “التنمية المستدامة” و “العدالة المناخية ” اللذين كثر استعمالهما مؤخرا عند “النخبة” في إطار الاستعدادات لاحتضان المغرب لقمة الأطراف الثانية والعشرون (COP22) والمرتقبة في نونبر المقبل.

في مفهوم التنمية المستدامة:

يعتبر هذا المصطلح من أكثر المصطلحات استعمالا اليوم رغم عموميته وصعوبة تحديد دقيق لمفهومه. ويمكن أن نعتبر أن هناك إجماعا نسبيا حول التعريف الذي قدمته اللجنة العالمية حول البيئة والتنمية سنة 1987: ” التنمية المستدامة هي تنمية تستجيب لحاجيات الحاضر من دون أن تمنع الأجيال القادمة من تلبية حاجياتهم” Notre avenir à tous 1989 CMED

كما أن هناك من يعارض حتى الترجمة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة الفرنسية Sustainable development   التنمية القابلة للاحتمال عوض المستدامة.

وقد ثم تكييف هذا المصطلح بعد ظهوره مع متطلبات السوق ليصبح مرتبطا أكثر بمفاوضات وتوافق صعب بين منطق قصير المدى، منطق السوق، ومحركه الأساسي هو تحقيق أكبر قدر من الأرباح وفي أسرع مدة ممكنة، وبين منطق مغاير بعيد المدى حول مسؤوليتنا في الحفاظ على مجالاتنا الحيوية ومسؤوليتنا كذلك اتجاه الأجيال القادمة وبقاء الجنس البشري بأسره. هذا المنطق هو ما يدافع عنه العديد من المناضلين البيئيين عبر العالم. في حين نجد أن نفس المصطلح يتم استعماله من طرف الحاكمين والشركات العالمية من أجل ابقائه على ضرورة الاستمرار في التنمية بمفهومها الاقتصادي الحالي مع الأخذ بعين الاعتبار مسألة البيئة، وهو ما يؤكده مثلا تصريح مدير أحد أكبر الشركات العالمية للبترول “التنمية المستدامة هي أولا إنتاج المزيد من الطاقة، المزيد من النفط، المزيد من الغاز والفحم وربما المزيد من الطاقة النووية، وبالتأكيد أكثر من الطاقات المتجددة. وفي الوقت نفسه، علينا أن نتأكد أن ذلك لن يكون على حساب البيئة.”

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يمكن الحكم على نمط تنمية معين بأنه تنمية بشرية مستدامة إيكولوجيا أم لا؟ و هنا يقترح دكتور علوم الأرض والبيئة  « aurléin boutaud »  في أطروحته “التنمية المستدامة : التفكير في التغيير أم تغيير الضمادة” . « Développement durable : Penser au changement ou changer le pansement »

معياران أساسيان هناك كذلك إجماع نسبي حولهما، وهما مؤشر التنمية البشرية IDH والبصمة الإيكولوجية ويقترح الدكتور مقارنة على شكل مبيان مزدوج بين مختلف البلدان يوازي فيه بين مدى تحقيق تنمية بشرية لهذه البلدان وكذا مدى تأثيرها على البيئة:

ججد

والملاحظ أن طريق “التنمية الكلاسيكي” على النموذج الأمريكي أو الأسترالي يتميز بمرحلة أولى يتم فيها تحقيق تقدم كبير من ناحية التنمية البشرية مع آثار ضعيفة نسبيا على البيئة، في حين أنه وبعد تحقيق الأساسيات يصبح التأثير على البيئة كبيرا رغم أن انعكاس ذلك من ناحية التنمية البشرية يبقى ضئيلا جدا، وهو أمر انتبه له منذ مدة العديد من المختصين ومن بينهم Galbarith JK    حيث يقول منتقدا نموذج التنمية الأمريكي:

“عندما تتم تلبية حاجياتنا الأساسية، ينصب اهتمامنا أكثر فأكثر لناقلات العصا لملاعب الكولف أو لفراشات الأسنان الكهربائية وتختزل التنمية الاقتصادية في إنتاج السلع الفاخرة”. وهذا كذاك ما لخصه الرئيس الأمريكي في قمة الأرض بريو ديجانيرو بالتصريح أن ” نموذج حياة الأمريكيين غير قابل للتفاوض”.

كما يمكننا ملاحظة أنه إذا اتبعت الدول الناشئة كالبرازيل الهند والصين النموذج الأمريكي الشمالي سيلزمنا أربعة كواكب من حجم الأرض. وبالتالي ما يمكننا الجزم به اليوم ودون تردد هو أن النموذج الغربي للتنمية هو أبعد ما يكون عن نموذج للتنمية البشرية المستدامة إيكولوجيا وأنه لا يمكن تعميمه على باقي دول المعمور.

في مفهوم العدالة المناخية:

ظهر مفهوم العدالة المناخية في السنوات الأخيرة حيث تبنته مجموعة من الحركات البيئية الراديكالية أو ما يسمى بالإيكولوجية العميقة وأيضا الإيكولوجية السياسية. وهي حركات تربط الأزمة المناخية بالأزمة النظامية crise systémique) (التي يعاني منها نظام الإنتاج والاستهلاك الرأسمالي اليوم. هي حركات تتبنى الاقتصاد السياسي من أجل شرح التناقضات البيئية والاستغلال المفرط والغير مبرر للبشر وللطبيعة الغير-البشرية الذي يميز عالمنا اليوم.

مفهوم العدالة المناخية هو مفهوم يعتبر أن التغيرات المناخية التي يعيشها العالم اليوم بفعل الأنشطة الاقتصادية، هو ظلم مناخي ينضاف إلى أشكال الظلم والحيف التي تعيشها الأغلبية العظمى خاصة في دول الجنوب والتي تعاني الأمرين من تغيرات تتحمل مسئوليتها التاريخية شركات عالمية معظمها متمركز في دول الشمال. المقصود هنا أنه لا يمكن فصل النضال من أجل الحفاظ على البيئة عن النضال من أجل عدالة اجتماعية.

تقول شبكة العدالة المناخية الآن Climate Justice Now! (CJN!) في بيانها التأسيسي في 2007 في مدينة بالي:

” تطمح وتعمل الحركات والمنظمات الاجتماعية العالمية إلى طرح نضالها من أجل عدالة اجتماعية ايكولوجية ونوعية سواء من داخل المفاوضات أو في الشارع خلال قمة الأطراف. داخل وخارج فضاءات المفاوضات يطالب المناضلون بسياسات وممارسات تحمي مصادر العيش والبيئة”.

في العشرات من الأنشطة الموازية والتقارير والمؤتمرات الصحفية، يتم استعراض العديد من الحلول الكاذبة لمواجهة تغير المناخ موازنة الكربون، تجارة الكربون في الغابات، الوقود الزراعي، وتحرير التجارة والخوصصة من قبل الحكومات والمؤسسات المالية والشركات المتعددة الجنسيات.


تدعو الجماعات المتضررة والشعوب الأصلية والنساء والفلاحين إلى حلول حقيقية لأزمة المناخ، وهي الحلول التي فشلت في جذب انتباه القادة السياسيين، وتشمل هذه الحلول الحقيقية:

  • خفض الاستهلاك
  • تحويلات مالية ضخمة من الشمال إلى الجنوب تعويضا للمسؤولية التاريخية والديون الإيكولوجية من أجل تغطية تكاليف التكيف والتخفيف. هذه الموارد يمكن توفيرها من خلال إعادة توجيه الميزانيات العسكرية والضرائب المبتكرة وإلغاء الديون.
  • ترك الوقود الأحفوري في الأرض والاستثمار في النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة الآمنة والنظيفة والتي تخضع لسيادة السكان المحليين.
  • الحفاظ على الحقوق القائمة على الموارد التي تقوي حقوق السكان الأصلين على أراضيهم وتعزز سيادة الشعوب على الطاقة والغابات والأراضي والمياه.
  • الزراعة العائلية المستدامة والسيادة الغذائية للشعوب.

 

يذكر أن شبكة العدالة المناخية الآن CNJ ! تعد أكبر شبكة تعنى بهذا المفهوم و تضم منظمات كبرى من قبيل: فيا كامبيسينا ) (Vía Campesina، وجمعية أصدقاء الأرض الدولية Friends of the Earth International ، الجنوب العالمي Focus on the Global South، العدالة الإيكولوجية العالمية Global Justice Ecology، الشبكة البيئية للسكان الأصليين The Indigenous Environmental Network ، شبكة العالم الثالث Third World Network،  شبكة مراقبة تجارة الكاربون Carbon Trade Watch، ….

إن أحد أهم مرتكزات العدالة المناخية هو الاقتناع بأن السبيل لإقرارها يمر عبر حلول تضمن السيادة الكاملة للسكان المحليين الأصليين على مواردهم وتملكهم الفعلي للقرار السياسي وتحكمهم في مصيرهم.  العدالة المناخية تعبر عن اقتناع بأن مواجهة التغيرات المناخية وأزمة البيئية الشاملة يمر بالضرورة بمواجهة سيطرة الشركات العالمية والمنطق النيوليبرالي والعولمة الرأسمالية المسؤولة عن احتدام هذه الأزمة.

كما يربط العديد من المناضلين من أجل عدالة مناخية الأزمة البيئية بإشكاليات العنصرية والبطريركية والأشكال الجديدة من الاستعمار.  ويفضلون تعريف أنفسهم ب “نشطاء العدالة المناخية” بدلا من تعريف المدافعين عن البيئة بحيث يركزون على تأثيرات التغيرات المناخية المضاعفة على فئات معينة كالفقراء والأشخاص ذوي الدخل المحدود والنساء والمجتمعات المحلية والسكان الأصليين والأعراق الملونة.

كما يفضل بعض النشطاء مصطلح العدالة البيئية نظرا لشموليته، يقول روبرت بولارد، أحد أول نشطاء العدالة البيئية “كل الناس والمجتمعات لهم الحق في حماية متساوية لبيئتهم وصحتهم “. في كتاب “السياسة المائية الأميركية في القرن الحادي والعشرين” A twenty-first century US water policy يرى المؤلفون “أن قدرة السكان للتخفيف والتكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ تتأثر بعوامل اجتماعية مثل الدخل والعرق والطبقة والجنس” ووفقا لنفس المؤلفين “نظرا للموارد المحدودة التي تتوفر عليها المجتمعات ذات الدخل المنخفض والمجتمعات الملونة، من المرجح أن يكون، هؤلاء السكان عرضة بشكل خاص للآثار المتوقعة لتغير المناخ.

 

ومن أهم المحطات التاريخية للحركات من أجل عدالة مناخية نجد:  

  • سنة 2000: تنظيم أول مؤتمر للعدالة المناخية في مدينة هاج الهولندية يالموازاة مع مؤتمر الأطراف 6 للاتفاقية للإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (UNFCCC). نجد في ورقة حول أهداف المؤتمر: ” إننا نؤكد أن مسألة التغيرات المناخية هي مسألة حقوق. إنها تأثر على محيطنا المعيشي، وصحتنا، وأطفالنا ومواردنا الطبيعية. سنقوم ببناء تحالفات بين الدول وعابرة للحدود من أجل التصدي لهذه التغيرات المناخية وتبني وممارسة تنمية مستدامة”
  • سنة 2002: اجتماع ائتلاف دولي في جوهانسبرج في قمة الأرض. حيت صادق الائتلاف على إعلان مبادئ بهدف ” وضع وجه انساني على مؤتمر الأطراف السادس COP6.
  • سنة 2007: تأسيس حركة “العدالة المناخية الآن” وهو ائتلاف يضم شبكات ومنظمات تناضل من أجل عدالة مناخية.
  • سنة 2009: وبالموازاة مع قمة الأطراف 15 تم تأسيس شبكة “العمل من أجل عدالة مناخية” Climat Justice Action) (، حيث عمل الائتلاف على تنسيق التعبئة وتنظيم العصيان المدني والعمل المباشر خلال القمة. وتم استخدام شعار “يجب تغيير النظام بدل تغيير المناخ ” لأول مرة من قبل العديد من نشطاء العدالة المناخية وهو شعار يعبر في الرغبة في تغيير شامل يسعى إلى استبدال النظم الاقتصادية والسياسية التي تتسبب في تغير المناخ.
  • سنة 2010: تم تنظيم المؤتمر العالمي للشعوب حول تغير المناخ وحقوق أمنا الأرض في مدينة كوتشابامبا في بوليفيا. وقد عرف هذا المؤتمر المنظم من طرف حكومة موراليس مشاركة العديد من منظمات المجتمع المدني والحكومات المعارضة لسياسات الامبريالية وخرج المشاركون بإعلان عالمي لحقوق أمنا الأرض وتكوين المحكمة الدولية للعدالة المناخية والبيئية .

خاتمة

لم تسلم المفاهيم والمصطلحات المعنية بالمسألة البيئة من عمليات التشويه والتمويه وإعادة التدوير التي تقوم بها الطبقات المسيطرة بمساعدة من “كلاب الحراسة الجدد” حسب تعبير سيرج حليمي. وقد شهدنا في السنوات الأخيرة هجوما كبيرا على المصطلحات التي انتجتها الحركات البيئية مؤخرا وأبرزها مفهومي “التنمية المستدامة والعدالة المناخية”. تهدف هذه الهجمة إلى الحد من رمزية هده الشعارات ومفعولها التعبوي وكذا تحييدها وافراغها من مضمونها المناهض للوضع القائم خاصة نمط الإنتاج والتوزيع والاستهلاك الرأسمالي المـتأزم. يعد الصراع المفاهيمي حول هذه المصطلحات أحد أوجه الصراع الذي من الواجب على المثقفين النزهاء خوضه من أجل التذكير بمعناها الحقيقي وتاريخها ومغزاها وفضح  محاولات تمييعها.

هي إذا حرب أفكار وجب على مثقفي ومناضلي الشعب خوضها بالإضافة إلى مهام الفضح والتثقيف الشعبي.  يقول ادوارد سعيد:

المثقف ليس صانع سلام ولا صانع اجماع، ولكن شخص ملتزم يخاطر بكل شيء على أساس حس نقدي باستمرار، شخص يرفض، مهما كان الثمن، الصيغ السهلة، والأفكار الجاهزة، والتعليقات المتملقة والمتواطئة مع مواقف الحاكمين والعقول التقليدية الأخرى. الخيار الرئيسي الذي يواجه المثقف هو: إما التحالف مع استقرار الغزاة والمسيطرين، أو -وهذا هو الطريق الأكثر صعوبة – اعتبار الاستقرار انذارا، يهدد الضعفاء والخاسرين بالانقراض، والأخذ بعين الاعتبار تجربة اخضاعهم وذكرى الأشخاص والأصوات المنسية” إدوارد سعيد، عن المثقفين وعن السلطة، دار النشر سوي، باريس، 1996-

 

م.جواد

ابريل 2016

 

 

المراجع

 

  • رسالة الدكتوراه في علوم البيئة من المدرسة الوطنية العليا للمعادن لساتيتيان 14 فبراير 2005 حول موضوع: “التنمية المستدامة: التفكير في التغيير أم تغيير الضمادة” «Développement durable: Penser le changement ou changer le pansement»
  • الرأسمالية الخضراء المستحيلة” “L’impossible capitalisme vert“دانيال طانورو 2010
  • معذبوا الأرض “Les damnés de la terre (1961)”  فرانز فانون، ترجمة الدكتور سامي الدروبي والدكتور جمال الأتاسي،2004
  • مدار الفوضى: تغير المناخ و الجغرافيا الجديدة للعنفTropic of Chaos: Climate Change and the New Geography of Violence (2011)  تأليف : كريستيان بارينتي ترجمة : سعد الدين 2015
  • العدالة البيئية، العدالة المناخية، و الحركة من أجل مناصب شغل خضراء http://www.sagepub.com/sites/default/files/upm-binaries/47779_ch_9.pdf
  • مجموعة ديربان للعدالة المناخ http://www.durbanclimatejustice.org
  • بيان العدلة المناخيةالآن http://climatevoices.wordpress.com
  • إعلان كليمافوروم http://klimaforum.org
  • مؤتمر الشعوب حول التغيرات المناخية و حقوق أمنا الأرض : http://pwccc.wordpress.com/support
Print Friendly

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube