الرئيسية / بيانات وتقارير / بيان اطاك المغرب: كل التضامن مع الأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين

بيان اطاك المغرب: كل التضامن مع الأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين

 

اطاك المغرب في مواجهة العولمة الليبرالية

عضو الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث

 

 at

ATTAC MAROC
CONTRE LA MONDIALISATION LIBERALE
MEMBRE DU RESEAU CADTM

الرباط في 6 نونبر2015

ليسقط مرسوم فصل التكوين عن التوظيف

كل التضامن مع الأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين

     مع كل دخول مدرسي جديد تتفاقم أزمة التعليم و يكتوي المدرسون والمدرسات والتلاميذ  بنيران التقشف وتقليص الميزانية. ولحل المشاكل الناتجة عن هكذا سياسة يلجأ المسؤولون المحليون إلى  تقنية  ضم الأقسام خاصة بالسلك الابتدائي بهدف “تفييض” الاساتذة دون مراعاة  مصالح التلاميذ الذين يتم حشرهم في أقسام تصل أحيانا إلى أكثر من 48  تلميذا في القسم الواحد أو جعلهم يدرسون في أقسام ذات مستويات متعددة، أما  بالثانوي الاعدادي والتأهيلي فقد تم إلغاء التفويج في العديد من المواد فضلا عن تقليص الحصص المخصصة لبعض المواد كالرياضيات والفرنسية والعربية  وتم إجبار الأساتذة على تدريس مواد ليست في تخصصهم وآخرون ارغموا على التنقل بين المؤسسات بدعوى استكمال جداول حصصهم .أما الاساتذة الذين تم تفييضهم فهم مضطرون لتغيير مؤسساتهم الاصلية دون مراعاة لاستقرارهم وأسرهم ودون تعويضهم عن الاضرار اللاحقة بهم .

يبرر المسؤولون إجراءاتهم “بمصلحة” التلاميذ ، ويحاولون لوك نفس الكلام دائما . يقولون: لا يمكن أن يدرس تلاميذ في شروط ما بينما تلاميذ آخرون لا يتوفرون على مدرس. خطاب ظاهره مصلحة التلاميذ وجوهره كذب ونفاق ، لأنهم يتحاشون الحديث عن مستوى التحصيل لدى التلاميذ وعن المناهج والمقررات والاكتظاظ والأقسام المشتركة … الخ . إنهم يحاولون إخفاء حقيقة اضحت جلية، فالمشكل هو النقص الحاد من المدرسين الناتج عن تقليص الانفاق على التعليم في سياسة واعية ومعلنة لدولة تسعى للتخلص من مبدأ عمومية الخدمة التعليمية بجعلها سلعة تباع وتشترى وفق منطق السوق.

تنفذ الدولة هجوما واسعا على قطاع التعليم كخدمة عمومية ، وامام ضعف الرد أصبحت تتخلى عنه تدريجيا مقابل تشجيع القطاع الخاص و توفير اليد العاملة له . ولهذا السبب بالضبط لا نجد الأعداد الكافية من المدرسين بالمؤسسات العمومية( يقدر الخصاص بالسلك الابتدائي فقط بحوالي 9000 مدرس كل سنة إلى غاية 2030 حسب معهد الاحصاء التابع لليونيسكو) . ومع ذلك صادق مجلس الحكومة المنعقد يوم 23 يوليوز على المرسوم589-15-2 القاضي بفصل التكوين عن التوظيف بالنسبة لطلبة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين على الرغم من كون عددهم لا يتجاوز 10000 لكافة الأسلاك.

سيجعل هذا المرسوم من المراكز الجهوية للتربية والتكوين مجرد معاهد لتأهيل “مهنيي التربية”، لولوج “سوق شغل جديدة ” هي” سوق” التربية التي يتم تسليعها، حيث لن يصبح الخريجون منها موظفين في وزارة التربية الوطنية، يؤدون المهام التربوية كخدمة عمومية، بل مجرد حاملين لشهادات تأهيل مهني، يتنافسون مع بعضهم للحصول على منصب شغل بأي شروط، مما سينعكس سلبا على حقوقهم، وكذلك على مكاسب الشغيلة التعليمية ككل. كما سيفتح المجال للرأسمال للاستثمار حتى في تكوين المدرسين، بإنشاء مراكز خاصة لتكوين الاساتذة أو لخوصصة تلك القائمة الان، إن الدولة بكل ذلك تهدف الى التخلص من تكاليف تكوين المدرسين ومن توظيفهم، ورمي ذلك على عاتق المعنيين، وقد جرب هذا الامر سابقا فيما تعلق بالممرضين.

دخل الأساتذة المتدربون، في كل المراكز الجهوية للتربية والتكوين، في معركة مفتوحة ابتداء من يوم الجمعة 23 اكتوبر 2015 من أجل إلغاء هذا المرسوم، وكذلك المرسوم 588-15-2 القاضي بتقليص المنحة إلى أكثر من النصف، عبر اصدار بيانات منددة والدخول في مقاطعات جزئية للدروس ثم تنظيم مسيرات اتجاه النيابات والاكاديمية، فمقاطعة شاملة لكل التكوينات بعد تنسيق خطواتهم وطنيا، مع استمرار تكوينهم الذاتي داخل المراكز وتنظيم مسيرة وطنية بالرباط.

إن جمعية أطاك المغرب، عضو الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث، وهي تتابع نضالات الأساتذة المتدربين في وجه السياسات الليبرالية التي تستهدف جعلهم لقمة سائغة في يد باطرونا التعليم الخاص، وفي يد دولة تسعى لتشغيلهم ضمن شروط هشة ( محاولات تشريع العمل بالعقدة في الوظيفة ” العمومية” )، في مخطط خطير  يجد جذوره في انصياع بلادنا لتوصيات المؤسسات المالية الدولية، والتزامها التام بتسديد نفقات مديونية ما فتئت تتفاقم ، فإنها :

  • تندد بسياسات التقشف و تقليص الميزانيات الاجتماعية وضمنها ميزانية التعليم. و تدعو إلى توظيف اللازم من الأساتذة لتغطية الخصاص الحقيقي.
  • تتضامن مع الطلبة الأساتذة و تدعو إلى إلغاء المرسوم الذي يفصل التكوين عن التوظيف والمرسوم الذي يقلص منحة التكوين.
  • تدعو كافة الطلبة بمختلف تخصصاتهم إلى التضامن مع معركة الأساتذة المتدربين.
  • تدعو النقابات التعليمية لتنظيم حملة تضامن واسعة حتى اسقاط المرسومين المشؤومين.

السكرتارية الوطنية

Print Friendly

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube