الرئيسية / ملفات دراسية / النساء / المستشفى الجهوي ببني ملال…وضع كارثي مسكوت عنه

المستشفى الجهوي ببني ملال…وضع كارثي مسكوت عنه

 

 

 

 

 

المستشفى الجهوي ببني ملال…وضع كارثي مسكوت عنه

 

 

يعرف المستشفى الجهوي ببني ملال وضع كإرثي نتيجة غياب البنيات والمعدات اللازمة،فقسم توليد النساء عبارة حظيرة ،عدد الآسرة قليل ومتهرئ، قسم الإنعاش يحمل الاسم فقط.قسم المستعجلات يرمى فيه المواطنين/ات بلا رحمة ولا شفقة،عدد الأطر ضعيف ..انها قصة حظيرة مسكوت عنها.

مستشفى للابتزاز والرشوة المنظمة:

يحتج عدد من المواطنين:ات القادمين من جبال الأطلس (تاكزيرت، ازيلال،القصيبة، اولاد امبارك…) أما تفشي الرشوة وابتزاز المواطنين/ات أثناء تقديم لهم “وعود طبية” دون العناية بهم حتى إن كانت لهم بطائق المساعدة الطبية (راميد)،فجل السكان يصرخون أمام الممرضين والأطباء في ظل غياب خدمات جيدة،قد يسمي البعض للمستشفى الجهوي ببني ملال “حظيرة”، والبعض الأخر يعتبره ديوانة تستلزم منح رشاوي لتلقي بعض التوجيهات او بعض المسكنات في مختبرات تسكنها المافيات التي تمنح بعض الأدوية بالمقابل.فقد سبق لعدة نساء من مناطق معينة الاحتجاج على طبيب في قسم الولادة لانه يبتزهن في واضحة النهار ،ويرسلهن إلى أصدقائه في القطاع الخاص مقابل مبالغ مالية تترواح مابين 0100الى 5000 درهم في مدينة مراكش أو خريبكة أو الدار البيضاء.ومع كثرة الاحتجاج ضد مدير المستشفى الجهوي المتحالف مع الطبيب الذي يبتز النساء ،تم رفع عدة شكايات إلى المحكمة الابتدائية للنظر في ما يقع من نصب واحتيال وابتزاز ضد أولئك الذين يمتصون جيوب المواطنين/ات الكادحين/ات ،لم تتدخل المندوبية الجهوية للقطاع الصحي في القضية مع العلم أن ما يقع وصل إلى وزير الصحة الوردي ،وقام هذا الأخير بتهميش شكايات الضحايا.

المستشفى الجهوي ببني ملال…مستشفى الإجهاض السري .

لم تعد قضية رداءة الخدمات العمومية هي المشكل لدى ساكنة تادلة ازيلال، بل انتشر الابتزاز بكل أنواعه في جل الاقسام مع صمت السيد وزير الصحة على مايقع من تجاوزات في عدة قضايا صحية من بينها الرشوة والإجهاض السري المنتشر بمبالغ خيالية قد تصل في بعض الاحيان الى 10 الف درهم، كما ان التجاوزات طالت بطائق الراميد كذلك  التي لا تسمن من جوع.

صمت حقوقي ونقابي :مشاركة في الجريمة:

لا تستطيع الهيئات الحقوقية والجمعوية والنقابية أن تنظر إلى واقع الصحة العمومية في بني ملال في ظل رداءة الخدمات والبنيات الصحية نتيجة عيشها في صراعات وتشنجات لا علاقة لها بالأخلاق النضالية، وليست لها الجرأة أن تفضح ما يقع من ابتزاز للمواطنين/ات وانتشار الرشوة والإجهاض السري وأشياء أخرى تتم تحت الطويلة في قضايا حوادث السير.

في ظل تنامي المشكل وخوفا من الاحتجاج المستمر أمام شبابيك وقاعات المستعجلات  والإنعاش بالمستشفى المذكور ،وبعد وصول ملف الإجهاض السري وابتزاز المواطنات والمواطنين من طرف طبيب قسم الولادة إلى القضاء  ،الذي تم فيه متابعته طبيب قسم الولادة وخوفا من تنامي الوضع تم توقيف الطبيب بأمر قضائي ولا علم للوزير بذلك الذي يدعي في بعض وسائل الإعلام أن له يد في توقيف الطبيب علما انه أهمل شكايات المواطنين/ات التي وصلت إلى مكتبه في الوزارة أزيد من سنة ونصف .

ولامتصاص غضب المحتجين /ات وبعد هذه الواقعة اعتدى مدير المستشفى الجهوي على امرأة لأنها احتجت أمام مكتبه تطالبه بالحصول على شهادة طبية رغم توفرها على بطاقة الراميد،لم يتدخل السيد والوزير وترك الأمر على حاله.فالوضع الحي ينذر بالانفجار في مستشفى الجهوي ببني ملال في ظل صمت ممنهج.

 

إن ما يعرفه المستشفى الجهوي من تسليع لصحة المواطنين/ات تتحمل الدولة ووزارة الصحة كامل المسؤولية،وكذلك تتحمل الجمعيات المدنية التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان جزء لا يستهان به على سكوتها على ما يقع لصحة المواطنين.

                                                                                                       بقلم: الأطلسي

 

Print Friendly

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube