الرئيسية / ملفات دراسية / المخططات الليبرالية / قافلة التضامن مع المدرسين المعتصمين بالرباط: نعم لحقوق الأجراء و الأجيرات، لا للخوصصة و التجارة في الخدمات العمومية

قافلة التضامن مع المدرسين المعتصمين بالرباط: نعم لحقوق الأجراء و الأجيرات، لا للخوصصة و التجارة في الخدمات العمومية

أطاك المغرب

في مواجهة العولمة الليبرالية

عضو الشبكة الدولية

للجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث

 

نعم لحقوق الأجراء و الأجيرات،  لا للخوصصة و التجارة في الخدمات العمومية

 

تعرف الخدمات العمومية هجوما متواصلا عليها لأجل خوصصتها و تحويلها إلى سلعة يستفيد منها كل واحد على قدر امواله، هكذا يتم التفكيك التدريجي للتعليم و الصحة العموميين و تم أو سيتم خوصصة الخدمات العمومية الشبكية من قبيل توزيع الماء و الكهرباء و النقل الحضري و البريد و غيرها من المرافق التي كانت ترمز إلى إمكانية السير نحو مجتمع يتم فيه تلبية الحاجيات الأساسية للحياة الانسانية،  بعيدا عن منطق الربح و الجشع الرأسمالي.

إن الهجوم على هذه الخدمات العمومية، بدل توسيعها لتشمل كافة المناطق و المواطنين، يعني أيضا الهجوم على حقوق العاملين و العاملات بها، حيث يتم تقليص عدد الأطر و المستخدمين و تكثيف الاستغلال و إعادة الانتشار، و تغيب التجهيزات التي تساعد على أداء العمل في شروط صحية و إنسانية.

تقدم الدولة مبررات عدة لتبرير هذا الهجوم منها ضعف إمكانيات البلاد و الأزمة الاقتصادية و التنافسية و غيرها من أبخرة السحر الليبرالي، لكي تدفع الأجراء و المواطنين للقبول بقوانين الغاب الرأسمالي، قوانين الربح اولا و الربح دائما على حساب الصحة الانسانية و البيئة.

          تعمل الدولة عبر الحكومات المتتالية تفكيك القوانين و المكاسب التي في صالح الأجراء و تشريع أخرى تقلص المكاسب و تضرب الحقوق و تحد من التطلعات، فتراها توقف الترقية في العمل أو تعرقلها و تجمد الأجور و توقف التوظيف للتحكم في كتلة الأجور، و في نفس الوقت تقدم الهدايا لكبار الرأسماليين :إعفاءات ضريبية و قروض سخية و أراضي و رخص مقالع و صيد بمقابل زهيد.

تحاول الدولة الاجهاز حاليا على الحق في الاضراب، كسلاح أساسي في يد الأجراء، و ضرب مكاسبهم في التغطية الاجتماعية و الصحية و تمكين القطاع الخاص من الاستثمار فيها.

إن نضال العديد من أجراء القطاعات العمومية ضد وجه من أوجه عدوان الحكومات المتعاقبة على مصالح الأجراء، يعد نقطة انطلاق أساسية لكنها غير كافية لبلورة بدائل مناهضة للرأسمالية، بدائل ترتكز على حماية حق الأجراء في دخل يضمن الحياة الكريمة، مع ضمان استقرار العمل و خفض مدته لضمان تشغيل المزيد من العاطلين. كذلك بديل يرتكز على جعل الخدمات العمومية في التعليم و الصحة  مجانية و جيدة و إبعاد الاستثمار الرأسمالي عنهما.

إن الحكومة الحالية، تسير على خطى من سبقوها، بما هي حكومة تخدم مصالح أرباب العمل و الرأسمال الأجنبي، فالكل لاحظ كيف انحنت بإجلال أمام نهب الرأسمال الأجنبي عبر آليتي المديونية و اتفاقيات التبادل الحر.  و كيف تجعل من صندوق النقد الدولي الموجه الأساسي لسياسة البلاد في ضرب واضح لأي سيادة وطنية أ و شعبية. فصندوق النقد الدولي يحدد كتلة الأجور و عدد المناصب الواجب خلقها، يوجه ما يجب القيام به في كل القطاعات، و حكومتي الواجهة و الظل يقبلان ما دامت المصالح محفوظة، مقابل ضياع مصالح أغلبية عريضة من الشباب و النساء…

إننا في أطاك المغرب إذ نحيي نضالات الشغيلة التعليمية وكافة الأجراء من اجل تحسين أوضاعهم المعيشية و ظروف عملهم، ندعوا الجميع إلى توحيد النضالات ضد مجمل السياسات الليبرالية ، و النضال من أجل:

–          خدمات عمومية مجانية و جيدة لكافة المواطنين تحصل موارد تمويلها عن طريق نظام ضريبي يتحمله كبار الرأسماليين و الأثرياء و ليس الأجراء كما هو حاصل اليوم.

–         تدقيق المديونية العمومية  و إلغاء ما لم يصرف منها في صالح الشعب، لأنها تعد أحد مصادر استنزاف موارد البلاد.

–         النضال من أجل السيادة الشعبية، و الديمقراطية و ضد اتفاقيات التبادل الحر التي تخضع بلدنا للامبريالية الأوروبية و الأمريكية.

الرباط في: 02 يناير 2014

 

السكرتارية الوطنية 

 

Print Friendly

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube