الرئيسية / ملفات دراسية / الديون / أطاك المغرب: عشرة أسباب لمقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور الممنوح

أطاك المغرب: عشرة أسباب لمقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور الممنوح

أطــــاك المغــــــرب

في مواجهة العولمة الليبرالية

عضو الشبكة الدولية لإلغاء

ديون العالم الثالث 

عشرة أسباب لمقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور الممنوح

بعد انتهاء لجنة “المنوني” من صياغة دستور جديد ،لا يحمل من الجديد إلا الاسم ، لشرعنة الهيمنة السياسية و الاقتصادية و الثقافية و ليستمر الاستبداد السياسي كشكل سياسي للاستبداد الاقتصادي الذي تقوده الشركة الملكية “أونا”، سيكون الشعب المغربي يوم فاتح يوليوز مع موعد الاستفتاء على هذا الدستور.

 إن جمعية اطاك المغرب ، إذ تعتبر هذا الدستور ثمرة غير ناضجة لنضال حركة 20 فبراير، بزخمها القوي وبامتدادها الشعبي الذي ما انفك يتسع ،فإنها ،وانسجاما مع مواقف الحركة، تدعو الشعب المغربي لمقاطعة هذا الاستفتاء  للأسباب التالية :

1- خطاب 9 مارس لم يقطع مع المنهجية التقليدية، فالتغيير يتم طرحه كهبة ملكية و ليس نابعا من النضال الجماعي للشعب المغربي.

2- الدستور الجديد صيغ بشكل غير ديمقراطي، إذ لا يعقل أن يعين الملك لجنة لصياغة القانون الاساسي للمغرب بدل انتخابها ، كما أن لجنة المانوني المعينة ليست تقريرية، بيكمن دورها فقط في صياغة مسودة للدستور تعرضها على الملك ليوافق عليها قبل عرضها للاستفتاء الشعبي. في تناقض صارخ مع المنهجية الديموقراطية الواضحة وهي تشكيل مجلس تأسيسي منتخب من كافة المواطنين والمواطنات.

3- المشروع “الجديد” يكرس الحكم الفردي كهوية للنظام السياسي ، إذ أن الملك يتحكم في كافة السلط التنفيذية والتشريعية والقضائية والعسكرية والاقتصادية والامنية . فهو من يترأس كافة هذه السلطات ويتحكم في التعيين والحل. اما الصلاحيات المزعومة لرئيس الحكومة فلا تتعدى كلمة “الاستشارة” غير الملزمة.

4- مركزة الدستور الجديد لكافة السلط بيد الملك يتناقض مع مبدأ السيادة الشعبية، كما يتناقض مع ربط المسؤولية بالمحاسبة مادام الملك غير خاضع دستوريا لهذا المبدأ.

5- مشروع الدستور الجديد قام بالإلتفاف على المطلب الشعبي بإلغاء الفصل 19 ، عبر تقسيمه الى فصلين كلاهما يكرسان نفس مبدأ الفصل 19 السابق وهو سمو المؤسسة الملكية على النص الدستوري ذاته لكونها الممثل الاسمى للامة وامير المؤمنين .

6- الملك اعتبر في خطاب 17 يونيو الحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية قاعدة دستورية. هذه التوازنات التي فرضتها المؤسسات المالية العالمية تضرب في العمق مبدأ السيادة الوطنية وتكرس تبعية الاقتصاد الوطني ورهن ثرواته الوطنية في خدمة الديون الاجنبية . وهي السياسات التي نتج عنها تفقير و تهميش فئات عريضة من المجتمع المغربي .

7- المشروع الجديد قام بدسترة خوصصة الخدمات والمؤسسات العمومية. فالفصلان 49 و71 من المسودة يذكران هذه الطريقة من نهب المال العام كاحد اوجه اختصاصات المجلس الوزاري و البرلمان . فهل يعقل ان تؤسس دولة سياستها على الخوصصة التي أجمع عليها الاغلبية  بكونها تضر بالاقتصاد الوطني و تساهم في تركيز الثروات في ايدي حفنة من الرأسماليين المغاربة والاجانب؟ 

8- الدستور القادم لم يتحدث عن إشكالية توزيع الثروات العمومية المشتركة و على رأسها الماء بحيث أنه اكتفى بالإشارة إلى “تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات، على قدم المساواة، من الحق في الحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة ” عوض التنصيص على مسئوولية الدولة في حماية الموارد المائية و أولوية استعمالها من أجل الحياة (الشرب، فلاحة الاكتفاء الذاتي الغذائي…). هذا في الوقت الذي تتعرض فيه مواردنا المائية و كافة الخدمات المرتبطة به إلى السطو من طرف شركات أجنبية و وطنية بما فيها شركات تابعة لمجموعة أونا الملكية.

9- تم إعداد اللوائح الخاصة بالتصويت على الدستور  بنفس الطاقم المدرب على التزوير و التدليس كما يشهد له ماضي الانتخابات بالمغرب. اضافة الى غياب رقابة دولية مستقلة على عملية التصويت واستمرار وزارة الداخلية في الاشراف كل العمليات الانتخابية.

10- لا يمكن الحديث عن مشروع دستور ديموقراطي في الوقت الذي يستمر أقطاب الفساد السياسي وجلادي حقوق الانسان وناهبي المال العام في مواقعم بالدولة ومؤسساتها، وفي الوقت الذي يحرم دعاة التغيير من حق التعبير والتنظيم السياسي، مقابل تفريخ عدة ادوات سياسية لا دور لها سوى التطبيل للاستبداد.

إن أطاك المغرب إذ تعتبر هذه الاسباب العشرة كافية لتبرير موقف المقاطعة الذي دعا له كافة الديموقراطيين و مناهضي الاستبداد ، فهي لا تنطلق من مواقف عدمية بقدرما تبني دعوتها على ما يعانيه الشعب المغربي من ويلات بسبب تكريس الاستبداد السياسي وتغييب العدالة الاجتماعية. وهي سياسات سيشكل مشروع الدستور الممنوح إطارها القانوني.  كما أنها تعتبر أن معركة الكفاح من اجل دستور ديموقراطي ما زالت متواصلة في اطار النضال الجماعي للشعب المغربي، الذي تقوده حركة 20 فبراير، لاسقاط الفساد والاستبداد، وتحقيق الديموقراطية بكل ابعادها السياسية والاقتصادية والثقافية.

 لكل هذه الأسباب و من أجل مستقبل المغرب و مستقبل أبنأئه و بناته و من أجل غد أفضل لكافة المغاربة و وفاء لكل الشهداء و المعتقلين و من كسرت عظامهم و تم التنكيل بهم ، تدعو أطاك المغرب كافة المواطنات و المواطنين لمقاطعة التصويت على الدستور الجديد .

ما مصوتينش . . ما مفاكينش .. للدستور مقاطعين .. في النضال مستمرين

 

السكرتارية الوطنية

 

Print Friendly

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube