الرئيسية / ملفات دراسية / الديون / سقوط بنعلي دليل فشل السياسات النيوليبرالية

سقوط بنعلي دليل فشل السياسات النيوليبرالية

مقاومة هذا النموذج التنموي بتونس انطلقت شرارتها من مناطق الهامش وتوسعت وأنجبت خطباء ومحرضين شعبيين و لجان مقاومة استبسلت في مواجهة القمع والبطش الأسود البوليسي وحررت المدن من فلول القمع البوليسي ، فهرب حاكم البلد زين العابدين بن علي و رفضت كل الدول الأوروبية ، وعلى رأسها فرنسا ، استقباله بعد أن كانت من أكبر داعميه ، ليكون مصيره مزبلة التاريخ رغم عدم اكتمال فرحة التونسيين بمحاكمته والتكنيس الشامل للنظام السياسي والاقتصادي الذي يرمز له .

إن ما حققه الشعب التونسي دليل قاطع على أن الشعوب هي صانعة التغيير ، ودليل على فشل البرامج النيوليبرالية التي لم تنتج سوى كوارث الديون والبطالة والفقر والحرمان . وليس سقوط بنعلي سوى الحلقة الاولى التي ستمهد لتجذير الحركة الديموقراطية بتونس نحو أفق برنامجي متمحور حول الديموقراطية ومعاداة النيوليبرالية ،  الافق الذي نرى اليوم مساعي وأده المبكر من قبل  ثورة مضادة  لأتباع بن علي الذي لا يعد شخصا بقدر ما هو رمز لنظام اقتصادي وسياسي عالمي لن يسمح بأن تستقل تونس وتصبح تونس حرة اقتصاديا وسياسيا .

إن جمعية أطاك المغرب تعلن ما يلي :

  • تنادي كافة الديموقراطيين المغاربة للقيام بواجبهم التضامني مع انتفاضة الشعب التونسي ، فكما تساند الانظمة الشمولية بعضها ، علينا تجسيد ارتباط اواصر الكفاح من اجل تونس خضراء وحرة وبدون عاطلين عن العمل وبدون مقموعين . فتونس اليوم  نبراس نور بزغ في منطقتنا بعد عقدين من الهزائم ليفتح أفقا جديدا لمعاداة الامبريالية والرأسمالية .
  • تدعوا الإطارات الوطنية المشكلة للتنسيقية الوطنية للتضامن مع الديمقراطيين التونسيين إلى توسيعها لكل مناطق المغرب ،وتشكيل لجان محلية حتى نستطيع جميعا شحذ الدعم الكافي لأخواتنا وإخواننا التونسيين في معركتهم من أجل بناء نظام آخر غير ذاك الذي كان يحكمهم .

ولنساند التونسيين عبر مطالبتنا معهم بـــ :

  • وقف كل الديون الغير الشرعية التي استدانها نظام بنعلي وكل اتفاقيات الشراكة التي ابرمها ، ومحاكمة كل المسؤولين عن قمع وقتل التونسيين والتونسيات وسرقة ثرواتهم .
  • من أجل دستور وديمقراطية تسمح بالمشاركة الكاملة للمواطنين والمواطنات التونسيات ، ومن أجل نظام اقتصادي يشغل العاطلين ويعلم الأميين ويعالج المرضى ويوزع ثروة البلد بالعدل والمساواة .

 

 

السكرتارية الوطني16يناير 2011

Print Friendly

التعليقات

Facebook

Twitter

YouTube